عن جريرِ بنِ عبدِ اللهِ البَجَليِّ، قالَ: " رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ بالَ ثُمَّ توضَّأَ، ومسَحَ على خُفّيهِ " (^١)، أَخرجاهُ.
عن صَفْوانَ بنِ عَسَّالٍ المُرادِيِّ: " كانَ النبيُّ ﷺ يأمُرُنا إذا كُنّا سَفْرًا أَنْ لا نَنْزِعَ خِفافَنا ثلاثةَ أَيامٍ ولياليهنّ، إلاّ مِن جنابَةٍ، ولكنْ من غائطٍ، وبَوْلٍ، ونَوْمٍ " (^٢)، رواهُ الشافِعيُّ، وأحمدُ والنَّسائيُّ، وابنُ ماجَةَ، والترمِذِيُّ، وقال: حسنٌ صحيحٌ.
وفي لفظٍ لأحمدَ، وابنِ خُزَيْمَةَ: " أَمرَنا أن نَمسحَ على الخُفّينِ إذا نحنُ أَدْخلناهُما على طُهْرٍ ثَلاثًا إذا سافْرنا، ويومًا وليلةً إذا أَقَمْنا، ولا نَخلعهُما من بولٍ، ولا غائطٍ، ولا نومٍ، ولا نَخلعهما إلاّ مِن جَنابةٍ " قال البخارِيُّ: ليسَ في التوقيتِ أصحُّ منهُ، وقالَ الخَطّابيُّ: هو حديثٌ صحيحٌ.
عن عليِّ ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " ثَلاثةُ أَيامٍ ولياليهِنَّ للمسافرِ، ويومٌ وليلةٌ للمقيمِ " (^٣)، رواهُ مسلم، قالَ النَّووِيُّ، ورُويَ بَعْضُهُ في حديثِ صَفْوانَ من الحدَثِ إلى الحدثِ، فاحتَجَّ بهِ أَصحابُنَا على أَنَّ أَوّلَ المدّةِ من حين يُحدثُ، قالَ:
_________________
(١) رواه أحمد (الفتح الرباني ٢/ ٥٨)، ورواه البخاري (١/ ٢٣٣)، ومسلم (١/ ٢٢٧)، وأبو داود (١٥٤)، والنسائي (١/ ٨١)، وابن ماجة (٥٤٣)، والترمذي (٩٣)، وابن خزيمة (١٨٦)، والدارقطني (١/ ١٩٣).
(٢) رواه الشافعي (ص ٦)، وأحمد (الفتح الرباني ٢/ ٦٥، ٦٦)، والنسائي (١/ ٨٣)، وابن ماجة (٤٧٨)، والترمذي (٩٦)، وابن حبان (موارد ١٧٩)، والبيهقي في الصغرى (٩٧) وابن خزيمة (١٩٦).
(٣) رواه أحمد (الفتح الرباني ٢/ ٤٦)، ومسلم (١/ ٣٣٢)، والنسائي (١/ ٨٤)، وابن ماجة (٥٥٢) والبيهقي في الصغرى (٩٦).
[ ١ / ٤٥ ]
ولَيْسَتْ بثابتةٍ، وأَختارَ أَنها مِن حينِ المَسْحِ لقولهِ: " أَن نَمسحَ ثلاثةَ أَيامٍ ولياليهِنَّ "، وفي التوقيتِ في المَسْحِ أَحاديثُ جَيِّدةٌ.
- عن المُغيرَةِ بنِ شُعْبةَ، قالَ: " كنتُ معَ النبيِّ ﷺ في سفَرٍ فأَهْوَيْتُ لأِنْزِعَ خُفَّيهِ، فقالَ: دَعْهما، فإنّي أَدخلْتُهما طاهِرَتينِ " (^٤)، أَخرجاهُ.
- وللشافِعيِّ عنهُ، قالَ: " قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَتَمسحُ على الخُفّينِ؟، قالَ: نعمْ إذا أَدْخَلْتُهما وهُما طاهِرتانِ " (^٥)، وإسنادُهُ على شرطِهما، استْتُدِلَّ بهِ عَلَى أَنَّهُ لا يُباحُ المَسْحُ إلاّ أن يُلْبَسَ الخُفُّ على كَمالِ الطَّهارةِ، ويُقَوّي ذلكَ ما رَواهُ الشافِعيُّ، وابنُ خُزَيْمةَ عن أَبي بَكْرةَ: " أَنّ رسولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ للمسافرِ ثلاثةَ أَيامٍ ولياليهِنَّ، وللمقيمِ يومًا ولَيلةً إذا تَطهَّرَ ولَبسَ خُفّيهِ أَنْ يَمسحَ علَيهِما " (^٦)، وقالَ البُخَارِيُّ: هو حديثٌ حسَنٌ.
عن بِلالٍ ﵁: " أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَمسحُ على عِمامَتِهِ ومُوقَيْهِ " (^٧)، رَواهُ أَبو داودَ، وفي إسنادِهِ اختلافٌ، ولكنْ قد رَواهُ البَيْهقِيُّ بإسْنادٍ جيِّدٍ عن أَنَسٍ عن النبيِّ ﷺ.
عن المُغيرَةِ بنِ شُعْبةَ: " أَنَّ النبيَّ ﷺ مَسَحَ أَعلى الخُفِّ وأَسْفَلَهُ " (^٨)، رواهُ أَحمدُ، وأبو داودَ، والترمِذِيُّ، وابنُ ماجَةَ، وهذا حديثٌ في إسْنادِهِ انقطاعٌ، ورُويَ مُرْسَلًا، وقد عَلَّلَهُ الشافِعيُّ، وأَبو زُرْعةَ، وأَبو حاتمٍ، والبخارِيُّ، وأَبو داود، والتِّرْمِذِيُّ، وقالَ النَّواويُّ: ضعَّفهُ أهلُ الحديثِ.
وقد رُويَ من وجْهٍ أخرَ عن المُغيرةِ: " رأَيْتُ النبيَّ ﷺ يَمْسَحُ على الخُفّينِ على
_________________
(١) البخاري (١/ ١٥٨)، ومسلم (١/ ٢٣٠)، والترمذي (١٠٠)، وأبو داود (١٥١).
(٢) الشافعي (ص ٦).
(٣) الشافعي (ص ٦)، وابن خزيمة (١٩٢)، وابن حبان (موارد ١٨٤).
(٤) رواه أبو داود (١٥٣)، والبيهقي (١١/ ٢٨٩)، عن أنس وإسناده: جيد كما قال.
(٥) أحمد (الفتح الرباني ٢/ ٧٠)، وأبو داود (١٦٥)، والترمذي (٩٧)، وابن ماجة (٥٥٠) والبيهقي في الصغرى (١٠١).
[ ١ / ٤٦ ]
ظاهرِهما " (^٩)، رَواهُ أَحمدُ، وأبو داود، والترمِذِيُّ، وقالَ: حسَنٌ.
وعن عليِّ: " قالَ: لو كانَ الدّينُ بالرأْيِ لكانَ أَسْفَلَ الخُفِّ أَوْلى بالمَسْحِ من أَعلاهُ، وقدْ رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَمسحُ عَلى ظاهِرِ خُفّيْهِ " (^١٠)، ورَواهُ أَحمدُ، وأَبو داود بإسْنادٍ جيِّدٍ، واحتَجَّ الشافِعيُّ بما رواهُ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ: أَنَّهُ كانَ يَمسَحُ ظاهِرَ الخُفِّ وباطِنَهُ " (^١١).
_________________
(١) رواه أحمد (الفتح الرباني ٢/ ٦٨، ٦٩)، وأبو داود (١٦١)، والترمذي (٩٨).
(٢) رواه أحمد (الفتح الرباني ٢/ ٦٩)، وأبو داود (١٦٢)، والبيهقي في الصغرى (١٠٣).
(٣) رواه الشافعي (٨/ ١٠ الأم)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٢٩١).
[ ١ / ٤٧ ]