* صحيح.
ورد من حديث أبي هريرة وعمر وابن عباس وأبي ذر.
أما حديث أبي هريرة فقال: " كان النبي ﵌ بارزا يوما للناس فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث، قال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، قال: ما الإحسان؟ قال أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: متى الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها، وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان، في خمس لا يعلمهن إلا الله، ثم تلا النبي ﵌: * (إن الله عنده علم الساعة) * الآية، ثم أدبر، فقال: ردوه، فلم يروا شيئا، فقال: هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم، وفي رواية: هذا جبريل أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا ".
رواه البخاري (١/٢١) والسياق له، ومسلم (١/٣٠) والرواية الثانية له
_________________
(١) وعبد الله بن يزيد الراوى عنه هو ابن راشد القرشى الدمشقى أثنى عليه دحيم ووصفه بالصدق والستر كما فى " الجرح والتعديل " وروى عن أبيه أنه قال فيه " شيخ ".
[ ١ / ٣٢ ]
وابن ماجه (رقم ٦٤)، وأحمد (٢/٤٢٦)، ورواه النسائي (٢/٢٦٦) من حديث أبي هريرة وأبي ذر معا بلفظ:
" كان رسول الله ﷺ يجلس بين ظهراني أصحابه، فيجيء الغريب فلا يدرى أيهم هو حتى يسأل، فطلبنا إلى رسول الله ﵌ أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه، فبنينا له دكانا من طين، كان يجلس عليه، وإنا لجلوس ورسول الله ﷺ في مجلسه، إذ أقبل رجل أحسن الناس وجها، وأطيب الناس ريحا، كأن ثيابه لم يمسها دنس، حتى سلم في طرف البساط، فقال: السلام عليك يا محمد، فرد ﵇، قال: أأدنو يا محمد؟ قال: ادنه، فما زال يقول: أأدنو مرارا، ويقول له: ادن، حتى وضع يده على ركبتي رسول الله ﵌، قال: يا محمد أخبرني. الحديث " وسنده صحيح.
وأما حديث عمر فلفظه: " بينما نحن عند رسول الله ﵌ ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي ﷺ، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله ﵌: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبرني عن أماراتها؟ قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان، قال: ثم انطلق، فلبث مليا، ثم قال لي: يا عمر أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ".
[ ١ / ٣٣ ]
رواه مسلم (١/٢٩)، والنسائي (٢/٢٦٤ - ٢٦٦)، والترمذي (٢/١٠١)، وابن ماجه (٦٣)، وأحمد (١/٢٧ و٢٨ و٥٢ و٥٣) وزاد في آخره " ما أتاني في صورة إلا عرفته، غير هذه الصورة " وفي رواية له " فمكث يومين أو ثلاثة ثم قال: يا ابن الخطاب أتدري " وإسنادهما صحيح.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ورواه الدارقطني في " سننه " (ص ٢٨١) وفيه: " فجلس بين يدي رسول الله ﵌ كما يجلس أحدنا في الصلاة، ثم وضع يده على ركبتي رسول الله ﵌ " الحديث وفيه: " وتحج، وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وتتم الوضوء "، وفي آخره: " هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم، فخذوا عنه، فوالذي نفسي بيده ما شبه علي منذ أتاني قبل مرتي هذه، وما عرفته حتى ولى ". وقال: إسناد ثابت صحيح.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد (١/٣١٩) من طريق شهر عنه نحوه، وفيه " واضعا كفيه على ركبتي رسول الله ﷺ " وإسناده حسن في الشواهد
وأما حديث أبي ذر، فرواه النسائي مقرونا مع أبي هريرة كما تقدم.