[ ١ / ٧٩ ]
، وخمر إناءك، واذكر اسم الله، ولو أن تعرض عليه عودا ". متفق عليه (ص ١٦) .
* صحيح.
وهو من حديث جابر، وله عنه طرق:
الأول: عن عطاء بن أبى رباح ﴿عنه﴾ مرفوعا بلفظ: " أغلق بابك واذكر اسم الله ﷿، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا، وأطفىء مصباحك واذكر اسم الله، وخمر إناءك ولو بعود تعرضه عليه واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله ﷿ ".
أخرجه البخارى (٢/٣٢٢ و٤/٣٦ - ٣٧) ومسلم (٦/١٠٦) وأبو داود (٣٧٣٣) والترمذى (١/١٣٩) - وصححه - وأحمد (٣/٣١٩) - والسياق له -، وعنه أبو داود (٣٧٣١)، وزاد الشيخان فى أوله: " إذا كان جنح الليل فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهبت ساعة من العشاء فخلوهم ".
- وزاد أحمد (٣/٣٨٨) فى رواية -: عند الرقاد، فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت البيت،و﴿اكفتوا﴾ صبيانكم عند المساء فإن للجن انتشارا وخطفة ".
وسنده صحيح.
الثانى: عن أبى الزبير عنه بدون الزيادة ودون التسمية وزاد: " أكفئوا الإناء، فإن الشيطان لا يفتح بابا غلقا، ولايحل وكاء، ولا يكشف إناء، وإن الفويسقة تضرم على الناس بيوتهم ".
رواه مالك (٢/٩٢٨/٢١) وعنه مسلم وأبو داود (٣٧٣٢) . ورواه مسلم وابن ماجه (٣٤١٠) وأحمد (٣/٣٠١ و٣٦٢ و٣٧٤ و٣٨٦ و٣٩٥) من طرق أخرى منها: الليث بن سعد عن أبى الزبير به، وزاد أحمد فى آخره فى رواية " يعنى الفأرة ".
الثالث: عن عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد الله يقول نحوا مما أخبر عطاء إلا أنه لا يقول: " اذكروا اسم الله ﷿ " رواه مسلم.
الرابع: عن القعقاع بن حكيم عنه مرفوعا بلفظ:
[ ١ / ٨٠ ]
" غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، فإن فى السنة ليلة ينزل فيها وباء، لا يمر بإناء ليس عليه غطاء، أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء "، رواه مسلم وأحمد (٣/٣٥٥) .
الخامس: عن عطاء بن يسار عنه نحوه، رواه أحمد (٣/٣٠٦) ورجاله ثقات.
السادس، والسابع: عن أبى صالح وأبى سفيان عنه - مختصرا - بلفظ " جاء أبو حميد بقدح من لبن من النقيع (١) فقال له رسول الله ﷺ: ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عودا ".
رواه البخارى (٤/٣٣) ومسلم عنهما معا، والظاهر أن هذا لفظ أحدهما - وهو أبو سفيان -، فقد ساقه أحمد (٣/٣٧٠) عنه وحده به، وساقه (٣/٣١٣) من طريق أبى صالح وحده عن جابر بلفظ قال: " كنا مع النبى ﷺ فاستسقى، فقال رجل: ألا أسقيك نبيذا؟ قال: بلى، قال: فخرج الرجل يسعى، قال: فجاء بإناء فيه نبيذ فقال رسول الله ﷺ: " ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عودا " قال: ثم شرب ". وسنده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه مسلم وأبو داود (٣٧٣٤) .