* صحيح.
أخرجه مسلم (١/١٩٤) وكذا أبو عوانة (١/٢١٥) وأبو داود (١/٤) والترمذى (١/١٥٠) وصححه، والنسائى (١/١٥) وابن ماجه (١/١٤٦) من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع عنه.
قلت: وهذا سند حسن، كما بينته فى " صحيح سنن أبى داود " (ر قم ١٢)، وله فيه شاهد من حديث المهاجر بن قنفذ، وفيه أنه هو المسلم.
وزاد: " حتى توضأ، ثم اعتذر إليه " فقال: " إنى كرهت أن أذكر الله ﷿ إلا على طهر - أو قال: على طهارة - " وصححه الحاكم والذهبى والنووى.
وهذه الزيادة فيها فائدتان:
الأولى: أن ترك الرد لم يكن من أجل أنه كان على البول فقط، كما ظن
[ ١ / ٩٢ ]
الترمذى حيث قال: " وإنما يكره هذا عندنا إذا كان على الغائط والبول، وقد فسر بعض أهل العلم ذلك ".
قلت: فهذه الزيادة تدل على أن الترك إنما كان من أجل أنه لم يكن على وضوء، ولازم هذا أنه لو سلم عليه بعد الفراغ من حاجته لم يرد عليه أيضا حتى يتوضأ، ويؤيده حديث أبى الجهم: " أقبل رسول الله ﷺ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد رسول الله ﷺ حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه، ثم رد ﵇. رواه الشيخان وغيرهما.
الثانية: كراهية قراءة القرآن من المحدث لا سيما المحدث حدثا أكبر، فإنه إذا كان ﷺ كره أن يرد السلام من المحدث حدثا أصغر فبالأحرى أن يكره القراءة منه فضلا عن الجنب.