* صحيح.
ورد من حديث عائشة وأبي هريرة:
أما حديث عائشة فله طرق:
الأول: أخرجه الترمذي (١/١٨٠ - ١٨١) والشافعي (١/٣٦) وابن ماجه (١/٢١١) وأحمد (٦/١٦١) من طريق القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي ﷺ، قالت، فذكره موقوفا عليها وزاد: فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا.
وسنده صحيح وقد أعل بما لا يقدح، لا سيما وله الطرق الأخرى.
الثاني: أخرجه أحمد (٦/٢٦٥) عن عبد الله بن رباح أنه دخل على عائشة فقال: إني أريد أن أسألك عن شيء وإني أستحييك، فقالت: سل ما بدا لك فإنما أنا أمك، فقلت: يا أم المؤمنين ما يوجب الغسل؟ فقالت، فذكرته نحوه موقوفا مع الزيادة وسنده صحيح.
الثالث: أخرجه مسلم (١/١٨٧) وأبو عوانة (١/٢٨٩) والبيهقي (١/١٦٤) من طريق أبي بردة عن أبي موسى عنها مرفوعا بلفظ " إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل " وأخرجه الترمذي والشافعي من طريق سعيد بن المسيب عن أبي موسى به نحوه وهو رواية لأحمد (٦/٤٧، ٩٧، ١١٢) .
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
الرابع: عن عبد الله بن رباح عن عبد العزيز بن النعمان عنها مرفوعا.
أخرجه أحمد (٦/٢٣٩) وسنده حسن في المتابعات والشواهد.
ويتلخص من مجموع هذه الطرق أن السيدة عائشة ﵂ كانت تارة ترفع الحديث، وتارة توقفه، وكل روى ما سمع منها، والكل صحيح
[ ١ / ١٢١ ]
الرفع والوقف ولا منافاة بينهما.
وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه البخاري (١/٣١٣) ومسلم وأبو عوانة وأبو داود (١/٣٣) والدارمي (١/١٩٤) وابن ماجه والدارقطني (ص ٣٢) والبيهقي والطيالسي (١/٥٩) وأحمد (٢/٢٤٧، ٤٧٠) من طرق عن الحسن عن أبي رافع عنه مرفوعا بلفظ: " إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل " زاد أحمد في رواية: " أنزل أو لم ينزل " وسندها على شرط الشيخين، وقد تكلمت عليها في " صحيح أبي داود " (رقم ٢٠٩) .