• قلتُ: هذا حديثٌ صحيحٌ.
يرويه أبو هُريرَةَ - ﵁ - قال: شهِدنَا مع رسولِ الله - ﷺ - يومَ خيبَرَ، فقال - يعنِي لرجُلٍ يُدعَى بالإسلام -: "هذا مِن أهلِ النَّار"، فلمَّا حضرْنا القتالَ قاتلَ الرَّجُلُ قتالًا شديدًا، فأصابتهُ جِراحَةٌ، فقيل: "يا رسُول الله الرُّجُلُ الذي قلتَ له: إنَّه من أهل النَّار، فإنَّه قاتل اليومَ قتالًا شديدًا، وقد ماتَ"، فقال النَّبيُّ - ﷺ -: "إلى النَّار! "، فكاد بعضُ النَّاس أن يرتابَ، فبينما هُم كذلك إذ قيل: "فإنَّه لم يَمُت، ولكن به جِراحٌ شديدٌ"، فلمَّا كان من اللَّيل لم يَصبِر على الجِراح فقتل نفسَهُ، فأُخبِرَ النَّبيُّ - ﷺ -، فقال: "اللهُ أكبرُ! أشهدُ أنِّي عبدُ الله ورسُولُهُ! "، ثُمَّ أمر بلالًا فنادَى في النَّاس: "إنَّه لا يدخُلُ الجنّة إلَّا نفسٌ مُسلِمةٌ، وإنَّ الله يُؤيِّدُ هذا الدِّين بالرَّجُل الفاجِر".
أخرَجَهُ عبدُ الرَّزَّاق في "المُصنَّف" (ج ٥/ رقم ٩٥٧٣)، ومن طريقه البُخارِيُّ في "الجهاد" (٦/ ١٧٩)، وفي "القَدَر" (١١/ ٤٩٨ - ٤٩٩)، ومُسلِمٌ في "الإيمان" (١١١/ ١٧٨)، وأبُو عَوانَةَ (١/ ٤٦)، وأحمدُ (٢/ ٣٠٩)، وابنُ حِبَان (٤٥١٩)، وابنُ مَندَهْ في "الإيمان" (١٦٣،
[ ١ / ٢٢٧ ]
٤٤٣)، والبيهَقِيُّ (٩/ ٣٦)، والقُضاعِيُّ في "مُسنَد الشِّهاب" (١٠٩٧) عن مَعمَر بن راشدٍ ..
وأخرَجَهُ البُخارِيُّ في "الجهاد" (٦/ ١٧٩)، وفي "المَغازِي" (٧/ ٤٧١)، والنَّسائِيُّ في "الكُبرَى" (٨٨٨٤)، والدَّارِمِيُّ (٢/ ١٥٨)، وأحمدُ (٢/ ٣١٠)، وابنُ مَندَهْ في "الإيمان" (١٦٤)، والبيهَقِيُّ (٨/ ١٩٧)، وفي "الدَّلائل" (٤/ ٢٥٣)، والقُضاعِيُّ في "مُسنَد الشِّهاب" (١٠٩٧) عن شُعيب بن أبي حمزة ..
والبُخارِيُّ في "المَغازِي" (٧/ ٤٧١) مُعلَّقًا، ووَصَلَهُ النَّسائِيُّ في "الكُبرَى" (٨٨٨٣)، وابنُ مَندَهْ (٦٤٣) عن يُونُسَ بن يزيدَ ..
ثلاثتُهُم عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المُسيَّب - زاد يُونُسُ: وعبد الرَّحمن بن عبد الله بن كعبٍ -، عن أبي هُريرة.
ووقع في بعض طُرُق الحديث: "يوم حُنينٍ" بدل "يوم خيبر"، وهو غلطٌ.
وهو عند بعضِهِم مُختَصَرٌ بآخِرِه.
وله شواهدُ عن جماعةٍ من الصَّحابة - ﵃ -.
والله أعلم.
[ ١ / ٢٢٨ ]