٦١ - سُئلتُ عن حديث: كَانَ يَبعَثُ إِلَى المَطَاهِرِ، فَيُؤتَى بِالمَاءِ، فَيَشْرُبهُ؛ يَرجُو بَرَكَةَ أَيدِي المُسلِمِينَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله! الوُضُوءُ مِن جَرٍّ جَدِيدٍ أَحَبُّ إِلَيكَ، أَم مِنَ المَطَاهِرِ؟ قَالَ: "لَا، بَل مِنَ المَطَاهِرِ؛ إِنَّ دِينَ اللهِ الحَنِيفِيَّةُ السَّمحَةُ".
• قلتُ: هذا حديثٌ مُنكَرٌ.
أخرجه الطَّبرانيُّ في "الأوسط" (ج ١/ ق ٤٦/ ١)، وابنُ عديٍّ في "الكامل" (٢/ ٧٨٣)، وأبو نُعيمٍ في "الحلية" (٨/ ٢٠٣) مِن طريق مُحْرِزِ بن عونٍ، ثنا حسَّانُ بنُ إبراهيم الكَرْمَانِيُّ، عن عبدِ العزيز بن أبي روَّادٍ، عن نافع، عن ابن عُمَر فذكره.
قال الطَّبَرانيُّ: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن عبد العزيز إلَّا حسَّانُ".
وقال أبُو نُعيمٍ: "غريبٌ. تفرَّد به حَسَّانُ بنُ إِبراهيم، لم نَكتُبه إلَّا من حديث محُرِزٍ".
قلتُ: تفرَّد حسَّانُ بنُ إبراهيم بوصلِهِ.
وقد خُولِفَ في ذلك ..
فخالَفَهُ وكيعُ بنُ الجرَّاح، فرواه عن عبد العزيز بن أبي رَوَّادٍ، عن مُحمَّد بن واسعٍ الأزديِّ، قال: جاء رجُل إلى النَّبيِّ - ﷺ - … فذَكَرَهُ نحوَهُ.
أخرجه ابنُ عديٍّ في "الكامل" (٢/ ٧٨٣) قال: حدَّثَنَاهُ ابنُ صاعدٍ، ثنا القاسِمُ بن يزيَد الوزَّانُ، ثنا وكيعٌ.
[ ١ / ٢٥٧ ]
وحَسَّانُ بنُ إبراهيم لا يُقارَن بوكيعٍ جلالةً، وحِفظًا، وإتقانًا. وكان حسَّانُ صاحبَ ما غرائبَ، ووَهَمٍ في الأسانيد.
وقد تُوبِع وكيعٌ على إرساله ..
تابعه خلَّادُ بنُ يَحيَى، فرواه عن عبد العزيز بن أبي رَوَّادٍ، عن مُحمَّد بن واسعٍ مُرسَلًا.
ذكره أبُو نُعيمٍ في "الحِلية" (٨/ ٢٠٣).
وخلَّادٌ صدوقٌ، من كبار شُيوخ البُخاريِّ، وفي حفظِهِ مقالٌ خفيفٌ.
أمَّا آخرُه: "إنَّ دين الله الحَنِيفيَّةَ السَّمحةَ"، فوَرَد عن جماعةٍ من الصَّحابة، منهم: ابنُ عبَّاسٍ، وأبو أُمَامة، وعائشةُ، وأبُو هُريرة، وجابرُ بن عبد الله - ﵃ -.
• أوَّلًا: حديث ابن عبَّاس - ﵄ -.
أخرَجَهُ البُخارِيُّ في "صحيحه" (١/ ٩٣ - فتح) مُعلَّقًا، ووَصَلَهُ في "الأدب المُفرَد" (٢٨٧)، وأحمدُ (١/ ٢٣٦)، وعَبدُ بن حُمَيدٍ في "المُنتخَب" (٥٦٩)، والبَزَّارُ (ج ١/ رقم ٧٨)، وأبو إسحاق الحَربِيُّ في "الغريب" (١/ ٢٩١)، وأبو بَكرٍ الكِلَابَاذِيُّ في "المعاني والأخبار" (ق ١٦٨/ ١)، والطَّبَرَانِيُّ في "الكبير" (ج ١١/ رقم ١١٥٧١، ١١٥٧٢)، وفي "الأَوسَط" (ج ٢/ رقم ١٠١٠)، والضِّيَاءُ المَقدِسِيُّ في "المُختارَة" (ج ٦٤/ ق ٣٧٠/ ١)، والحافظُ في "التَّغلِيق" (٢/ ٤١) من طُرُقٍ عن مُحمَّدِ بن إسحاق، عن داوُدَ بن الحُصَين، عن عِكرِمَةَ، عن ابن عبَّاسٍ، قال: سُئل النَّبيُّ - ﷺ - عن أيِّ الأديان أحبُّ إلى الله ﷿؟ قال: "الحَنِيفيَّةُ السَّمحَةُ".
[ ١ / ٢٥٨ ]
قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٩٤): "إسنادُهُ حَسَنٌ"!
• قلتُ: كذا قال! والسَّنَدُ ضعيفٌ من وَجهَين:
الأوَّل: قال ابنُ المَدِينِيِّ: "ما رَوَى داوُدُ بنُ الحُصَين، عن عِكرِمة: فمُنكَرٌ"، وهذا الحديثُ من رِوَايَتِهِ عنه.
وقد قال الحافظ في "التَّقريب" في تَرجَمَةِ داوُد: "ثِقَةٌ، إلَّا في حديث عِكرِمَةَ"! فما بالُهُ يُحَسِّنُ حديثَهُ هنا؟!
الثَّاني: أن مُحمَّد بنَ إسحاقَ مُدَلِّسٌ، وقد عَنعَنَهُ. وقد أقرَّ الحافظُ بذلك، فقال في "التَّغليق" (٢/ ٤١): "لَم أَرَهُ - يعني: مِن حديثِ ابن إِسحاقَ - إلَّا مُعَنعَنًا". وسَبَقَهُ إلى ذلك شَيخَاهُ العِرَاقِيُّ في "المُغنِي" (٤/ ١٥١)، والهَيثَمِيُّ في "المَجمَع" (١/ ٥٠).
أمَّا الشَّيخُ أبو الأشبال أحمدُ شاكر ﵀، فقال في "شرح المُسنَد" (٢١٠٧): "إسنادُهُ صحيحٌ"!!
وهو خطأٌ، لا إِشكَالَ فيه، وأظنُّ الشَّيخَ لَم يَستَحضِر كلامَ ابن المَدِينِيِّ السَّابِقَ؛ لأنِّي رأيتُهُ يُصَحِّحُ حديثَ دَاوُدَ بن الحُصَين، عن عِكرِمِةَ، في تخريجِهِ على "المُسنَد". وانظُر الأرقامَ: ١٨٧٦، ٢٣٦٦، ٢٣٨٢، ٢٣٨٧. وحَسَّنَه في الأرقام: ٢٧٢٨، ٢٧٢٩. وإنَّمَا حَسَّنَهُ الشَّيخ ﵀ لأمرٍ آخرَ في السَّنَد (^١)، بِخِلَافِ رواية داوُد، عن عِكرِمَة. وأخشى أن يَكُون الشَّيخُ طالَع كلامَ ابن المَدِينِيِّ السَّابقَ، وأَغضَى الطَّرَف عنه؛ لأنَّهُ لم يَقنَع به! وقد فَعَلَ ذلك في مَوَاضِعَ.
_________________
(١) وهو أنَّه من رواية إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وهو ضعيفٌ بلا ريبٍ، ومع ذلك فالشَّيخ يُحسِّن حديثَه!! ﵀ وغفر لنا وله.
[ ١ / ٢٥٩ ]
أمَّا تدليسُ ابن إِسحاقَ فإنَّ أبا الأشبال كان يُشَكِّكُ في ثُبُوتِهِ، إِنْ لم أَقُل إنَّهُ كان يَنفِيهِ؛ فقد قال في "شرح المُسنَد" (٢/ ٤٩): "ومُحمَّدُ بنُ إسحاق ثِقَةٌ، وزَعَمَ بعضُهُم أنَّه مُدَلِّسٌ، وقد ارتَفَعَت هذه الشُّبهَة - إِن وُجِدَت - بتصريحه في الإسناد بالتَّحديث".
وقال في موضعٍ آخرَ مِنهُ (٩/ ٣٨): "فابنُ إِسحَاق صرَّحَ هُنَا بالتَّحديث مِن نَافِعٍ، فزالت شُبهَةُ التَّدلِيس، إن كان لَهَا أصلٌ".
وقال في تعليقه على "المُحَلَّى" (٤/ ٧١): "وابن إِسحَاق … وقد صرَّح بسماعه مِن نَافِعٍ، فارتَفَعَت شُبهةُ التَّدليس، إن ثَبَتَ أنَّه مُدَلِّسٌ".
• قلتُ: فهذه نُصُوصٌ مِن كلامِ الشَّيخ، ينفي فيها، أو يَكَادُ، تَدلِيسَ ابن إِسحاقَ. وقد صحَّحَ له أحاديثَ كَثِيرَةً رواها بالعَنعَنَةِ في "المُسنَد"، وانظر مثلًا الأرقامَ: ١٨٧٥، ٢٠٤١، ٢٠٤٢، ٢٣١٤، ٢٣٨٩، ٢٨٨٤، ٦٤٣٧.
هذا، مع أن ابنَ إسحاقَ مِنَ المَشهُورِين بالتَّدليس ..
قال الإِمامُ أحمدُ: "كان ابنُ إسحاق يُدَلِّسُ"، قيل له: "فإذا قال: أخبَرَنِي، وحدَّثَنِي، فهو ثقةٌ؟ "، قال: "يقولُ: أخبَرَنِي، ويُخالِفُ! ".
وهذا قولٌ شديدٌ من الإِمَام.
وقد اتَّهَمَهُ أيضًا بالتَّدليس: ابنُ نُمَيرٍ، وابنُ خُزَيمَةَ، والبَيهَقِيُّ. وعامَّةُ المُتَأَخِّرِينَ: كالحَازِمِيِّ، وابنِ الجَوزِيِّ، وابنِ الصَّلَاح، والمُنذِرِيِّ، والذَّهَبِيِّ، والمِزِّيِّ، وابنِ تَيمِيَةَ، وابنِ القَيِّمِ، والعِرَاقِيِّ، وابنِ حَجَرٍ، في آخرين يطُولُ الأمرُ بذِكرِهِم.
[ ١ / ٢٦٠ ]
فكيف يُقالُ عن تُهمَةِ التَّدليس "إِن كانَ لها أَصلٌ"؟!!
• ثانيًا: حديثُ أبي أُمَامَةَ - ﵁ -.
أخرَجَهُ أحمدُ (٥/ ٢٦٦)، والطَّبَرَانِيُّ في "الكبير" (ج ٨/ رقم ٧٨٦٨) من طريق مُعَان بن رِفَاعَةَ، حدَّثَنِي عليُّ بنُ يزيدَ، عن القاسمِ، عن أبي أُمَامَةَ، قال: خَرَجنَا مع النَّبيِّ - ﷺ - في سَرِيَّةٍ من سَرَايَاهُ، فمرَّ رجلٌ بغارٍ فيه شيءٌ من ماءٍ، فجَذَبَتْهُ نفسُه أن يُقِيمَ في ذلك الغارِ، فَيَقُوتُ ما فيه من ماءٍ، ويُصِيبُ ممَّا حولَهُ من البَقلِ، ويتَخَلَّى مِن الدُّنيا، ثُمَّ قال: لو أَنِي أتيتُ نبيَّ الله - ﷺ -، فذكرتُ ذلك لَهُ، فإِن أَذِنَ لِي فعلتُ، وإلَّا لم أفعل. فأتاه، فقال: يا نَبِيَّ الله! إنِّي مَرَرتُ بغارٍ فيه ما يَقُوتُنِي من الماء والبَقلِ، فحدَّثَتنِي نَفسِي بأن أُقِيمَ، وأتخلَّى مِنَ الدُّنيا. فقال النَّبيُّ - ﷺ -: "إنِّي لم أُبعَث باليهُودِيَّةِ ولا النَّصرانيَّةِ، ولكِنِّي بُعِثتُ بالحَنِيفِيَّةِ السَّمحةِ. والذي نفسي بيَدِهِ! لَغَدَاةُ أو رَوحَةٌ في سبيل الله خيرٌ من الدُّنيَا وما فيها، ولَمُقَامُ أَحدِكم في الصَّفِّ خيرٌ من صلاتِهِ سَتِّين سنةً".
قال العِرَاقِيُّ في "المُغنِي" (٤/ ١٥١): "سَنَدُه ضعيفٌ"!! وكان الأَولَى أن يَقُولَ: "ضعيفٌ جِدًّا"؛ لأنَّ عليَّ بنَ يزيدَ الأَلهَانِيَّ مَترُوكٌ. وتَسَامَحَ الهَيثَمِيُّ في حَقِّهِ، فقال: "ضعيفٌ"، كما في "المَجمَع" (٥/ ٢٧٩)، بل تَسَامَحَ أكثرَ، فقال في موضعٍ آخرَ منه (٣/ ٥٦): "فيه كلامٌ"! مع أنَّهُ ضَعَّفَهُ جدًّا، في أوَّل كتابه (١/ ٢٠)، وهو الصَّوابُ.
والقاسمُ صاحبُ أبي أُمَامَةَ فصَدُوقٌ، في حِفظِه مَقالٌ خفيفٌ.
ومُعَانُ بن رِفَاعَةَ ليِّنُ الحديث، كما في "التَّقريب".
[ ١ / ٢٦١ ]
ولكنِّي وجدتُ لبعضه طريقًا آخرَ بدُون القِصَّة ..
أخرَجَهُ الرُّويَانِيُّ في "مُسنَده" (ج ٣٠/ ق ٢٢١/ ١) من طريق هِشامِ بن عمارٍ، نا الوليدُ، نا عُفَيرُ بنُ مَعدَانَ، نا سُليمُ بن عامرٍ، عن أبي أُمامَةَ مرفُوعًا: "إنِّي بُعِثتُ بالحَنِيفِيَّةِ السَّمحَةِ، ولم أُبعَث بالرَّهبَانِيَّة البِدعَةِ، فكُلُوا اللَّحمَ، وائتُوا النِّساءَ، وصُومُوا وأَفطِرُوا، وقُومُوا ونَامُوا، فإِنِّي بذلك أُمِرتُ".
• قلتُ: وسَنَدُهُ ضعيفٌ، أو واهٍ؛ وعُفَيرُ بن مَعدانَ ضَعيفٌ، وضعَّفَهُ بعضُهم جِدًّا. وقال أبو حاتمٍ: "ضعيفُ الحَدِيثِ. يُكثِر الرِّوايَةَ عن سُليم بن عامرٍ، عن أبي أُمَامَةَ، عن النَّبيِّ - ﷺ -، ما لا أَصلَ له. لا يُشتَغَلُ بروايته".
• ثالثًا: حديثُ عائِشَةَ - ﵂ -.
أخرَجَهُ أحمدُ (٦/ ١١٦، ٢٣٣) قال: حدَّثَنا سُليمانُ بن داوُد، أنا ابنُ أبي الزِّناد، عن أبي الزِّنَادِ، قال: قال لي عُروةُ: إنَّ عائشةَ قالت: قال رسُولُ الله - ﷺ - يومئذٍ: "لِتَعلَم يهودُ أن في دِينِنَا فُسحَةً. إنِّي أُرسِلتُ بحنِيفِيَّةٍ سمحةٍ".
قال الحافظُ في "التَّغليق" (٢/ ٤٣): "وهذا إسنادٌ حَسَنٌ". وكذا قال السَّخَاوِيُّ في "المقاصد" (٢١٤)، وتَبِعَهُ العَجلُونِيُّ في "كَشف الخَفَا" (١/ ٥٢)، والزُرقَانِيُّ في "مُختَصر المقاصد".
• قلتُ: وهو كما قالُوا. ورجالُ الإسناد ثِقاتٌ، وليس فيهم من يُنظَر في حالِهِ، سِوَى عبدِ الرَّحمن بن أبي الزِّنَاد، وكان حِفظُه قد تَغَيَّر قليلًا لَمَّا دَخَل بغدادَ. والله أعلَمُ.
[ ١ / ٢٦٢ ]
• رابعًا: حديثُ أبي هُرَيرَةَ - ﵁ -.
أخرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ في "الأَوسَط" (ج ٢/ ق ١٦٣/ ٢)، وابنُ عدِيٍّ في "الكامل" (٤/ ١٥٠٦)، وأبو نُعَيمٍ في "أخبار أَصبَهان" (١/ ٣٣٦) من طُرُقٍ عن سلَمَةَ بن شَبِيبٍ، قال: نا عبدُ الله بنُ إبراهِيمَ الغِفَارِيُّ، ثنا حُرُّ بنُ عبد الله الحَذَّاءُ، عن صَفوانَ بن سُلَيم، عن سُليمانَ بن يسَارٍ، عن أبي هُريرَة مرفُوعًا: "أَحَبُّ الدِّينِ إلى الله الحَنِيفِيَّةُ السَّمحَةُ".
قال الطَّبَرَانِيُّ: "لم يَروِ هذا الحديثَ عن صَفوَانَ بن سُليمٍ إلَّا حُرُّ بنُ عبدِ الله. تَفَرَّد به عبد الله بن إبراهيم" ا. هـ.
• قلتُ: وهو مُنكَرُ الحديث، كما قال أبو داوُد، والسَّاجِيُّ، بل نَسَبَهُ ابنُ حِبَّان إلى الوَضعِ. وبه أَعَلَّهُ الهَيثَمِيُّ في "المَجمَع" (١/ ٦٠).
ونَقَلَ ابنُ عَدِيٍّ عَقِبَهُ، عن سَلَمَةَ بن شَبِيبٍ، قال. قال لي أبُو زُرعَةَ: "ما سَمِعتُ هذا الحديثَ في الدُّنيا مِن أَحدٍ غَيرِك"، وهو دالٌّ على غَرَابَتِه. وحُرُّ بنُ عبد الله لم أَقِف لَهُ على تَرجَمَةٍ، ولم يُشِر إليه ابنُ مَاكُولَا في "الإكمال" (٢/ ٩٢ - ٩٣)، فلَعَلَّهُ تَصحَّف. والله أعلم.
وأخرَجَ أبو نُعيمٍ في "أخبار أَصبَهَان" (٢/ ٢٤٥) من طريق مُحمَّد بن حُميدٍ، ثنا جَرِيرٌ، عن الأعمشِ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هُريرَة، قال: بَلَغَ النَّبيَّ - ﷺ - أن قَومًا حَرَّمُوا الطِّيْبَ واللَّحمَ والنِّساءَ، مِنهُم عُثمانُ بن مَظعُونٍ، وعبدُ الله بنُ مسعُودٍ، وأرادوا أن يَستَخصُوا، فَقامَ النَّبيُّ - ﷺ -، فَأَوعَدَ ذلك الوَعِيدَ، حتَّى أَوعَدَ القتلَ [!!]، وقال: "إِنِّي لم أُبعَث بالرَّهبانِيَّةِ … الحديث".
[ ١ / ٢٦٣ ]
وسَنَدُهُ واهٍ؛ لأجل مُحمَّدِ بن حُمَيدٍ الرَّازِيِّ.
وقولُهُ: "حتَّى أَوعَدَ القَتلَ" مُنكَرٌ جِدًّا.
والله أعلم.
[ ١ / ٢٦٤ ]