- الإرواء (١٤٨/ ١) رقم (١١٣):
قال - ﷺ -: "الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ، فَمَنْ نَامَ فَلْيتوَضَّأْ".
حكم الشيخ ﵀: إسناده حسن.
حكم المستدرك: التضعيف.
الراجح عندي: الذي يظهر لي عدم ارتقائه لدرجة الاحتجاج، والشيخ ﵀ له اجتهاده، وهو مسبوق من بعض الأئمة.
والحديث رواه أبو داود (٢٠٣)، وابن ماجه (٤٧٧)، وأحمد (٨٨٧)، وأبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١)، وأبو يعلى في معجمه (٢٥٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣٤٣٢)، وابن المنذر في الأوسط (٣٦)، والعقيلي في الضعفاء (٦٣١٦)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٨٩)، والطبراني في الشاميين (٦٥٦)، والدارقطني في سننه (١/ ١٦١)، والحاكم في علوم الحديث ص (١٣٣) - النوع الحادي والثلاثين، والبيهقي في السنن الكبير (١/ ١١٨)، وفي المعرفة (١/ ٣٦٧)، وابن عبد البر في التمهيد (١٨/ ٢٤٧)، والخطيب في المتفق والمفترق (٤١٥)، وابن عساكر (١٦/ ٢٣)، (٢٤/ ١٠٢)، (٦٦/ ٣٤)، والضياء في المختارة (٦٣٢)، وابن الجوزي في التحقيق (١٦٤)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٨٩) كلهم من طريق بقية بن الوليد عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ عن علي بن أبي طالب مرفوعًا به.
وهذا الإسناد حسن إن سلم من الانقطاع، وبقية قد صرح بالتحديث، والراجح نفي تدليس التسوية عنه كما بين ذلك ابن حبان، فقد اعتنى بأمره عناية خاصة.
[ ٨٦ ]
وقال أبو زرعة كما في علل ابن أبي حاتم (١٠٦): ابن عائذ عن علي مرسل.
قال ابن حجر في التلخيص (١/ ١١٨): وفي هذا النفي نظر، لأنه يروي عن عمر كما جزم به البخاري.
قلت وقد ساق هذا شيخنا الألباني في صحيح أبي داود (١٩٩)، وكأنه رضيه، فحسن الحديث، والذي يظهر أنه ليس بكاف لرد قول أبي زرعة، لأنه لا يلزم من سماعه من عمر سماعه من علي، على أن البخاري لم يصرح بسماعه من عمر، فقول أبي زرعة هو المعتمد، والله أعلم.
والمسألة محل اجتهاد، وقد رأى إمام المحدثين الألباني ما نقله عن المنذري وابن الصلاح، والنووي من تحسين الحديث، فكان ماذا؟.
وللحديث شاهد من حديث معاوية بن أبي سفيان - ﵁ -، أخرجه عبد الله ابن أحمد في زوائد المسند (١٦٨٧٩)، والدارمي (٧٢٢)، وأبو يعلى (٧٣٧٢)، والطحاوي في المشكل (٣٤٣٣)، (٣٤٣٤)، وابن عدي (٢/ ٣٨)، والطبراني في الكبير ج (١٩) رقم (٨٧٥)، وفي الشاميين (١٤٩٤)، والدارقطني (١/ ١٩٠)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٥٤)، (٩/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، والبيهقي في السنن الكبير (١/ ١١٨)، وفي المعرفة (١/ ٣٦٦ - ٣٦٧)، وفي الخلافيات (٣٩٢)، (٣٩٣)، وابن عبد البر في التمهيد (١٨/ ٢٤٧)، والخطيب في تاريخ بلده (٧/ ٩٢)، وابن عساكر (٤٣/ ٨٤)، وابن الجوزي (١٦٥) كلهم من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس الكلاعي عن معاوية بن أبي سفيان مرفوعًا بنحوه.
وقد سئل عنه وعن حديث علي السابق أبو حاتم كما في العلل لابنه (١٠٦)، فقال: ليسا بقويين.
قلت: فأبو بكر بن أبي مريم ضعيف، وقد خولف، فرواه ابن عدي (٢/ ٣٨)،
[ ٨٧ ]
والبيهقي في السنن الكبير (١/ ١١٨ - ١١٩)، وفي الخلافيات (٣٩٤) من طريق مروان بن جناح عن عطية بن قيس عن معاوية موقوفًا.
قلت: مروان بن جناح قال في التقريب: لا بأس به، فروايته هي المحفوظة، قال الوليد بن مسلم: مروان أثبت من أبي بكر بن أبي مريم.
قال ابن عبد البر: هذان الحديثان ليسا بالقويين، وضعفه أيضًا ابن القطان الفاسي كما في بيان الوهم والإيهام (٦٤٤)، (٥/ ٦٦٠)، وهو الأظهر، ولإمام المحدثين اجتهاده، فقد مال إلى ترجيح قول الحافظ باعتراضه على نفي أبي زرعة سماع عبد الرحمن بن عائذ من علي، فما صلة هذا بما سمى هذا المستدرِك كتابه "مستدرك التعليل"؟!.
***
[ ٨٨ ]