- الإرواء (١/ ١٥٤) رقم (١٢١):
قال - ﷺ -: "الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاَةٌ إِلاَّ أَنَّ اللهَ أبَاحَ فِيهِ الكَلَامَ".
حكم الشيخ ﵀: صحيح.
حكم المستدرك: التضعيف.
الراجح عندي: قلت صحيح، وقد سبق الشيخ ﵀ بتصحيحه جمع الأئمة من المتقدمين والمتأخرين.
والحديث رواه الترمذي (٩٦٠)، والبزار (٤٨٥٣)، وابن خزيمة (٢٧٣٩)، وأبو يعلى (٢٥٩٩)، وابن عدي (٥/ ٣٦٤)، والبيهقي في السنن الكبير (٥/ ٨٧)، وابن الجوزي في التحقيق (١٣٠٢) من طريق جرير بن عبد الحميد.
ورواه الدارمي (١٨٤٧)، والفاكهي في أخبار مكة (٣٠٥)، وابن الجارود في المنتقى (٤٦١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ١٧٨ - ١٧٩)، وفي المشكل (٥٧٤ ٥)، (٥٩٧٢)، (٥٩٧٣)، وابن عدي (٥/ ٣٦٤)، وابن حبان (٣٨٣٦)، والحاكم (٢/ ٢٦٧)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٢٨)، والبيهقي (٥/ ٨٥)، وفي المعرفة (٧/ ٢٣١ - ٢٣٢) كلهم من طريق فضيل بن عياض.
والدارمي (١٨٤٨)، وابن الجارود (٤٦١)، وابن عدي (٥/ ٣٦٤) من طريق موسى بن أعين.
والحاكم (١/ ٤٥٩) من طريق سفيان بن عيينة.
والحاكم أيضًا من طريق سفيان الثوري.
كلهم (جرير بن عبد الحميد، وفضيل بن عياض، وموسى بن أعين، وسفيان
[ ٨٩ ]
ابن عيينة، والثوري) خمستهم عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس مرفوعًا به.
ورواه ابن أبي شيبة (٥/ ١٣٦) من طريق محمد بن فضيل بن غزوان عن عطاء بن السائب عن طاووس عن ابن عباس موقوفًا، وزاد البيهقي حماد بن سلمة، وشجاع بن الوليد (١).
والثوري ممن روى عن عطاء قبل الاختلاط، وإن روى عنه موقوفًا، فروايته تنفع، وابن عيينة قال ابن الكيال في الكواكب النيرات ص (٣٢٧): ينبغي أن يستثنى أيضًا سفيان بن عيينة (يعني فيمن روى عن عطاء قبل الاختلاط)، فقد روى الحميدي عنه قال: كنت سمعت من عطاء بن السائب قديمًا، ثم قدم علينا قدمة، فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت، فخلط فيه، فاتقيته، واعتزلته، فينبغي أن يكون روايته عنه صحيحة.
قلت: وبذلك تترجح رواية من رواه عن عطاء مرفوعًا.
ورواه النسائي في الكبرى (٣٩٤٤)، وعبد الرزاق (٩٧٩٠)، والفاكهي في أخبار مكة (٣١٠)، وابن عبد البر في الاستذكار (١٢/ ١٩٦) كلهم من طريق إبراهيم بن ميسرة.
ورواه عبد الرزاق (٩٧٨٩)، وابن أبي شيبة (٥/ ١٣٧)، والفاكهي (٣٠٧)، والبيهقي (٥/ ٨٥)، وفي الصغير (١٦٣٩) من طريق عبد الله بن طاووس كليهما (عبد الله بن طاووس وإبراهيم بن ميسرة) عن طاووس عن ابن عباس موقوفًا.
_________________
(١) ورواه عبد الرزاق (٩٧٩١) عن جعفر بن سليمان عن عطاء بن السائب عن طاووس أو عكرمة أو كليهما عن ابن عباس موقوفًا، وتردد جعفر يسقط روايته، والله أعلم.
[ ٩٠ ]
ورواه الفاكهي (٣١١)، (٣١٢)، والبيهقي في السنن الكبير (٥/ ٨٥)، وفي المعرفة (٧/ ٢٣١) من طريق حنظلة بن أبي سفيان عن طاوس عن ابن عمر موقوفًا، فحكى الدارقطني في علله (٣٠٤٤) الاختلاف فيه، ثم قال: وقول من قال: عن ابن عمر أشبه، وخالفه البيهقي فقال: إن المحفوظ عن ابن عباس موقوفًا.
قلت: الأظهر كون الحديث محفوظًا عن ابن عباس، فإن الأكثر يروونه عن طاووس عن ابن عباس، ولو قيل: إنه محفوظ عن ابن عباس مرفوعًا وموقوفًا لكان أولى، فإن عطاء بن السائب متابع، فرواه الطبراني في الكبير (١٠٩٥٥)، والبيهقي في السنن الصغير (١٦٤٠) من طريق ليث بن أبي سليم عن طاووس عن ابن عباس مرفوعًا.
ورواه الحاكم (٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧) من طريق القاسم بن أبي أيوب عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس مرفوعًا.
قال الحافظ في التلخيص (١/ ١٣٠): صحح إسناده (يعني الحاكم)، وهو كما قال، فإنهم ثقات، ثم قال عن هذه الطريق: هي أوضح الطرق، وأسلمها، فإنها سالمة من الاضطراب، إلا أني أظن أن فيها إدراجًا.
قلت: ويقوي المرفوع أيضًا ما رواه النسائي في الكبرى (٣٩٤٥) وهو في المجتبى (٥/ ٢٢٢)، وأحمد (١٥٤٢٣)، (١٦٦١٢)، (٢٣٢٠١)، وعبد الرزاق (٩٧٨٨)، والطحاوي في المشكل (٥٩٧٤)، (٥٩٧٥)، وأبو نعيم في المعرفة (٧٢٣٢)، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٤٢٤) كلهم من طريق ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاووس عن رجل قد أدرك النبي - ﷺفذكره مرفوعًا، وقد صرح ابن جريج بالإخبار في كثير من هذه المصادر.
قال الحافظ في التلخيص: هذه الرواية صحيحة، وهي تعضد رواية عطاء بن
[ ٩١ ]
السائب، وترجح الرواية المرفوعة، والظاهر أن المبهم فيها هو ابن عباس، وعلى تقدير أن يكون غيره، فلا يضر إبهام الصحابة.
وصححها أيضًا ابن الملقن كما في البدر المنير (٢/ ٤٩٦).