- الإرواء (١/ ٢٣١) رقم (٢١٧):
قوله -ﷺ- "الإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمنٌ، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ".
وفيه زيادة: فقال رجل: تركتنا نتنافس في الأذان؟، فقال: "إِنَّ بَعْدَكُمْ زَمَانًا، سَفَلَتُهُمْ مُؤَذِّنُوهُمْ"، وصححها الشيخ تبعًا لابن القطان.
حكم الشيخ ﵀: صحيح.
حكم المستدرك: زيادة "سَفَلتُهُمْ مُؤَذِّنُوهُمْ"، ضعيفة.
الراجح عندي: هي معلولة، وللشيخ اجتهاده.
روى الحديث بهذه الزيادة، البزار (٩٢٦٦)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٥٨)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٤٢٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٢٥)، والبيهقي في السنن الكبير (١/ ٤٣٠)، وابن عساكر (٥٤/ ١٢٤) كلهم من طريق أبي حمزة قال سمعت الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا به.
قال البزار: لا نعلم رواه إلا أبو حمزة السكري، ولم يتابع عليه.
وذكر الدارقطني في علله (١٩٦٨) جمعًا رووه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي -ﷺ -، ثم قال: ورواه أبو حمزة السكري: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وزاد فيه ألفاظًا لم يأت بها غيره، وهي: فقال رجل: يا رسول الله تركتنا نتنافس في الأذان، قال: "إِنَّ بَعْدَكُمْ زَمَانًا، سَفَلتُهُمْ مُؤَذِّنُوهُمْ"، قال: وليست هذه الألفاظ محفوظة.
[ ١١٤ ]
وقال أبو يعلى في الإرشاد ص (٣٤٠): هذه اللفظة لا تروى إلا من رواية أبي حمزة، وربما هذا من قول بعض الرواة، ولا يصح عن النبي - ﷺ -، وضعفها ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ١٥)، ورد هذا الإعلال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٢٨٢١) بقوله: لا مبالاة (١) بقول الدارقطني في علله: إنها ليست بمحفوظة، لثقة راويها أبي حمزة السكري، وتعقبه الذهبي في رده (٩٠) بقوله: بلى، والله هي زيادة منكرة.
قلت: والقول قول من أعلها من الأئمة، وأما الشيخ الألباني فقد حكى أقوال الأئمة، ومال إلى قول ابن القطان، فكان ماذا؟!.
_________________
(١) ماذا يقول المستدرك عن قول ابن القطان: لا مبالاة بقول الدارقطني في علله ، هل يجرؤ على وصفه بسوء الأدب مع الأئمة، كما أشار إلى ذلك مع الشيخ الألباني، أم أنه سيكيل بمكيالين، كما هو دأب غالب هؤلاء.
[ ١١٥ ]