- الإرواء (١/ ٢٣٩) رقم (٢٢١):
حديث: "أُمَنَاءُ النَّاسِ عَلَى صَلَاتهِم وَسُحُورِهِم المُؤَذِّنون".
حكم الشيخ ﵀: حسن.
حكم المستدرك: ضعيف.
الراجح عندي: الحديث حسن إن شاء الله، ولم أر من صرح بتضعيفه من الأئمة.
الحديث رواه الطبراني في الكبير (٦٧٤٣)، والبيهقي (١/ ٤٢٦) من طريق يحيى الحماني ثنا إبراهيم بن أبي محذورة عن أبيه عن جده عن أبي محذورة مرفوعًا به.
اعترض هذا المستدرِك على الشيخ في حكمه على يحيى الحماني، وقد أجمل الشيخ كلام أهل العلم فيه بقوله: فيه اختلاف كبير، فوثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: كان يكذب جهارًا، وقال محمد بن عبد الله بن نمير: كذاب، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: لم أر في أحاديثه مناكير، وأرجو أنه لا بأس به ، وفي التقريب: حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث.
قلت: وقد وثقه ابن نمير مرة، فهذا دال على أن تكذيبه ليس مقطوعًا به، وأما الإِمام أحمد الذي اعتمده في إثبات كذبه، فقد قال مطين: سألت أحمد بن حنبل عنه قلت: أتعرفه؟، ألك به معرفة وعلم؟، فقال أحمد: كيف لا أعرفه؟!، فقلت له: كان ثقة، فقال: أنتم أعرف بمشايخكم، وسألنا يحيى بن معين عنه، فقال: ثقة، ثقة، وكذلك اعتمد المستدرك على رد الذهبي على ابن معين في اتهامه من تكلم فيه بالحسد بقوله: الجرح مقدم، وأحمد والدارمي بريئان من الحسد، وقوله: بل ينصفونه، وأنت فما أنصفت، وهذا في معرض الرد، وأما في الميزان فقد حكى قول
[ ١١٦ ]
ابن عدي: لم أر في مسنده وأحاديثه أحاديث مناكير، وأرجو أنه لا بأس به، فأقر به لكن تعقبه بقوله: إلا أنه شيعي بغيض، وهذا أمر لا يدفع روايته.
وقد جاء كلام الشيخ الألباني مشابهًا لإمام النّقاد الخليلي في الإرشاد ص (١٧٩) دون أن يطلع عليه فيما يظهر - حيثما قال: حافظ، رضيه يحيى بن معين، وضعفه غيره، فخرج في الصحيحين، فقال مغلطاي: ولم أره لغيره، فينظر، قد استشهد به مسلم (٧١٣)، فالراجح كونه صالحًا في المتابعات والشواهد، وهو الذي انتهى إليه المعلقان على التقريب: الشيخان: بشار عواد، وشعيب الأرناؤوط.
وقد ورد الحديث من مرسل الحسن بإسناد صحيح عنه عند الشافعي في الأم (١/ ٧٥)، والمسند (١٧٣)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبير (١/ ٤٢٦)، والمعرفة (٢/ ٢٦٥).