- الإرواء (١/ ٦٤) رقم (٢٧):
حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي جَفْنَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّﷺ - لِيَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا. فَقَالَ "الْمَاءُ لاَ يُجْنِبُ"، وفي بعض رواياته: "الْمَاءُ لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ".
حكم الشيخ ﵀: صحيح.
حكم المستدرك: ضعيف.
الراجح عندي: صحيح، وصححه جمع من الأئمة المتقدمين والمتأخرين.
والحديث رواه النسائي (١/ ١٧٣)، وابن ماجه (٣٧١)، وأحمد (٢١٠٠)، (٢١٠١)، (٢١٠٢)، (٢٥٦٦)، (٢٨٠٥)، (٢٨٠٦)، والدارمي (٧٣٥)، وابن خزيمة (١٠٩)، والطبري في تهذيب الآثار - مسند ابن عباس (٢/ ٦٩١) رقم (٢٦)، (٢٧)، (٣١)، وابن الجارود في المنتقى (٤٨)، (٤٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٦)، وابن المنذر في الأوسط (٢١٢)، وابن حبان (١٢٤٢)، والطبراني في الكبير (١١٧١٤)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٥٧)، والحاكم (١/ ١٥٩)، وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٣٣)، والبيهقي في السنن الكبير (١/ ١٨٨، ٢٦٧)، وفي المعرفة (٢/ ٩٥)، والخطيب في الأسماء المبهمة ص (٣٠٠)، وابن الجوزي في التحقيق (١١)، (٢٤)، (٢٥) من طرق عن سفيان الثوري.
ورواه أبو داود (١٦٨)، والترمذي (٦٥)، وابن ماجه (٣٧٠)، وابن أبي شيبة (١/ ٦٣، ٢٦٠)، (١٣/ ٩١)، والطبري في تهذيب الآثار (٢٩)، (٣٠)، وأبو يعلى (٢٤١١)، وابن حبان (١٢٤١)، (١٢٦١)، (١٢٦٩)، والطبراني في الكبير
[ ٣٦ ]
(١١٧١٦)، والبيهقي في السنن الكبير (١/ ١٨٩، ٢٦٧) من طرق عن أبي الأحوص سلام بن سليم.
والدارمي (٧٣٤) من طريق يزيد بن عطاء.
والطبري (٢٨) من طريق أسباط بن نصر.
والطبري أيضًا (١٠٣٣) من طريق إسرائيل.
والطبراني (١١٧١٥) من طريق حماد بن سلمة.
والخطيب في تاريخه (١٠/ ٤٢٣) من طريق سعيد بن سماك بن حرب.
والبزار كما في كشف الأستار (٢٥٠)، وابن خزيمة (٩١)، والحاكم (١/ ١٥٩)، والبيهقي في الخلافيات (٩٠٧)، (٩٠٨)، (٩٠٩) كلهم من طريق محمد بن بكر عن شعبة.
(الثوري وأبو الأحوص، ويزيد بن عطاء، وأسباط، وإسرائيل، وحماد بن سلمة، وسعيد بن سماك، وشعبة) ثمانيتهم عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس به وقد اختلف على شعبة، فرواه الطبري (١٠٣٧) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن سماك عن عكرمة مرسلًا، وقال ابن عبد البر: إن جل أصحاب شعبة يروونه مرسلًا.
وخالف الجماعة شريك بن عبد الله، فقد رواه من طريقه ابن ماجه (٣٧٢)، وأحمد (٣١٢٠)، والطيالسي (١٧٣٠)، وأبو عبيد في الطهور (١٥٨)، والطبري (١٠٣٤)، (١٠٣٥)، والدارقطني في سننه (١/ ٥٢، ٥٣)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٥٨)، والخطيب في الأسماء والمبهمة ص (٣٠٠)، والبغوي في شرح السنة (٢٥٩)، وابن الجوزي في التحقيق (٢٦) كلهم من طريق شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن ميمونة، جعله من مسندها.
[ ٣٧ ]
ثم بعد ذلك يعل هذا الحديث الذي فيه الجواز بالعلة نفسها بقوله: مخالفته للأحايث الصحيحة، فالأحاديث الصحيحة دلت على أنهما اغتسلا جميعًا، بينما يدل حديث سماك على أن كلا منهما اغتسل بمفرده.
قلت هذه كلها وقائع أعيان، لا تتعارض، فما المانع أن يكون اغتسلا مرة جميعًا، ومرة منفردين؟!
وقد سبق جمع الحافظ وأهل العلم بين الأحاديث، ولكن تلك حال المتسرعين: التناقض إن سلموا من الهوى، أسأل الله السلامة والعافية.
وتصحيح الطبري والترمذي، وابن الجارود، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي، وابن عبد البر يرد دعوى المعترض مخالفة الشيخ لمنهج المتقدمين، بل ذلك كافٍ في استحقاقه ومن على شاكلته لهذه التهمة.
[ ٤٠ ]