- الإرواء (٢/ ٦٦) رقم (٣٥١):
حديث مالك بن الحويرث: كان إذا صلى، كبر، ورفع يديه، وإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه رفع يديه، وحدث أن رسول الله -ﷺ - صنع هكذا. متفق عليه.
قال الشيخ ﵀: زاد النسائي: وإذا رفع رأسه من السجود فعل مثل ذلك، وسنده صحيح.
حكم المستدرك: هذه الزيادة شاذَّة، لا تصح.
الراجح عندي: ضعفها، وللشيخ اجتهاده، وصححه ابن حزم، وابن القطان.
وقد رواه مسلم (١) (٣٩١) -٢٦، والنسائي (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، وأحمد (١٥٦٠٠)، والطحاوي في المشكل (٥٨٣٧)، والبيهقي (٢/ ٧١)، وابن حزم في المحلى (٤/ ٩٢) من طريق ابن أبي عدي.
ورواه النسائي (٢/ ٢٠٦)، والطحاوي في مشكل الآثار (٥٨٣٨)، وابن حزم في المحلى (٤/ ٩٢) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى.
ورواه أحمد (١٥٦٠٤) من طريق محمد بن جعفر (ابن أبي عدي، وعبد الأعلى، ومحمد بن جعفر) ثلاثتهم رووه عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث بذكر الرفع عند السجود
_________________
(١) لم يسق مسلم لفظه، وذكر إسناده فقط، فادعى المستدرِك أن مسلمًا لم يذكر الزيادة، وليس له ذلك، فإنه لم يسق لفظه.
[ ١٧٢ ]
ورواه أحمد (٢٠٥٣٦)، والنسائي (٢/ ١٢٣، ١٨٢) من طريق ابن علية.
وابن أبي شيبة (٢/ ٦٠، ٦٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٩٢٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٢٤) والطبراني في الكبير ج (١٩) رقم (٦٣٠) من طريق عبد الله بن نمير.
والنسائي (٢/ ١٩٤)، والبخاري في جزء رفع اليدين (٦٥)، والطبراني (٦٣٠) من طريق يزيد بن زريع، والبيهقي (٢/ ٧١)، والذهبي في السير (٩/ ١٢٨) من طريق خالد بن الحارث البصري: (ابن علية، وعبد الله بن نمير، وخالد بن الحارث، ويزيد بن زريع) أربعتهم عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث به، بدون ذكر الرفع في السجود.
قال المستدرِك: هذه الزيادة جاءت من طريق سعيد بن أبي عروبة فقط، مخالفًا خمسة من الرواة.
قلت: قد أخرجه النسائي (٢/ ٢٠٦، ٢٣١)، والطحاوي في المشكل (٥٨٣٩)، من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث بذكر الزيادة.
ورواه أحمد (٢٠٥٣٧)، وأبو عوانة (١٥٩٠) من طريق عفان بن مسلم قال ثنا همام قال أنبأ قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث أن النبي - ﷺ - كان يرفع يديه حيال فروع أذنيه في الركوع والسجود.
فما أكثر المصادر التي فاتته، وما أقربها من يد أي باحث، وما أجرأه على ادعاء التفرد الذي يضعف به الأحاديث!
فلو قال قائل: إن الحديث محفوظ على الوجهين لكان لكلامه وجه، وإن كان الحديث بعدم ذكر هذه الزيادة أرجح لكثرة من رواه بدونها، والله أعلم.
[ ١٧٣ ]
فقد رواه ابن ماجه (٨٥٩)، وابن قانع (٣/ ٤٦)، والطبراني (٦٢٩)، من طريق يزيد بن زريع.
وأحمد (٢٠٥٣٥) من طريق عبد الصمد وأبي عامر، وأبو عوانة (١٥٨٧)، والطبراني (٦٢٩) من طريق معاذ بن هشام.
(يزيد بن زريع، وعبد الصمد، وأبو عامر، ومعاذ بن هشام) أربعتهم عن هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك به بدون ذكر زيادة الرفع في السجود.
ورواه أبو داود (٧٤٥)، والنسائي (٢/ ١٢٢ - ١٢٣، ٢٠٥ - ٢٠٦)، وأحمد (٢٠٥٣١)، والطيالسي (١٣٤٩)، والدارمي (١٢٥١)، والبخاري (٧)، (٩٨)، وأبو عوانة (١٥٨٨)، (١٥٨٩)، والطبراني (٦٢٥)، والدارقطني في سننه (١/ ٢٩٢)، وأبو نعيم في المعرفة (٦٠٠٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ١٦١)، والبغوي في شرح السنة (٥٦٧)، وابن الجوزي في التحقيق (٤٢٠) كلهم من طريق شعبة.
ورواه مسلم (٣٩١) - ٢٥، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٩٢٢)، والطبراني (٦٢٧)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٩/ ٣٤٩)، والبيهقي في المعرفة (٢/ ٤١٠) من طريق أبي عوانة.
ورواه البخاري (٥٣)، والطبراني (٦٢٦)، من طريق حماد بن سلمة.
ورواه الطبراني (٦٢٨)، وفي الشاميين (٢٦٩٨)، وابن عساكر (٣٦/ ٣٣) من طريق سعيد بن بشير.
والطبراني (٦٣١) من طريق عمران القطان.
(شعبة، وأبو عوانة، وحماد بن سلمة، وسعيد بن بشير، وعمران بن داود
[ ١٧٤ ]
القطان) خمستهم عن قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك به، بدون ذكر الزيادة.
ورواه البخاري (٧٣٧)، ومسلم (٣٩١) وغيرهما من طريق أبي قلابة عن مالك بن الحويرث به بدون ذكر الرفع في السجود.
وروى الترمذي في علله الكبير (٩٩)، وابن أبي شيبة (٢/ ٦٣)، والدارقطني (١/ ٢٩٠)، وابن حزم في المحلى (٤/ ٩٢) من طريق عبد الوهاب الثقفي عن حميد عن أنس أن رسول الله - ﷺ - كان يرفع يديه في الركوع والسجود.
وروى ابن أبي شيبة (٢/ ٦٣): حدثنا معاذ بن معاذ عن حميد عن أنس أنه كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع.
قال البخاري: وعبد الوهاب الثقفي صدوق، صاحب كتاب، وقال غير واحد من أصحاب حميد: عن حميد عن أنس فعله.
قلت: وهذا ليس صريحًا في تخطئة عبد الوهاب، بل يحتمل أن يكون البخاري يرى أنه حفظة حيث قال: صدوق، صاحب كتاب، خلافًا لدعوى المستدرِك أن البخاري أعله.
وقال الدارقطني: الصواب من فعل أنس.
والحديث صححه ابن حزم، وابن القطان الفاسي كما في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦١٣)، والمسألة محل اجتهاد، والله الموفق.
***
[ ١٧٥ ]