- الإرواء (٢/ ٨٥) رقم (٣٦٦):
حديث ابن عمر: كان رسول الله - ﷺ - إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمني التي تلي الإبهام، فدعا بها.
حكم الشيخ ﵀: صحيح بزيادة: ورمى ببصره.
حكم المستدرك: الزيادة شاذَّة، ولا تثبت.
الراجح عندي: أنها شاذَّة، وللشيخ اجتهاده، وقد سبقه بتصحيحها جمع من الأئمة المتقدمين والمتأخرين.
الحديث رواه مالك ص (٩٥ - ٩٦)، ومن طريقه الشافعي في مسنده (٢٥٣)، وعبد الرزاق (٣٠٤٨)، وأحمد (٥٣٣١)، ومسلم (٥٨٠) -١١٦، وأبو داود (٩٨٧)، والنسائي (٣/ ٣٦ - ٣٧)، وابن المنذر في الأوسط (١٥٣٣)، وأبو عوانة (٢٠٠٧)، (٢٠٠٨)، (٢٠٠٩)، وابن حبان (١٩٤٢)، وابن بشران في الأمالي (٦٣٥)، وأبو نعيم في المستخرج (١٢٨٧)، والبيهقي في السنن الكبير (٢/ ١٣٠)، وفي المعرفة (٣/ ٥٢)، وابن حزم في المحلى (٤/ ١٥١)، والبغوي في شرح السنة (٦٧٥).
ورواه مسلم (٥٨٠)، وأحمد (٤٥٧٥)، وعبد الرزاق (٣٠٤٨)، والحميدي (٦٤٨)، وابن خزيمة (٧١٢)، وأبو نعيم في المستخرج من طريق سفيان بن عيينة.
وأحمد (٥٠٤٣)، وأبو عوانة (٢٠١١) من طريق شعبة.
وأحمد (٥٤٢١)، وأبو عوانة (٢٠٠٨) من طريق وهيب بن خالد.
[ ١٨٥ ]
والحميدي (٦٤٨) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي.
وابن خزيمة (٧١٢)، وأبو يعلى (٥٧٦٧) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري (مالك، وابن عيينة، وشعبة، ووهيب، والدراوردي، ويحيى الأنصاري) ستتهم رووه عن مسلم بن أبي مريم عن علي بن عبد الرحمن المعاوي عن ابن عمر بصفة الجلوس للتشهد، وليس عندهم ذكر البصر.
ورواه النسائي (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، وابن خزيمة (٧١٩)، وأبو عوانة (٢٠١٠)، (٢٠١٧)، وابن حبان (١٩٤٧)، والبيهقي (٢/ ١٣٢) كلهم من طريق إسماعيل بن جعفر ثنا مسلم بن أبي مريم عن علي بن عبد الرحمن عن ابن عمر به، وفيه: ورمى ببصره إليها أو نحوها، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يصنع.
والذي يظهر هو رجحان رواية الجماعة بدون ذكر الرمي بالبصر إلى الإصبع، وليس هذا أمرًا متفقًا عليه، بل هو محل اجتهاد، ولذا فقد صححه ابن خزيمة، وابن حبان، وأبو عوانة، وصححه مغلطاي في شرح سنن ابن ماجه (٥/ ٣٧٩)، ويتقوى هذا الاحتمال بوروده من وجوه أخرى، فقد رواه الروياني (١٤٣٩)، وابن عدي (٦/ ٢٤٢ - ٢٤٣)، والبيهقي (٢/ ١٣٢) من طريق محمد بن عمر الواقدي ثنا كثير بن زيد عن نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: "تَحْرِيكُ الإِصْبَعِ في الصَّلاةِ مَذْعَرةٌ لِلشَّيْطانِ".
قال البيهقي: تفرد به محمد بن عمر الواقدي، وليس بالقوي.
قلت: رواه أحمد (٦٠٠٠)، والبزار (٥٩١٧)، والطبراني في الدعاء (٦٤٢)، (٦٤٣) كلهم من طريق أبي أحمد الزبيري حدثنا كثير بن زيد عن نافع قال: كان عبد الله بن عمر إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، وأشار بإصبعه، وأتبعها بصره، ثم قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لهِيَ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنَ
[ ١٨٦ ]
الْحَدِيدِ"، يعني السبابة، وهذا بمعنى حديث محمد بن عمر وإسناده.
ورواه ابن حبان في الثقات (٧/ ٤٤٨) من طريق أبي عامر العقدي عن كثير عن مسلم بن أبي مريم عن نافع عن ابن عمر به، دون ذكر البصر.
وكثير بن زيد قال في التقريب: صدوق يخطئ، وقد رواه غيره عن نافع، فلم يذكرها.