- الإرواء (٢/ ٢٠٢) رقم (٤٥٣):
حديث أبي هريرة مرفوعًا: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَفْتَتِحْ صَلاتُهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ".
حكم الشيخ ﵀: صحَّحه الشيخ، ثم رجع عن تصحيحه، وذكر ذلك المستدرِك، فلماذا يدخله في الأحاديث المستدركة؟!!
الحديث رواه مسلم (٧٦٨)، وأبو داود (١٣٢٣)، والترمذي في الشمائل (٢٧٧)، وأحمد (٧١٧٦)، (٧٧٤٨)، (٩١٨٢)، وعبد الرزاق (٢٥٧٢)، وابن خزيمة (١١٥٠)، وأبو عوانة (٢٢٤١)، وابن المنذر في الأوسط (٢٥٧١)، ومحمد ابن نصر المروزي كما في مختصر قيام الليل (١٣٥)، وابن حبان (٢٦٠٦)، والبيهقي (٣/ ٦)، وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٢٩٠)، وفي الاستذكار (٥/ ٢٥٢)، والبغوي في شرح السنة (٩٠٧)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٩٣٩)، من طرق عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا به، أعني بصيغة الأمر.
وقد اختلف على هشام بن حسان:
فرواه ابن أبي شيبة (٣/ ١٩٧)، وأبو عوانة (٢٢٣٩)، والبغوي في شرح السنة (٩٠٨)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١٩٣٨) كلهم من طريق أبي خالد الأحمر عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - كان يفتتح صلاته من الليل بركعتين خفيفتين، بصيغة الفعل، وليس الأمر.
ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ١٩٧)، وابن أبي الدنيا في التهجد (٤٠٠): حدثنا هشيم قال: أخبرنا هشام عن ابن سيرين قال أبو هريرة فذكره موقوفًا.
[ ٢٠٤ ]
ورواه ابن أبي شيبة: حدثنا أبو أسامة عن هشام عن محمد مقطوعًا.
ورواه أبو عوانة (٢٢٤٠) من طريق أبي خالد عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - من فعله.
ورواه الحميدي (٩٨٥)، وابن أبي الدنيا في التهجد (٤٨١)، وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٢٩١)، وفي الاستذكار (٥/ ٢٥٢) كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا بصيغة الأمر.
ورواه تمام (١٧٧٦) من طريق الحارث بن سريج ثنا ابن عيينة قال: قال هشام بن حسان عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا بصيغة الأمر.
والحارث متهم، فالمحفوظ عن ابن عيينة الرواية الأولى، وكان يمكن بها أن ترجح رواية الرفع بصيغة الأمر، لكن روى العقيلي في الضعفاء (٦٣٣٩): حدثنا محمد (هو البخاري) قال: حدثنا الحسن (هو ابن علي الخلال).
قال: حدثنا سليمان (هو ابن حرب) قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن محمد قال: قال أبو هريرة فذكره موقوفًا.
قال حماد: فذكرت ذلك لأيوب، فقال: خفيفتين!، وأنكر أيوب قوله: (خفيفتين) (١).
قال العقيلي (٦٣٤٠): حدثنا محمد قال: حدثنا الحسن قال: حدثنا سليمان حدثنا حماد بن زيد قال: كان هشام يرفع حديث محمد عن أبي هريرة يقول فيها: قال رسول الله - ﷺ -، فذكرت ذلك لأيوب، فقال لي: قل له: إن محمدًا لم يكن
_________________
(١) رواه الفسوي (٣/ ٢٤).
[ ٢٠٥ ]
يرفعها، فلا ترفعها، إنما كان يتخونها بالرفع (١) فذكرت ذلك لهشام، فزك الرفع.
ورواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٤٠٨)، ومن طريقه ابن عساكر (٦١/ ٢١١) من طريق عمران بن خالد الخزاعي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا بصيغة الأمر.
وعمران الخزاعي ضعيف، فترجحت رواية الوقف لما ساقه العقيلي بإسناد صحيح عن ابن سيرين أنه كان يرفعه، وقال أبو داود:
روى هذا الحديث حماد بن سلمة، وزهير بن معاوية، وجماعة عن هشام عن محمد أوقفوه على أبي هريرة، وكذلك رواه أيوب وابن عون أوقفوه على أبي هريرة، ورواه ابن عون عن محمد قال: فيهما تجوز.