وقال في ص (١٦١): كان الواجب على الشيخ الألباني أن يبحث قبل أن يسارع في الرد على الترمذي، وإنما أطلت -نوعًا ما- في هذا التوضيح، لأنبه إلى خطأ بالغ يكثر من المتأخرين المشتغلين بالحديث، وهو المسارعة إلى نقد كلام الحفاظ المتقدمين بجرأة غير محمودة، وبانتقادات سطحية، ليس من الإنصاف نسبتها إلى المتقدمين، ولو تأمل الناقد، ودرس الإسناد على الوجه المطلوب لوجد أن كلام الحفاظ دليلًا [كذا] على حفظهم وتقدمهم. اهـ.
هكذا لم يكتف بوضع نفسه موضع المعلم المربي للشيخ الذي يعلمه كيف يخاطب أهل العلم حتى طال بغروره أئمة المسلمين العظام الذين يسمونهم بالمتأخرين، فوصفهم بالمسارعة إلى نقد كلام الحفاظ المتقدمين بجرأة غير محمودة، وبالسطحية، وعدم الإنصاف، فهل يرضى مسلم بذلك؟!، ومن المستفيد بهذا التطاول على أئمة المسلمين والحط من قدرهم إلى هذا الحدِّ؟!!.