فمن سبق هذا المستدرِك بتفسير كلام الترمذي بما ذهب إليه؟!!.
بل قد ناقض المستدرك نفسه ففي الحديث رقم (٥٥٣) قال الترمذي: حديث معاذ حديث حسن غريب، تفرد به قتيبة، فمع تصريح الترمذي بتحسين الحديث زعم المستدرك أنه يعله، ويضعفه لكونه ذكر تفرد قتيبة به، فأين اعتباره لتحسين الترمذي للحديث (١)؟!.
وقد ولغ هذا المستدرِك في عرض الشيخ وتطاول عليه، وكأنه صبي يؤدبه، ويعلمه كيف يتعامل مع العلماء، فتأمل قوله: كان الواجب على الشيخ الألباني أن يبحث عن هذا السبب قبل أن يسارع في الرد على الترمذي.
_________________
(١) بل قد ورد في بعض النسخ قوله: حسن صحيح.
[ ١٢٧ ]
وإنما أطلت -نوعًا ما- في هذا التوضيح، لأنبه إلى خطأ بالغ يكثر من المتأخرين المشتغلين بالحديث!!!، وهو المسارعة إلى نقد كلام الحفاظ المتقدمين بجرأة غير محمودة، وبانتقادات سطحية، ليس من الإنصاف نسبتها إلى المتقدمين، ولو تأمل الناقد، ودرس الإسناد على الوجه المطلوب لوجد أن كلام الحفاظ دليلًا [كذا] على حفظهم وتقدمهم.
وأقول: إن هذا المتهور لو تأمل كلامه بإنصاف للعلم لوجد أنه أولى الناس به، وأنا أريد أن أعرف شيئًا، وهو من الذي لقن هذا الطالب هذا الأسلوب في مخاطبة العلماء؟، إن البيئة التي نشأ فيها لا تسمح بهذا على حد علمي، فمن أين تلقنه؟!!!.
ولا أظن منصفًا يخالف في وجوب ردع هذا وأمثاله من علماء المسلمين عامة، وعلماء السعودية خاصة نصحًا لله ولرسوله وللمؤمنين، والله المستعان.
***
[ ١٢٨ ]