قال المستدرِك: وهو ضعيف:
١ - محمود بن محمد الواسطي، لم أجده بعد طول بحث.
٢ - الفضل بن موسى السِّيناني (١) ثقة، لكنه لم يذكر من الذين يروون عن حميد الطويل، لم يذكره المزي ولا غيره - فيما اطلعت عليه، ولكن قال عنه ابن المديني: روى الفضل أحاديث مناكير، ولهذا قال عنه الحافظ في التقريب: ثقة ثبت، وربما أغرب.
أقول: اللهم اعف عمن سلط هؤلاء المجترئين على كبار العلماء وعلى هذا الفن الشريف، فإن محمود بن محمد الواسطي قال السهمي في سؤالاته للدارقطني (٣٦٧):
_________________
(١) تصحف عند المستدرِك إلى: الشيباني.
[ ١٦٦ ]
سألت الدارقطني عن أبي عبد الله محمود بن محمد الواسطي؟، فقال: ثقة، وقال الذهبي في السير (١٤/ ٢٤٢): الحافظ المفيد العالم، وكان من بقايا الحفاظ ببلده، فهل يمكن أن يقال عمن لم يبحث عن راو في سير أعلام النبلاء: إنه بحث عنه؟!
فضلًا عن أن يدعي طول البحث؟!.
وقال عن الفضل: هذا الحديث من منكراته التي أغرب فيها عن حميد، ثم ذهب يعارض بينه وبين حديث آخر بمتن آخر لا صلة له بهذا، والحق أن الحديث صحيح الإسناد.
وله شاهد بإسناد ضعيف عن ابن مسعود عند الطبراني في الكبير (١٠١١٧)، (١٠٢٨٠)، والدعاء (٥٠٤).
وعن أنس بإسناد ضعيف أيضًا في الدعاء للطبراني (٥٠٥): وله شواهد غير ما ذكرت، والحديث صحيح بمجموع طرقه، والله أعلم.
وقد صححه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٢١) بقوله: روي من غير هذا الوجه (يعني حديث عائشة) بأسانيد جياد، وصححه أيضًا الحاكم، ولم يتعقبه الذهبي، فما لهذا ولدعوى المستدرك؟!.
***
[ ١٦٧ ]