لقد قال في مقدمة كتابه ص (١٠):
"لما كنت أقرأ في هذا الكتاب (يعني الإرواء) لفت انتباهي كثرة مخالفة أحكام الشيخ الألباني ﵀ لأحكام الأئمة المتقدمين، حتى صار ذلك يشكل ظاهرة في الكتاب، وإذا نظر الإنسان في الكتاب وجد أن هذا الاختلاف ناشئ عن اختلاف في المنهج" (٣).
وقد ملأ كتابه بالتطاول على الشيخ ﵀، فنزل نفسه منزلة المعلم المرشد الموجه للشيخ ﵀، فمن ذلك ما قاله ص (٢٣٧): نبهت مرارًا أن هذا الأسلوب
_________________
(١) ولا أدري ما الحد الفاصل عند هؤلاء المحدثين الجدد بين المتقدمين والمتأخرين؟!، وما الدليل على هذا الحد إن صرحوا به؟!، وقد بينت خطأ هذا المسلك في كتابي "القول الحسن في كشف شبهات حول الاحتجاج بالحديث الحسن".
(٢) وقد رد عليه الشيخ عبد الله بن صالح العبيلان في كتاب سماه "رد الجميل في الذب عن إرواء الغليل"، وقد اعتنى فيه في الأغلب بالجانب الفقهي، فرأيت أن أتمم الفائدة بالرد عليه من الناحية الحديثية، وأسأل الله أن يكتب الأجر لي وللشيخ العبيلان، إنه جواد كريم.
(٣) وسيأتي بيان فساد دعواه تلك في مناقشه مقدمته بما لا حاجة لذكره هنا.
[ ٥ ]
لا ينبغي مع الأئمة.
وفي ص (٣٠٧) قال عن حديث: اعتبره الشيخ ﵀ شاهدًا للمرفوع، وهو أمر غريب حقًّا؟
وفي ص (٤٢١) قال: كان ينبغي ألا يوصف كلام الإِمام أحمد بأنه لا وجه له.