رواه أحمد بن عبد الله بن يونس وإسحاق بن منصور السلولي، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم الفضل بن دكين ويحيى ابن أبي بكير، وشاذان وابو غسان وغيرهم، كلهم عن حسن بن صالح بن حي عن جابر الجعفي عن أبي الزبير عنه به. س
فأما رواية أحمد فأخرجها الطحاوي في شرح معاني الآثار له.
وأما رواية عبيد الله، فأخرجها ابن ماجه في سننه، وأما رواية أبي نعيم، فأخرجها عبد بن حميد في مسنده والدارقطني أيضًا وأبو نعيم في الحلية، وأما رواية يحيى، فأخرجها الدارقطني أيضًا والبيهقي في سننه، وأما رواية شاذان وابي غسان، فأخرجهما الدارقطني إلا أن جابر ضعيف، وقد قال الإمام أبو حنيفة: ما رأيت أكذب منه لكن تابعه ليث بن أبي سليم وليس بحجة أيضًا، وأخرجه الطحاوي
[ ١٤٥ ]
والبيهقي وابن عدي من طريقه قال البيهقي: ولم يتابعهما إلا من هو أضعف منهما. انتهى.
وأخرجه الدارقطني من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب السختياني عن أبي الزبير به لكن في سنده سهل بن العباس الترمذي، قال الدارقطني عقبه: هذا منكر، سهل متروك.
قلت: وجاء أيضًا من غير رواية ابن الزبير قال محمد بن الحسن في الآثار أخبرنا أبو حنيفة حدثنا موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر به مرفوعًا وهكذا أخرجه بنحوه الطحاوي والدارقطني كلاهما من طريق أبي يوسف يعقوب القاضي، والدارقطني أيضًا من طريق إسحاق الأزرق وأسد بن عمرو ويونس بن بكير، والبيهقي من طريق مكي بن إبراهيم كلهم عن أبي حنيفة وتابعهم جماعة عن أبي حنيفة موصولًا لكن قال الدارقطني عقبه: لم يسنده عن موسى غير أبي حنيفة، وهكذا قال ابن عدي، وتابعه الحسن بن عمارة وهو ضعيف، متروك
[ ١٤٦ ]
الحديث، والصواب ما رواه إسرائيل بن يونس وجرير بن عبد الحميد والسفيانان، وشريك، وشعبة، ومنصور بن المعتمر وأبو الأحوص وابو خالد الدالاني وأبو عوانة وغيرهم من الثقات الأثبات عن موسى عن عبد الله بن شداد عن النبي ﷺ مرسلًا وصوبه الدارقطني وكذا أخرجه سعيد بن منصور من طريق موسى قال: سألت عبد الله بن شداد وذكره مطولًا مرسلًا وكذا قال ابن المبارك عن أبي حنيفة ما تقدم إلا أنه زاد في الإسناد بين عبد الله وجابر أبا الوليد، وقال: إنه مجهول، ورواه الطحاوي من طريق إسرائيل عن موسى، فقال: عن عبد الله بن شداد عن رجل من أهل البصرة وهو مجهول أيضًا عن النبي ﷺ.
وأخرجه مالك في الموطأ عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل إلا وراء إمام" وهكذا هو بنحوه عند الطحاوي من طرق عن مالك مرفوعًا وموقوفًا - وقال في بعضها فقيل لمالك: أرفعه، فقال: خذوا برجله.
[ ١٤٧ ]
وأخرجه الدارقطني من وجهين مرفوعًا وموقوفًا أيضًا وصوب وقفه، وقال البيهقي بعد أن أخرجه من طريق مالك موقوفًا: هذا هو الصحيح عن جابر من قوله غير مرفوع. وقد رفعه يحيى بن سلام وغيره من الضعفاء وذلك مما لا تحل روايته على طريق الاحتجاج به. والله أعلم.
[ ١٤٨ ]