والجواب: إن هذا الحديث قد جاء من حديث أبي هريرة ومعاذ بن جبل والمقداد بن معد يكرب وأنس بن مالك وغيرهم بدون استثناء. لكن قد أخرج الطبراني من حديث ابن مسعود، بسندٍ ضعيفٍ رفعه: "أهل الجنة جرد مرد إلا موسى ﵇ فإن له لحية تضرب إلى سرته"، وأورده الديلمي عن جابر. وذكر القرطبي في تفسيره: إن ذلك ورد في حق هارون أيضًا. ورأيت بخط بعض أهل العلم أنه ورد في حق آدم أيضًا. وإن في بعض كتب الفارسية: إن لإبراهيم الخليل ولأبي بكر الصديق لحية في الجنة، ولا أعلم شيئًا من ذلك ثابتًا، ويمكن أن يكون
[ ٢٣٥ ]
على تقدير ثبوته أن يكون أكرم موسى بذلك، مكافأة لما ألهمه في صغره من قبض لحية فرعون.
وأما هارون، فلأخيه، وأما آدم، فلأنه أبو البشر. وأما إبراهيم، فلكونه منزلًا منزلة الوالد للمسلمين، لأنه الذي سماهم بهذا الاسم وأمروا باتباع ملته.
وأما الصديق فلكونه أول من آمن بالرسول ﷺ، وهو الفاتح بعده باب الدخول إلى الإسلام، فكان كالوالد للمسلمين. والعلم عند الله تعالى.
[ ٢٣٦ ]