فأقول: ذكر الأمور التي ينشأ منها البواسير.
روى المستغفري من طريق الحسن عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يجامعن أحدكم وبه حقن من خلاء أو بول فإنه يكون منهما البواسير». وعن عكرمة قال: كان لقمان من أهون مملوك على سيده، فدخل مولاه الحسن، فناداه لقمان: طول القعود على الحاجة ينجع منه الكبد، ومنه الباسور فاقعد هوينًا واخرج.
ما يعالج به في قطعه.
عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «استنجوا بالماء البارد فإنه مصحة للبواسير» أخرجه الطبراني في «الأوسط».
[ ٣١٤ ]
وعن المسور بن رفاعة القرظي أنه قال: قال النبي ﷺ: "استنجوا بالماء فإن مصحة من البواسير". أخرجه المستغفري في "الطب".
وعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "عليكم بغسل الدُبُر". وفي لفظ "بنقاء الدبر فإنه يذهب الباسور".
أخرجه أبو يعلي في "مسنده" وأبو نعيم في الطب وكذا المستغفري.
وعن عقب بن عامر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "عليكم بهذه الشجرة المباركة، زيت الزيتون، فتداووا به فإنه مصحة من الباسور".
أخرجه الطبراني في "معجمه"، وعنه أبو نعيم في
[ ٣١٥ ]
الطب وكذا أخرجه المستغفري.
وعن حفص بن السائب بن الأقرع الحنظلي قال: علم النبي ﷺ أبي رقية الباسور: "اللهم بحق آدم وذريته من الأنبياء أن تشفي فلان بن فلان، وفلاننة بنت فلان، وتأخذ قطرة زيت فتصبه على راحتك ثم تتفل فيه فتدلكه حتى يتزبد ثم تطليه على نفحتك فإنه يذهب إن شاء الله، فإن كان عتيقًا تجعله على قطنة ثم تضعه على نفحتك". أخرجه المستغفري.
وعن ابن عباس ﵄ قال: دخلت على رسول الله ﷺ وأنا مصفر اللون فقال: "ما هذا يا ابن عباس"، فقلت: رويحة - يعني الباسور - فقال: "لحداثة سنك فأين أنت من الأصف" - يعني الكبر - "تأخذه فتدقه فتستف منه"، قال: ففعلت فبرأت.
[ ٣١٦ ]
أخرجه أبو نعيم في "الطب".
وقال علي بن الحسين بن واقد: دخلت على طاهر بن الحسين فقال لي: مالي أراك متغير اللون؟ فذكرت له إن بي باسورًا، فقال لي: عليك بالطحال: فاشوه وكل منه مع ملح جريشًا قال: فجربته: فلقيته نفعني.
وقال الأصمعي: عن أبي عمرو ابن العلاء، قلت لأبي رجاء - يعني العطاردي - ما تذكر؟ قال: أذكر قتل بسطام بن قيس على الجسر، قال الأصمعي: والجسر جبل رمل، ثم أنشد أبو رجاء:
وَخرَّ على الألاءة لم يوسد كأن جبينه سيف صقيل
الألاءة: من شجر الرمل قال: وقد أخذت من تلك وهي تصلح للبواسير. أخرجها المستغفري.
وعن أبي عقيل بشير بن عقربة قال: سألت محمد بن سيرين عن قطع البواسير فكرهه وقال: اطل عليه دهني خل ومرداسنج، وقال: قد جربته فجدته هكذا. أخرجه أبو نعيم في الطب.
ما جاء في العفو عنه: عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ
[ ٣١٧ ]
سئل عن رجل توضأ وبه ناصور سال منه؟ قال: وإن سال من قرنك إلى قدمك [لا يضرك] أخرجه وأبو نعيم في الطب.
وهو عند الطبراني في "ألكبير" من طريق عمرو بن دينار عن ابن عباس أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! أرى الناسور يسيل مني؟ فقال: "إذا توضأت فسال من قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك".
وعن الشعبي في الرجل به الناصور فلا يرقى يعني لا يستمسك؟ قال: "يصلي وإ، سال من قرنه إلى قدمه".
أخرجه سعيد بن منصور في سننه، وفي لفظ عنده أيضًا، سئل الشعبي عن الرجل، به الناصور فإذا الدم يسيل منه، أيصلي وهو كذلك؟ قال: يصلي وإن سال من قرنه إلى قدمه.
وعن أبي قلابة أنه كان لا يرى بأسا بالشقاق، خرج منه الدم. أخرجه سعيد في سننه.
[ ٣١٨ ]