٦٣٧ - عن الحسن، عن أبي هريرة، ﵁، عن النبي ﷺ، في قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ الآية: قال النبي ﷺ: "كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث، [فَبُدئ بي] قبلهم".
سعيد بن بشير فيه ضعف. وقد رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة مرسلا وهو أشبه، ورواه بعضهم عن قتادة موقوفا، والله أعلم. (٣)
وقال أبو بكر البزار: عن أبى
_________________
(١) صحيح مسلم برقم (٢٧٨٩) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٠١٠).
(٢) التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٤١٣، ٤١٤) وممن أعله من الحفاظ ابن المديني كما نقل ذلك البيهقي في الأسماء والصفات ص (٢٧٥) وقد رد ذلك الشيخ الألباني في الصحيحة برقم (١٨٣٣) والحديث يحتاج إلى بحث، والله أعلم.
(٣) قال الألباني في الضعيفة ح (٦٦١): (في إسناده علتان: الأولى: الحسن البصري مدلس وقد عنعن. الثانية: سعيد بن بشير ضعيف وقد خولف، خالفه أبو هلال وسعيد بن أبي عروبة كما ذكره المؤلف فقالا: عن قتادة مرسلا).
[ ٣١٣ ]
هريرة قال: خيار ولد آدم خمسة: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد، وخيرهم محمد ﷺ أجمعين.
موقوف، وحمزة فيه ضعف. (الأحزاب: ٧)
٦٣٨ - عن البراء، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من سَمَّى المدينة يثرب، فليستغفر الله، هي طابة، هي طابة".
تفرد به الإمام أحمد، وفي إسناده ضعف، والله أعلم. (الأحزاب: ١٣)
٦٣٩ - عن علي، ﵁: أن رسول الله ﷺ خَيَّر نساءه الدنيا والآخرة، ولم يخيرهن الطلاق.
وهذا منقطع، وقد رُوي عن الحسن وقتادة وغيرهما نحو ذلك. وهو خلاف الظاهر من الآية، فإنه قال: ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا﴾ أي: أعطيكن حقوقكن وأطلق سراحكن. (الأحزاب: ٢٩)
٦٤٠ - عن أبي الحمراء قال: رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد رسول الله ﷺ، [قال: رأيت رسول الله ﷺ] إذا طلع الفجر، جاء إلى باب علي وفاطمة فقال: "الصلاة الصلاة ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾. أبو داود الأعمى هو: نفيع بن الحارث، كذاب. (الأحزاب: ٣٣)
٦٤١ - ذكر ابن جرير، وابن أبي حاتم هاهنا آثارًا عن بعض السلف، ﵃، أحببنا أن نضرب عنها صفَحا لعدم صحتها فلا نوردها (١)
وقد روى الإمام أحمد هاهنا أيضا حديثًا، من رواية حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس (٢) فيه غرابة تركنا سياقه أيضا. (الأحزاب: ٣٧)
٦٤٢ - عن أبي هُرَيرة، ﵁، قال: كان البَدلُ في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل: بادلني امرأتك وأبادلُك بامرأتي: أي: تنزل لي عن امرأتك، وأنزل لك عن امرأتي. فأنزل الله: ﴿وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ قال: فدخل عيينة بن حصن على
_________________
(١) انظر: كتاب الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير للشيخ محمد أبو شهبة - ﵀ - ص (٣٢٣ - ٣٢٨) في رد هذه الروايات وبيان باطلها.
(٢) الحديث في المسند (٣/ ١٤٩) والغرابة من قوله: "فرأى رسول الله ﷺ امرأته زينب وكأنه دخله" فقد شك مؤمل في الرواية، وهو سيئ الحفظ.
[ ٣١٤ ]
النبي ﷺ، وعنده عائشة، فدخل بغير إذن، فقال له رسول الله ﷺ: "فأين الاستئذان؟ " فقال يا رسول الله، ما استأذنت على رجل من مُضَر منذ أدركت. ثم قال: من هذه الحُمَيْراء إلى جنبك؟ فقال رسول الله ﷺ: "هذه عائشة أم المؤمنين". قال: أفلا أنزل لك عن أحسن الخلق؟ قال: "يا عيينة إن الله قد حرم ذلك". فلما أن خرج قالت عائشة: مَنْ هذا؟ قال: هذا أحمق مطاع، وإنه على ما ترين لسيد قومه".
ثم قال البزار: إسحاق بن عبد الله: لين الحديث جدا، وإنما ذكرناه لأنا لم نحفظه إلا من هذا الوجه، وبينا العلة فيه. (الأحزاب: ٥٢)
٦٤٣ - عن عائشة قالت: إن أزواج رسول الله ﷺ كُنّ يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع - وهو صعيد أفيح - وكان عمر يقول لرسول الله ﷺ: احجب نساءك. فلم يكن رسول الله ﷺ ليفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوج رسول الله ﷺ، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر بصوته الأعلى: قد عرفناك يا سودة. حرْصًا أن ينزل الحجاب، قالت: فأنزل الله الحجاب. هكذا وقع في هذه الرواية. والمشهور أن هذا كان بعد نزول الحجاب، كما رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم، عن عائشة، ﵂، قالت: خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جَسيمَةً لا تخفَى على مَنْ يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب فقال: يا سودة، أما والله ما تَخْفَين علينا، فانظري كيف تخرجين؟ قالت: فانكفأت راجعة، ورسولُ الله ﷺ في بيتي، وإنه ليتعشى، وفي يده عَرْق، فدخلت فقالت: يا رسول الله، إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر كذا وكذا. قالت: فأوحى الله إليه، ثم رُفعَ عنه وإن العَرْق في يده، ما وضعه. فقال: "إنه قد أذنَ لكن أن تخرجن لحاجتكن". لفظ البخاري. (١) (الأحزاب: ٥٣)
٦٤٤ - الحديث الذي رواه ابن ماجه، من رواية عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لم يصل على النبي، ولا
_________________
(١) المسند (٦/ ٥٦) وصحيح البخاري برقم (٤٧٩٥) وصحيح مسلم برقم (٢١٧٠).
[ ٣١٥ ]
صلاة لمن لم يحب الأنصار. (١)
ولكن عبد المهيمن هذا متروك. وقد رواه الطبراني من رواية أخيه "أبي بن عباس"، ولكن في ذلك نظر (٢) وإنما يعرف من رواية"عبد المهيمن"،والله أعلم. (الأحزاب: ٥٦)
٦٤٥ - عن بُرَيدة قال: قلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: "قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد، كما جعلتها على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد".
أبو داود الأعمى اسمه: نفيع بن الحارث، متروك. (الأحزاب: ٥٦)
٦٤٦ - حديث آخر موقوف: أن عليا، ﵁، كان يعلم الناس هذا الدعاء: اللهم داحي المدْحُوَّات، وبارئ المسموكات، وَجَبَّار القلوب على فطْرَتها شقيها وسعيدها. اجعل شرائف صلواتك، ونوامي بركاتك، ورأفة تحننك، على محمد عبدك ورسولك، الخاتم لما سبق، والفاتح لما أغلق، والمعلن الحق بالحق، والدامغ جيشات الأباطيل، كما حُمِّل فاضطلع بأمرك لطاعتك، مستوفزا في مرضاتك، غير نَكل في قَدَم، ولا وهن في عزم، واعيا لوحيك، حافظا لعهدك، ماضيا على نفاذ أمرك، حتى أورى قبسا لقابس، آلاء الله تصل بأهله أسبابه، به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم، [وأقام] مُوضحات الأعلام، ومُنِيرات الإسلام ونائرات الأحكام، فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين، وبَعيثُك نعمة، ورسولك بالحق رحمة. اللهم افسح له مُفسحَات في عدلك، واجزه مضاعفات الخير من فضلك. مهنَّآت له غير مكدرات، من فوز ثوابك المعلول، وجزيل عطائك المجمول. اللهم، أعل على بناء البانين بنيانه وأكرم مثواه لديك ونزله. وأتمم له نوره، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة، مرضي المقالة، ذا منطق عدل، وخُطَّة فصل، وحجة وبرهان عظيم.
هذا مشهور من كلام علي، ﵁، وقد تكلم عليه ابن قتيبة في
_________________
(١) سنن ابن ماجه برقم (٤٠٠) وقال البوصيري في الزوائد (١/ ١٦٧) "هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد المهيمن".
(٢) المعجم الكبير للطبراني (٦/ ١٢١).
[ ٣١٦ ]
مشكل الحديث، وكذا أبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي في جزء جمعه في فضل الصلاة على النبي ﷺ، إلا أن في إسناده نظرا.
قال شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي: سلامة الكندي هذا ليس بمعروف، ولم يدرك عليا. كذا قال. (١) وقد روى الحافظ أبو القاسم الطبراني هذا الأثر عن محمد بن علي الصائغ، عن سعيد بن منصور، حدثنا نوح بن قيس، عن سلامة الكندي قال: كان علي، ﵁، يعلمنا الصلاة على النبي ﷺ فيقول: "اللهم، داحي المَدْحُوّات" وذكره (٢). (الأحزاب: ٥٦)
٦٤٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "صلوا علي؛ فإنها زكاة لكم، وسلوا الله لي الدرجة الوسيلة من الجنة" فسألناه - أو: أخبرنا - فقال: "هي درجة في أعلى الجنة، وهي لرجل، وأنا أرجو أن أكون ذلك الرجل". في إسناده بعض من تُكُلِّم فيه. (٣). (الأحزاب: ٥٦)
٦٤٨ - حديث آخر مرسل: قال إسماعيل: وحدثنا سليمان بن حَرب، حدثنا جرير بن حازم، سمعت الحسن يقول: قال رسول الله ﷺ: "بحسب امرئ من البخل أن أذْكر عنده فلا يُصَلِّي علي" (٤) صلوات الله عليه. (الأحزاب: ٥٦)
٦٤٩ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "من نسي الصلاة عَلَيَّ خَطئ طريق الجنة". (٥) جُبَارة ضعيف. ولكن رواه إسماعيل القاضي من غير وجه، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر قال: قال رسول الله ﷺ: "من نسي الصلاة عليّ خَطئ طريق الجنة". وهذا مرسل يتقوى بالذي قبله [والله أعلم]. (الأحزاب: ٥٦)
_________________
(١) سلامة الكندي ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٩٥) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٣٠٠) وأشار إلى هذا الحديث وقال: "مرسل".
(٢) المعجم الأوسط برقم (٤٦٥٣) "مجمع البحرين" لكن فيه: "حدثنا مسعدة بن سعد، حدثنا سعيد بن منصور" فلعل الحافظ نقله هنا من مسند العشرة.
(٣) قال الهيثمي: " فيه داود بن علية، ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما ووثقه ابن نمير، وقال موسى بن داود الضبي: ثنا ذؤاد بن علبة وأثنى عليه خيرا، وقال ابن عدي: هو في جملة الضعفاء ممن يكتب حديثه". كذا فيه ذؤاد بن علبة وهو الصواب. انظر: الكامل (٣/ ١٢١) والتهذيب (٣/ ٢٢١) والميزان (٢/ ٣٢).
(٤) فضل الصلاة على النبي ﷺ برقم (٣٨).
(٥) قال البوصيري في الزوائد (١/ ٣١٣): "هذا إسناد ضعيف لضعف جبارة بن المغلس".
[ ٣١٧ ]
٦٥٠ - قال جابر: قال لنا رسول الله ﷺ: "لا تجعلوني كقدح الراكب، إذا علق تعاليقه أخذ قدحه فملأه من الماء، فإن كان له حاجة في الوضوء توضأ، وإن كان له حاجة في الشرب شرب وإلا أهراق ما فيه، اجعلوني في أول الدعاء، وفي وسط الدعاء، وفي آخر الدعاء". فهذا حديث غريب، وموسى بن عبيدة ضعيف الحديث. (الأحزاب: ٥٦)
٦٥١ - عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: "أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة؛ فإنه مشهود تشهده الملائكة. وإن أحدا لا يصلي علي إلا عُرضت عَلَيّ صلاته حتى يفرغ منها". قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: " [وبعد الموت]، إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" [فنبي الله حي يرزق].
هذا حديث غريب من هذا الوجه، وفيه انقطاع بين عُبادة بن نَسي وأبي الدرداء، فإنه لم يدركه، والله أعلم. (١)
وقد روى البيهقي من حديث أبي أمامة وأبي مسعود، عن النبي ﷺ في الأمر بالإكثار من الصلاة عليه ليلة الجمعة ويوم الجمعة، ولكن في إسنادهما ضعف، والله أعلم. (٢) وروي مرسلا عن الحسن البصري، فقال إسماعيل القاضي:
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا جرير بن حازم، سمعت الحسن - هو البصري - يقول: قال رسول الله ﷺ: "لا تأكل الأرض جَسَدَ من كَلّمه روح القدس".
مرسل حسن. (٣) (الأحزاب: ٥٦)
٦٥٢ - وقال الشافعي: أخبرنا إبراهيم بن محمد، أخبرنا صفوان بن سليم أن النبي ﷺ قال: "إذا كان يوم الجمعة وليلة الجمعة، فأكثروا الصلاة علي". هذا مرسل. (٤) (الأحزاب: ٥٦)
٦٥٣ - عن علي بن الحسين بن علي: أن رجلا كان يأتي كل غداة فيزور قبر النبي ﷺ ويصلي عليه، ويصنع من ذلك ما اشتهر عليه علي بن الحسين، فقال له علي بن
_________________
(١) سنن ابن ماجه برقم (١٦٣٧).
(٢) السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٢٤٩) من حديث أبي أمامة، ﵁، ولم أجده عنده من حديث أبي مسعود وإنما هو من حديث أنس، ﵁.
(٣) فضل الصلاة على النبي ﷺ برقم (٢٣).
(٤) الأم (١/ ١٨٤).
[ ٣١٨ ]
الحسين: ما يحملك على هذا؟ قال: أحب السلام على النبي ﷺ. فقال له علي بن الحسين: هل لك أن أحدثك حديثا عن أبي؟ قال: نعم. فقال له علي بن الحسين: أخبرني أبي، عن جدي أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تجعلوا قبري عيدا، ولا تجعلوا بيوتكم قبورا، وصلوا علي وسلموا حيثما كنتم فتبلغني صلاتكم وسلامكم". في إسناده رجل مبهم لم يُسَمَّ. (١)
وقد رُوي من وجه آخر مرسلا قال عبد الرزاق في مصنفه عن الحسن بن الحسن بن علي؛ أنه رأى قوما عند القبر فنهاهم، وقال: إن النبي ﷺ قال: "لا تتخذوا قبري عيدا، ولا تتخذوا بيوتكم قبورا، وصلوا علي حيثما كنتم؛ فإن صلاتكم تبلغني". (٢) فلعله رآهم يسيئون الأدب برفع أصواتهم فوق الحاجة، فنهاهم. (الأحزاب: ٥٦)
٦٥٤ - عن أم أنيس بنت الحسن بن علي، عن أبيها قال: قال رسول الله ﷺ: "أرأيت قول الله، ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِي﴾ " فقال: "إن هذا هو المكتوم، ولولا أنكم سألتموني عنه لما أخبرتكم، إن الله وكل بي ملكين لا أُذْكَرُ عند عبد مسلم فيصلي علي إلا قال ذانك الملكان: "غفر الله لك". وقال الله وملائكته جوابا لذينك الملكين: "آمين". ولا يصلي أحد إلا قال ذانك الملكان: "غفر الله لك". ويقول الله وملائكته جوابا لذينك الملكين: "آمين". غريب جدا، وإسناده فيه ضعف شديد. (٣) (الأحزاب: ٥٦)
٦٥٥ - فأما الحديث الآخر: "مَنْ صلى عَلَيّ عند قبري سمعته، ومَنْ صلى علي من بعيد بُلغته". ففي إسناده نظر، تفرد به محمد بن مروان السدي الصغير، وهو متروك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا. (٤) (الأحزاب: ٥٦)
_________________
(١) فضل الصلاة على النبي ﷺ برقم (٢٠).
(٢) المصنف برقم (٦٧٢٦).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٩٣): "فيه الحكم بن عبد الله بن خطاف وهو كذاب".
(٤) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٩٢) من طريق الأصمعي عن السدي به، ثم روى بإسناده عن ابن قتيبة قال: سألت ابن نمير عن حديث: "من صلى علي عند قبري" فقال: "دع ذا، محمد بن مروان ليس بشيء".
[ ٣١٩ ]
٦٥٦ - قال إسماعيل القاضي: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا عمر بن هارون، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "صلوا على أنبياء الله ورسله؛ فإن الله بعثهم كما بعثني".
في إسناده ضعيفان، وهما عمر بن هارون وشيخه، والله أعلم. وقد رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن موسى بن عبيدة الربذي، به. (١) (الأحزاب: ٥٦)
٦٥٧ - ومن ذلك: أنه يستحب الصلاة عليه عند طنين الأذن، إن صح الخبر في ذلك، على أن الإمام أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة قد رواه في صحيحه فقال: حدثنا زياد بن يحيى، حدثنا مَعْمَر بن محمد بن عبيد الله، عن أبيه محمد، عن أبيه أبي رافع قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني وليصل علي، وَلْيَقُل: ذَكَر الله مَن ذكرني بخير".
إسناده غريب، وفي ثبوته نظر والله أعلم. (٢) (الأحزاب: ٥٦)
٦٥٨ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى عليّ في كتاب، لم تزل الصلاة جارية له ما دام اسمي في ذلك الكتاب". (٣)
وليس هذا الحديث بصحيح من وجوه كثيرة، وقد رُوي من حديث أبي هريرة، ولا يصح أيضا، (٤) قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي شيخُنا: أحسبه موضوعا. وقد رُوي نَحوُه عن أبي بكر، وابن عباس. ولا يصح من ذلك شيء، والله أعلم. (الأحزاب: ٥٦)
_________________
(١) المصنف لعبد الرزاق برقم (٣١١٨).
(٢) قال الألباني - ﵀ -: (وهذا سند ضعيف جدا فيه علتان: الأولى: محمد هذا - ابن عبيدالله بن أبي رفاع - وهو ضعيف جدا. الثانية: ابنه معمر؛ وهو أيضا ضعيف جدا، قال البخاري: منكر الحديث ) انظر الضعيفة رقم (٢٦٣١).
(٣) قال الألباني - ﵀ -: ( وتعقبه ابن عراق بقوله: كادح بن رحمة، ونهشل بن سعيد كذابان فلا يصلح شاهدا. قال ابن قيم الجوزية: وروي من كلام جعفر بن مجمد، وهو أشبه.) انظر الضعيفة رقم (٣٣١٦).
(٤) ضعفه الألباني جدا. انظر الضعيفة رقم (٣٣١٦)، وضعيف الترغيب (٧٦).
[ ٣٢٠ ]
٦٥٩ - عن عائشة ﵂، قالت: ما قام رسول الله ﷺ على المنبر إلا سمعته يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ الآية.
غريب جدًا. (الأحزاب: ٧٠)
٦٦٠ - عن الحكم بن عمير - وكان من أصحاب النبي ﷺ - قال: قال النبي ﷺ: "إن الأمانة والوفاء نزلا على ابن آدم مع الأنبياء، فأرسلوا به، فمنهم رسول الله، ومنهم نبي، ومنهم نبي رسول، ونزل القرآن وهو كلام الله، ونزلت العربية والعجمية، فعلموا أمر القرآن وعلموا أمر السنن بألسنتهم، ولم يدع الله شيئا من أمره مما يأتون وما يجتنبون وهي الحجج عليهم، إلا بينه لهم. فليس أهل لسان إلا وهم يعرفون الحسن والقبيح، ثم الأمانة أول شيء يرفع ويبقى أثرها في جذور قلوب الناس، ثم يرفع الوفاء والعهد والذمم وتبقى الكتب، فعالم يعمل، وجاهل يعرفها وينكرها ولا يحملها، حتى وصل إليّ وإلى أمتي، ولا يهلك على الله إلا هالك، ولا يغفله إلا تارك. فالحذر أيها الناس، وإياكم والوسواس الخناس، فإنما يبلوكم أيكم أحسن عملا".
هذا حديث غريب جدا، وله شواهد من وجوه أخرى. (١) (الأحزاب: ٧٢)