٨٤٣ - عن ابن زيد: أن رسول الله ﷺ قرأ هذه السورة: " هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ " وقد أنزلت عليه وعنده رجل أسود، فلما بلغ صفة الجنان، زفر زفرة فخرجت نفسه. فقال رسول الله ﷺ: "أخرج نفس صاحبكم - أو قال: أخيكم - الشوقُ إلى الجنة". مرسل غريب. (الإنسان)
٨٤٤ - وقد روى الطبراني هاهنا حديثًا غريبًا جدًا فقال: عن ابن عمر قال: جاء رجل من الحبشة إلى رسول الله ﷺ: فقال له رسول الله: "سل واستفهم". فقال: يا رسول الله، فُضّلْتُم علينا بالصور والألوان والنبوة، أفرأيتَ إن آمنتُ بما آمنتَ به وعملتُ بمثل ما عملتَ به، إني لكائن معكَ في الجنة؟ قال: "نعم، والذي نفسي بيده، إنه لَيُرَى بياض الأسود في الجنة من مسيرة ألف عام". ثم قال رسول الله ﷺ: "من قال: لا إله إلا الله، كان له بها عَهدٌ عند الله، ومن قال: سبحان الله وبحمده، كتب له مائة ألف حسنة، وأربعة وعشرون ألف حسنة". فقال رجل: كيف نهلك بعد هذا يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: "إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل لو وُضِعَ على جبل لأثقله، فتقوم النعمة - أو: نعَم الله - فتكاد تستنفذ ذلك كله، إلا أن يَتَغَمّده الله برحمته". ونزلت هذه السورة: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ إلى قوله: ﴿وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ فقال الحبشي: وإن عيني لترى ما ترى عيناك في الجنة؟ قال: "نعم". فاستبكى حتى فاضت نفسه. قال ابن عمر: فلقد رأيت رسول الله ﷺ يُدليه في حُفرَته بيده. (الإنسان: ٢٠)
[ ٤٠٩ ]