٨٠٥ - عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ في المرأة التي وهبت نفسها للنبي ﷺ. (التحريم: ١)
وهذا قول غريب، والصحيح أن ذلك كان في تحريمه العَسَل، كما قال البخاري عند هذه الآية:
٨٠٦ - محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين قال: أخبرني رجل ثقة يرفعه إلى علي قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قال: هو علي بن أبي طالب. إسناده ضعيف. وهو منكر جدًا. (التحريم: ٤)
٨٠٧ - عن ابن عباس في قوله: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ قال: دخلَت حفصة على النبي ﷺ في بيتها وهو يَطَأ مارية، فقال لها رسول الله ﷺ: "لا تخبري عائشة حتى أبشرك ببشارة، فإن أباك يَلي الأمرَ من بعد أبي بكر إذا أنا مت". فذهبت حفصة فأخبَرتْ عائشة، فقالت عائشة لرسول الله ﷺ: من أنبأك هذا؟ قال: ﴿نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ فقالت عائشة: لا أنظر إليك حتى تحرم مارية فحرمها، فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾. (٢) إسناده فيه نظر. (التحريم: ٤)
٨٠٨ - ٨٠٩ - عن ابن عمر قال: جاء جبريل إلى رسول الله ﷺ بموت خديجة
_________________
(١) الجرح والتعديل (٦/ ١٤٩)
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ١١٧) وقال الهيثمي في المجمع: (رواه الطبراني وفيه إسماعيل بن عمرو البجلى وهو ضعيف وقد وثقه ابن حبان، والضحاك بن مزاحم لم يسمع من ابن عباس، وبقية رجاله ثقات.)
[ ٣٩٧ ]
فقال: إن الله يقرئها السلام، ويبشرها ببيت في الجنة من قَصَب، بعيد من اللهب لا نَصَب فيه ولا صَخَب، من لؤلؤة جوفاء بين بيت مريم بنت عمران وبيت آسية بنت مزاحم. (التحريم: ٥)
و عن ابن عباس: أن النبي ﷺ دخل على خديجة، وهي في الموت فقال: "يا خديجة، إذا لقيت ضرائرك فأقرئيهن مني السلام". فقالت: يا رسول الله، وهل تزوجت قبلي؟ قال: "لا"، ولكن الله زوجني مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وكلثم أخت موسى".
ضعيف أيضًا. (التحريم: ٥)
٨١٠ - عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "أُعْلِمتُ أن الله زوجني في الجنة مريم بنت عمران، وكلثم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون". فقلت: هنيئًا لك يا رسول الله. (١) وهذا أيضًا ضعيف وروي مرسلا عن ابن أبي داود. (التحريم: ٥)
٨١١ - حدثنا عبد العزيز - يعني ابن أبي رَاَّود - قال: بلغني أن رسول الله ﷺ تلا هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ وعنده بعض أصحابه، وفيهم شيخ، فقال الشيخ: يا رسول الله، حجارة جهنم كحجارة الدنيا؟ فقال النبي ﷺ: "والذي نفسي بيده، لَصَخرة من صخر جهنم أعظمُ من جبَال الدنيا كلها". قال: فوقع الشيخُ مغشيًا عليه، فوضع النبي ﷺ يده على فؤاده فإذا هُوَ حَيّ فناداه قال: "يا شيخ"، قل: "لا إله إلا الله". فقالها، فبشره بالجنة، قال: فقال أصحابه: يا رسول الله، أمن بيننا؟ قال: "نعم، يقول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: ١٤]. هذا حديث مرسل غريب. (التحريم: ٦)
٨١٢ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "التوبة من الذنب أن يتوب منه، ثم لا يعود فيه". (٢) تفرد به أحمد من طريق إبراهيم بن مسلم الهَجَري، وهو
_________________
(١) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٣٠٩) والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٥٩) من طريق عبد النور بن عبد الله به، وعبد النور كذاب، قال العقيلي: "وليس بمحفوظ".
(٢) المسند (١/ ٤٤٦). وضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٣٠)، والمناوي في فيض القديرح (٣٤٢١).
[ ٣٩٨ ]
ضعيف، والموقوف أصح والله أعلم. (التحريم: ٨)
٨١٣ - وقد استدل بهذه الآية الكريمة بعضُ العلماء على ضعف الحديث الذي يأثرُه كثير من الناس: "من أكل مع مغفور له غفر له". وهذا الحديث لا أصل له، وإنما يروى هذا عن بعض الصالحين أنه رأى النبي ﷺ في المنام فقال: يا رسول الله، أنت قلت: من أكل مع مغفور له غفر؟ قال: "لا ولكني الآن أقوله". (١) (التحريم: ١٠)