٧٢٢ - عن أبي أراكة قال: سأل رجل عبد الله بن عمرو قال: مم خلق الخلق؟ قال: من النور والنار، والظلمة والثرى. قال: وائت ابن عباس فاسأله. فأتاه فقال له مثل ذلك، فقال: ارجع إليه فسله: مم خلق ذلك كله؟ فرجع إليه فسأله، فتلا ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾. هذا أثر غريب، وفيه نكارة. (الجاثية: ١٣)
_________________
(١) تفسير الطبري (٢٥/ ٦٨) ومن طريقه رواه الثعلبي في تفسيره كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (١١٧٤) والبغوي في معالم التنزيل (٧/ ٢٣٠).
(٢) قال عنه الترمذي حديث (٣٢٤٣): (وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل ..).فضلا أنه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس وهي ضعيفة.
[ ٣٥٤ ]
٧٢٣ - عن أبي ذر، ﵁، قال: إن الله بنى دينه على أربعة أركان، فمن صبر عليهن ولم يعمل بهن لقي الله [وهو] من الفاسقين. قيل: وما هن يا أبا ذر؟ قال: يسلم حلال الله لله، وحرام الله لله، وأمر الله لله، ونهي الله لله، لا يؤتمن عليهن إلا الله.
قال أبو القاسم ﷺ: "كما أنه لا يجتنى من الشوك العنب، كذلك لا ينال الفجار منازل الأبرار". هذا حديث غريب من هذا الوجه. (الجاثية: ٢١)
٧٢٤ - وقد أورده ابن جرير بسياق غريب جدا فقال: عن أبي هريرة، ﵁، عن النبي ﷺ قال: "كان أهل الجاهلية يقولون: إنما يهلكنا الليل والنهار، وهو الذي يهلكنا، يميتنا ويحيينا، فقال الله في كتابه: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ﴾ قال: "ويسبون الدهر، فقال الله ﷿: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار". وكذا رواه ابن أبي حاتم، عن أحمد بن منصور، عن شُرَيْح بن النعمان، عن ابن عيينة مثله. (١) (الجاثية: ٢٤)
فائدة: قال الحافظ ابن كثير: قال الشافعي وأبو عبيدة وغيرهما من الأئمة في تفسير قوله، ﵊: "لا تسبوا الدهر؛ فإن الله هو الدهر": كانت العرب في جاهليتها إذا أصابهم شدة أو بلاء أو نكبة، قالوا: يا خيبة الدهر. فيسندون تلك الأفعال إلى الدهر ويسبونه، وإنما فاعلها هو الله [﷿] فكأنهم إنما سبوا، الله ﷿؛ لأنه فاعل ذلك في الحقيقة، فلهذا نُهي عن سب الدهر بهذا الاعتبار؛ لأن الله هو الدهر الذي يعنونه، ويسندون إليه تلك الأفعال.
هذا أحسن ما قيل في تفسيره، وهو المراد، والله أعلم. وقد غلط ابن حزم ومن نحا نحوه من الظاهرية في عدهم الدهر من الأسماء الحسنى، أخذا من هذا الحديث. (الجاثية: ٢٤)
_________________
(١) أشارالحافظ ابن كثير إلى ثبوت الحديث بغير هذا السياق انظر: صحيح البخاري برقم (٤٨٢٦) وصحيح مسلم برقم (٢٢٤٦) وسنن أبي داود برقم (٥٢٧٤) والنسائي في السنن الكبرى برقم (١١٦٨٧).
[ ٣٥٥ ]