٧٥٠ - عن سعيد بن المسيب قال: جاء صَبِيغ التميمي إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن ﴿الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾؟ فقال: هي الرياح، ولولا أنى سمعت رسول الله ﷺ يقوله ما قلته. قال: فأخبرني عن ﴿الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ قال: هي الملائكة، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقوله ما قلته. قال: فأخبرني عن ﴿الْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ قال: هي السفن، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقوله ما قلته. ثم أمر به فضرب مائة، وجعل في بيت، فلما برأ دعا به وضربه مائة أخرى، وحمله على قَتَب، وكتب إلى أبي موسى الأشعري: امنع الناس من مجالسته. فلم يزل كذلك حتى أتى أبا موسى فحلف بالأيمان الغليظة ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئا. فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر: ما إخاله إلا صدق، فخل بينه وبين مجالسة الناس. (٢)
_________________
(١) سنن الترمذي برقم (٣٢٧٥).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١١٢): "فيه أبو بكر بن أبي سبرة، وهو متروك".
[ ٣٧١ ]
قلت: فهذا الحديث ضعيف رفعه، وأقرب ما فيه أنه موقوف على عمر، فإن قصة صَبِيغ بن عسل مشهورة مع عمر، وإنما ضربه لأنه ظهر له من أمره فيما يسأل تعنتا وعنادا، والله أعلم.
وقد ذكر الحافظ ابن عساكر هذه القصة في ترجمة صبيغ مطولة. وهكذا فسرها ابن عباس، وابن عمر، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة، والسدي، وغير واحد. ولم يحك ابن جرير وابن أبي حاتم غير ذلك. (الذاريات: ١ - ٤)
٧٥١ - عن ابن عباس في قوله: ﴿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ قال: من الفرائض، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾: قبل الفرائض يعملون. وهذا الإسناد ضعيف، ولا يصح عن ابن عباس. وقد رواه عثمان بن أبي شيبة عن ابن عباس، فذكره. والذي فسر به ابن جرير فيه نظر؛ لأن قوله: ﴿آَخِذِينَ﴾ حال من قوله: ﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾: فالمتقون في حال كونهم في الجنات والعيون آخذون ما آتاهم ربهم، أي: من النعيم والسرور والغبطة. (الذاريات: ١٦)
٧٥٢ - عن الحسن بن محمد أن رسول الله ﷺ بعث سرية فغنموا، فجاء قوم لم يشهدوا الغنيمة فنزلت هذه الآية: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾.
وهذا يقتضي أن هذه مدنية، وليس كذلك، بل هي مكية شاملة لما بعدها. (الذاريات: ١٩)
٧٥٣ - عن الحسن البصري قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: "قاتل الله أقوامًا أقسم لهم ربهم ثم لم يصدقوا". ورواه ابن جرير، عن بُنْدَار، عن ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، فذكره مرسلا. (الذاريات: ٢٣)