٦٩٧ - عن أنس قال: دخل رسول الله ﷺ على رجل وهو في الموت، فقال له: "كيف تجدك؟ " قال: أرجو وأخاف. فقال رسول الله ﷺ: "لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ﷿ الذي يرجو، وأمنه الذي يخافه".
ورواه الترمذي والنسائي في (اليوم والليلة)، وابن ماجه وقال الترمذي: (غريب. وقد رواه بعضهم عن ثابت، عن أنس، عن النبي ﷺ مرسلا). (٢) (الزمر: ٩)
٦٩٧ - عن أنس [﵁]، قال: قال رسول الله ﷺ: "يجاء بالإمام الخائن يوم القيامة، فتخاصمه الرعية فيفلجون عليه، فيقال له: سد ركنا من أركان جهنم". ثم قال: الأغلب بن تميم ليس بالحافظ. (الزمر: ٣١)
٦٩٨ - وقد روى ابن أبي حاتم هاهنا حديثًا غريبا جدًا - وفي صحته نظر - ولكن نذكره كما ذكره، فإنه قال: عن عثمان بن عفان، ﵁، أنه سأل رسول الله ﷺ عن تفسير: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ﴾ فقال: "ما سألني عنها أحد قبلك يا عثمان"، قال:
_________________
(١) قال الألباني: ( وقال الهيثمي: (فيه محمد بن أيوب بن سويد الرملي وهو متهم بالوضع). ثم رأيت الذهبي حكم على الحديث بالوضع فأصاب حيث قال في ترجمة ابن أيوب هذا: (ضعفه الدارقطني، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه. قال أبو زرعة: رأيته قد أدخل في كتب أبيه أشياء موضوعة ) انظر الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب للألباني ص (٥٤٦).
(٢) قال الترمذي في العلل الكبيررقم (١٥٠): سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: إنما يروى هذا الحديث عن ثابت أن النبي ﷺ دخل على شاب. وحسنه الألباني في الصحيحة (١٠٥١).
[ ٣٤٢ ]
"تفسيرها: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، أستغفر الله، ولا قوة إلا بالله، الأول والآخر، والظاهر والباطن، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، من قالها يا عثمان إذا أصبح عشر مرار أعطي خصالا ستا: أما أولاهن: فيحرس من إبليس وجنوده، وأما الثانية: فيعطى قنطارا من الأجر، وأما الثالثة: فترفع له درجة في الجنة، وأما الرابعة: فيتزوج من الحور العين، وأما الخامسة: فيحضره اثنا عشر ملكا، وأما السادسة: فيعطى من الأجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور. وله مع هذا يا عثمان من الأجر كمن حج وتقبلت حجته، واعتمر فتقبلت عمرته، فإن مات من يومه طبع بطابع الشهداء".
ورواه أبو يعلى الموصلي من حديث يحيى بن حماد، به مثله. (١) وهو غريب، وفيه نكارة شديدة، والله أعلم. (الزمر: ٦٣)
٧٠٠ - عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ لنفر من أصحابه: "إني قارئ عليكم آيات من آخر سورة الزمر، فمن بكى منكم وجبت له الجنة"؟ فقرأها من عند قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إلى آخر السورة، فمنا من بكى، ومنا من لم يبك، فقال الذين لم يبكوا: يا رسول الله لقد جهدنا أن نبكي فلم نبك؟ فقال: "إني سأقرؤها عليكم فمن لم يبك فليتباك". هذا حديث غريب جدا. (٢)
٧٠١ - وأغرب منه ما رواه في المعجم الكبير أيضا: حدثنا هاشم بن مُرْثَد، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله تعالى يقول: ثلاث خلال غَيَّبتُهُنَّ عن عبادي، لو رآهن رجل ما عمل سوءًا أبدا: لو كشفت غطائي فرآني حتى نستيقن ويعلم كيف أفعل بخلقي إذا أتيتهم، وقبضت السموات بيدي، ثم قبضت الأرض والأرضين، ثم قلت: أنا الملك، من ذا الذي له الملك دوني؟ ثم أريتهم الجنة وما أعددت لهم فيها من كل خير، فيستيقنوها. وأريهم النار وما أعددت لهم فيها من كل شر
_________________
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١١٥): "رواه أبو يعلى في الكبير، وفيه الأغلب بن تميم، وهو ضعيف".
(٢) رواه الطبراني (٣/ ٢٠٨) وفيه بكر بن خنيس وهو متروك.
[ ٣٤٣ ]
فيستيقنوها، ولكن عمدا غيبت ذلك عنهم لأعلم كيف يعملون، وقد بينته لهم". (١)
وهذا إسناد متقارب، وهي نسخة تروى بها أحاديث جمة، والله أعلم. (الزمر: ٦٧)
٧٠٢ - عن أبي هريرة [﵁]، عن النبي - ﷺ - قال: "سألت جبريل، ﵇، عن هذه الآية: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم؟ قال: هم الشهداء، مقلدون أسيافهم حول عرشه، تتلقاهم ملائكة يوم القيامة إلى المحشر بنجائب من ياقوت نمارها ألين من الحرير، مَدُّ خطاها مد أبصار الرجال، يسيرون في الجنة يقولون عند طول النزهة: انطلقوا بنا إلى ربنا، ﷿، لننظر كيف يقضي بين خلقه، يضحك إليهم إلهي، وإذا ضحك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه".
رجاله كلهم ثقات إلا شيخ إسماعيل بن عياش، فإنه غير معروف والله أعلم (٢) (الزمر: ٦٨)
٧٠٣ - إن عليا، ﵁، كان ذات يوم عند رسول الله - ﷺ -، فقال النبي - ﷺ -: "والذي نفسي، بيده إنهم إذا خرجوا من قبورهم يُسْتَقبلون - أو: يُؤْتون - بنوق لها أجنحة، وعليها رحال الذهب، شراك نعالهم نور يتلألأ كل خطوة منها مد البصر، فينتهون إلى شجرة ينبع من أصلها عينان، فيشربون من إحداهما فيُغْسَل ما في بطونهم من دنس، ويغتسلون من الأخرى، فلا تشعث أبشارهم ولا أشعارهم بعدها أبدا، وتجري عليهم نضرة النعيم، فينتهون - أو: فيأتون - باب الجنة، فإذا حلقة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، فيضربون بالحلقة على الصفيحة، فيسمع لها طنين يا علي، فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل، فتبعث قَيّمها فيفتح له، فإذا رآه خَرّ له - قال مسلمة: أراه قال: ساجدًا - فيقول: ارفع رأسك، فإنما أنا قَيمك، وُكِّلْتُ بأمرك. فيتبعه ويقفو أثره، فتستخف الحوراء العجلة، فتخرج من خيام الدر والياقوت حتى تعتنقه، ثم تقول: أنت حبي، وأنا حبك، وأنا الخالدة التي لا أموت، وأنا الناعمة التي لا أبأس، وأنا الراضية التي لا أسخط، وأنا
_________________
(١) المعجم الكبير (٣/ ٢٩٤)، وفي إسناده: محمد بن إسماعيل بن عياش، ضعيف ولم يسمع من أبيه.
(٢) قال الألباني: منكر بهذا التمام. انظر السلسلة الضعيفة (٥٤٣٧)، صحيح الترغيب (١٣٨٧).
[ ٣٤٤ ]
المقيمة التي لا أظعن". فيدخل بيتًا من أسّه إلى سقفه مائة ألف ذراع، بناؤه على جندل اللؤلؤ، طرائق أصفر وأخضر وأحمر، ليس فيها طريقة تشاكل صاحبتها، في البيت سبعون سريرا، على كل سرير سبعون حَشْيَة، على كل حشية سبعون زوجة، على كل زوجة سبعون حلة، يرى مُخّ ساقها من باطن الحُلَل، يقضي جماعها في مقدار ليلة من لياليكم هذه. الأنهارمن تحتهم تَطّرد، أنهار من ماء غير آسن - قال: صاف، لا كدر فيه - وأنهار من لبن لم يتغير طعمه - قال: لم يخرج من ضروع الماشية - وأنهار من خمر لذة للشاربين - قال: لم تعصرها الرجال بأقدامهم - وأنهار من عسل مصفى - قال: لم يخرج من بطون النحل.
يستجني الثمار، فإن شاء قائما، وإن شاء قاعدا، وإن شاء متكئا - ثم تلا ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا﴾ [الإنسان: ١٤]- فيشتهي الطعام فيأتيه طير أبيض - قال: وربما قال: أخضر. قال: - فترفع أجنحتها، فيأكل من جنوبها، أي الألوان شاء، ثم يطير فيذهب، فيدخل الملك فيقول: سلام عليكم، تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون. ولوأن شعرة من شعر الحوراء وقعت لأهل الأرض، لأضاءت الشمس معها سوادًا في نور". هذا حديث غريب، وكأنه مرسل، والله أعلم. (الزمر: ٧٤)