٦٨٥ - عن زيد بن أبي أوفى قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فتلا هذه الآية ﴿عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ ينظر بعضهم إلى بعض. حديث غريب (١). (الصافات: ٤٤)
٦٨٦ - عن أبي هريرة [﵁] قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله خيرني بين أن يغفر لنصف أمتي، وبين أن أختبئ شفاعتي، فاختبأت شفاعتي، ورجوت أن تكفر الجَمْ لأمتي، ولولا الذي سبقني إليه العبد الصالح لتعجلت فيها دعوتي، إن الله لما فرج عن إسحاق كرْبَ الذبح قيل له: يا إسحاق، سل تعطه. فقال: أما والذي نفسي بيده لأتعجلنها قبل نزغات الشيطان، اللهم من مات لا يشرك بك شيئا فاغفر له وأدخله الجنة".
هذا حديث غريب منكر (٢). وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف الحديث، وأخشى أن يكون في الحديث زيادة مُدْرَجَة، وهي قوله: "إن الله تعالى لما فرج عن إسحاق" إلى آخره، والله أعلم. فهذا إن كان محفوظا فالأشبه أن السياق إنما هو عن "إسماعيل"، وإنما حرفوه بإسحاق؛ حَسَدًا منهم كما تقدم، وإلا فالمناسك والذبائح إنما محلها بمنى من أرض مكة، حيث كان إسماعيل لا إسحاق [﵉]،
_________________
(١) قال ابن أبي حاتم في العلل حديث رقم (٢٥٩٨): (فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، فِي إِسْنَادِهِ مَجْهُولُونَ).راجع تخريجه بإسناد آخر في الضعيفة للألباني حديث رقم (٢٦٥٧).
(٢) وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢١٩) وقال: "سألت أبي، فقال: هذا حديث منكر".
[ ٣٣٣ ]
فإنه إنما كان ببلاد كنعان من أرض الشام. (١) (الصافات: ١٠٣)
٦٨٧ - وقد ورد في ذلك حديث - لو ثبت لقلنا به على الرأس والعين، ولكن لم يصح سنده - قال ابن جرير: عن العباس بن عبد المطلب، عن النبي ﷺ في حديث ذكره قال: هو إسحاق.
ففي إسناده ضعيفان، وهما الحسن بن دينار البصري، متروك. وعلي بن زيد بن جدعان منكر الحديث. وقد رواه ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن مسلم بن إبراهيم، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، به مرفوعا. ثم قال: قد رواه مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن الأحنف، عن العباس قوله، وهذا أشبه وأصح. (٢) (الصافات: ١٠٧)
٦٨٨ - وقد روى ابن جرير في ذلك حديثا غريبا فقال: كنا عند معاوية بن أبي سفيان، فذكروا الذبيح: إسماعيل أو إسحاق؟ فقال: على الخبير سقطتم، كنا عند رسول الله ﷺ، فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، عد علي مما أفاء الله عليك يا ابن الذبيحين. فضحك رسول الله ﷺ، فقيل له: يا أمير المؤمنين، وما الذبيحان؟ فقال: إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله إن سهل الله أمرها عليه، ليذبحن أحد ولده، قال: فخرج السهم على عبد الله فمنعه أخواله وقالوا: افد ابنك بمائة من الإبل. ففداه بمائة من الإبل، وإسماعيل الثاني.
وهذا حديث غريب جدا. وقد رواه الأموي في مغازيه: حدثنا بعض أصحابنا، أخبرنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة، حدثنا عمر بن عبد الرحمن القرشي، حدثنا عبيد الله بن محمد العتبي - من ولد عتبة بن أبي سفيان - حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا الصنابحي قال: حضرنا مجلس معاوية، فتذاكر القوم إسماعيل وإسحاق، وذكره. كذا كتبته من نسخة مغلوطة. (٣) (الصافات: ١٠٧)
_________________
(١) انظر: كتاب الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير للعلامة محمد أبو شهبة ص (٢٥٢ - ٢٦٠) حيث أورد هذه الأحاديث وبين حالها.
(٢) قال الألباني في السلسلة الضعيفةح (٣٣٢): ( وبالجملة فطرق هذا الحديث كلها ضعيفة ليس فيها ما يصلح أن يحتج به، وبعضها أشد ضعفا من بعض، والغالب أنها إسرائيليات رواها بعض الصحابة ترخصا أخطأ في رفعها بعض الضعفاء ).
(٣) ضعفه الألباني في الضعيفة راجع الحديثين (٣٣١)، (١٦٧٧).
[ ٣٣٤ ]
٦٨٩ - أن يزيد الرّقاشي حَدّثه: أنه سمع أنس بن مالك - ولا أعلم إلا أنّ أنسا يرفع الحديث إلى رسول الله ﷺ - "أن يونس النبي ﷺ حين بدا له أن يدعو بهذه الكلمات، وهو في بطن الحوت، فقال: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين. فأقبلت الدعوة تحف بالعرش، قالت الملائكة: يا رب، هذا صوت ضعيف معروف من بلاد بعيدة غريبة؟ فقال: أما تعرفون ذلك؟ قالوا: يا رب، ومن هو؟ قال: عبدي يونس. قالوا: عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل، ودعوة مستجابة؟ قالوا: يا رب، أو لا ترحم ما كان يصنع في الرخاء فتنجِّيه في البلاء؟ قال: بلى. فأمر الحوت فطرحه بالعراء".
ورواه ابن جرير، عن يونس، عن ابن وهب، به. (١) (الصافات: ١٤٣)
٦٩٠ - عن أبي بن كعب: أنه سأل رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾، قال: "يزيدون عشرين ألفا".
ورواه الترمذي وقال: غريب. (٢) ورواه ابن أبي حاتم (الصافات: ١٤٧)
٦٩١ - عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا سلم قال: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ. وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثم يسلم. إسناده ضعيف. (٣) (الصافات: ١٨٢)
_________________
(١) قال الحافظ ابن كثير في التفسير: (لا يصح سنده؛ لأنه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس - ويزيد وإن كان من الصالحين - لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة). انظر: تفسيرسورة (ص: الآية٢١).
(٢) قال الألباني: ضعيف الإسناد، انظر سنن الترمذي حديث رقم (٣٢٢٩).
(٣) قال الألباني في الضعيفةح (٤٢٠١): وهذا إسناد ضعيف جدًا، أبو هارون العبدي - واسمه عمارة بن جوين -؛ قال الحافظ: "متروك، ومنهم من كذبه".
[ ٣٣٥ ]