٨٧٤ - روينا من طريق أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بَزةَ المقرئ قال: قرأت على عكرمة بن سليمان، وأخبرني أنه قرأ على إسماعيل بن قسطنطين وشبل بن عبَّاد، فلما بلغت " وَالضُّحَى " قالا لي: كَبر حتى تختم مع خاتمة كل سورة، فإنا قرأنا على ابن كثير فأمرنا بذلك. وأخبرنا أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك. وأخبره
_________________
(١) ذكره السيوطي في الدر المنثور (٨/ ٥٣٢) وقال: "أخرج ابن أبي حاتم بسند ضعيف عن ابن عباس".
[ ٤٢١ ]
مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك، وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك، وأخبره أبي أنه قرأ على رسول الله ﷺ فأمره بذلك. (١)
فهذه سُنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي، من ولد القاسم بن أبي بزة، وكان إمامًا في القراءات، فأما في الحديث فقد ضَعَّفَه أبو حاتم الرازي وقال: لا أحدث عنه، وكذلك أبو جعفر العقيلي قال: هو منكر الحديث. لكن حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في شرح الشاطبية عن الشافعي أنه سمع رجلا يكبر هذا التكبير في الصلاة، فقال له: أحسنت وأصبت السنة. وهذا يقتضي صحة هذا الحديث
وذكر الفراء في مناسبة التكبير من أول سورة "الضحى": أنه لما تأخر الوحي عن رسول الله ﷺ وفتر تلك المدة [ثم] جاءه الملك فأوحى إليه: " وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى " السورة بتمامها، كبر فرحًا وسرورًا. ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف، فالله أعلم. (٢) (الضحى)
٨٧٥ - الأسود بن قيس، أنه سمع جندبًا يقول: رمي رسول الله ﷺ بحجر في أصبعه فقال: هل أنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت؟
قال: فمكث ليلتين أو ثلاثا لا يقوم، فقالت له امرأة: ما أرى شيطانك إلا قد تركتك فنزلت: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ والسياق لأبي سعيد.
قيل: إن هذه المرأة هي: أم جميل امرأة أبي لهب، وذكر أن إصبعه، ﵇، دميت. وقوله - هذا الكلام الذي اتفق أنه موزون - ثابت في الصحيحين (٣) ولكن الغريب هاهنا جعله سببًا لتركه القيام، ونزول هذه السورة. (الضحى: ١)
٨٧٦ - عن عبد الله ابن شداد: أن خديجة قالت للنبي ﷺ: ما أرى ربك إلا قد قلاك. فأنزل الله: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾
عن هشام بن
_________________
(١) ورواه الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال (١/ ١٤٥) ثم قال: "هذا حديث غريب، وهو مما أنكر على البزي، قال أبو حاتم: هذا منكر".
(٢) والصواب أن هذا مما لم يصح فيه شيء عن النبي ﷺ ولا عن صحابته، ﵃، وما روى فيها مما لا تقوم به الحجة. انظر مرويات دعاء ختم القرآن للشيخ بكر أبو زيد (ص٦).
(٣) صحيح البخاري برقم (٢٨٠٢) وصحيح مسلم برقم (١٧٩٦).
[ ٤٢٢ ]
عُرْوَة، عن أبيه قال: أبطأ جبريل على النبي ﷺ، فجزع جزعًا شديدًا، فقالت خديجة: إني أرى ربك قد قلاك مما نَرى من جزعك. قال: فنزلت: ﴿وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ إلى آخرها. فإنه حديث مرسل من هذين الوجهين ولعل ذكر خديجة ليس محفوظًا، أو قالته على وجه التأسف والتحزن، والله أعلم. (الضحى: ١)
٨٨٣ - عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ على المنبر: "من لم يشكر القليل، لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله. والتحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر. والجماعة رحمة، والفرقة عذاب" إسناده ضعيف. (الضحى: ١١)