٨٠٠ - عن أبي بن كعب قال: قلت للنبي ﷺ: ﴿وَأُولاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ المطلقة ثلاثا أو المتوفى عنها؟ فقال: "هي المطلقة ثلاثا والمتوفى عنها" (١)
هذا حديث غريب جدا، بل منكر؛ لأن في إسناده المثنى بن الصباح، وهو متروك الحديث بمِرّة ولكن رواه ابن أبي حاتم بسند آخر، فقال: حدثنا محمد بن داود السِّمْناني، حدثنا عمرو بن خالد - يعني: الحراني - حدثنا ابن لَهِيعة، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي بن كعب، أنه لما نزلت هذه الآية قال لرسول الله ﷺ: لا أدري أمشتركة أم مبهمة، قال رسول الله ﷺ: "أية آية؟ ". قال: ﴿أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ المتوفى عنها والمطلقة؟ قال: "نعم". (الطلاق: ٤)
٨٠١ - عن عبد الكريم بن أبي المخارق أنه حدث عن أبيّ بن كعب قال: سألت رسول الله ﷺ عن: ﴿وَأُولاتُ الأحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ قال: "أجل، كل حامل أن تضع ما في بطنها". (٢)
عبد الكريم هذا ضعيف، ولم يدرك أُبَيّا. (الطلاق: ٤)
٨٠٢ - عن أبي مالك الأشعري - واسمه الحارث - قال: قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) زوائد المسند (٥/ ١١٦).
(٢) تفسير الطبري (٢٨/ ٩٣) وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/ ٦٥٤) بعد ما ساق هذه الرواية: (وهذا المرفوع وإن كان لا يخلو شيء من أسانيده عن مقال، لكن كثرة طرقه تشعر بأن له أصلا، ويعضده قصة سبيعة المذكورة).وضعفه الألباني في الإرواء ح (٢١١٦).
[ ٣٩٥ ]
"ثلاثة نفر، كان لأحدهم عشرة دنانير، فتصدق منها بدينار. وكان لآخر عشر أواق، فتصدق منها بأوقية. وكان لآخر مائة أوقية، فتصدق منها بعشر أواق". فقال رسول الله ﷺ: "هم في الأجر سواء، كل قد تصدق بعشر ماله، قال الله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ (١) هذا حديث غريب من هذا الوجه. (الطلاق: ٧)
٨٠٣ - عن ابن عباس في هذه الآية ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنّ﴾ قال عمرو قال: في كل أرض مثل إبراهيم ونحو ما على الأرض من الخلق.
وقال ابن المثنى في حديثه: في كل سماء إبراهيم وقد وروى البيهقي في كتاب الأسماء والصفات هذا الأثر عن ابن عباس بأبسط من هذا [السياق] فقال: عن ابن عباس قال ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنّ﴾ قال: سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وعيسى كعيسى.
ثم رواه البيهقي عن ابن عباس في قول الله ﷿ ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنّ﴾ قال: في كل أرض نحو إبراهيم ﵇.
ثم قال البيهقي: إسناد هذا عن ابن عباس صحيح وهو شاذ بمرة لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعا والله أعلم. (الطلاق: ١٢)
٨٠٤ - عن عثمان بن أبي دهرش قال: بلغني أن رسول الله ﷺ انتهى إلى أصحابه وهم سكوت لا يتكلمون فقال: "ما لكم لا تتكلمون؟ "فقال: نتفكر في خلق الله ﷿. قال: "فكذلك فافعلوا تفكروا في خلق الله ولا تتفكروا فيه فإن بهذا المغرب أرضا بيضاء نورها ساحتها - أو قال ساحتها نورها - مسيرة الشمس أربعين يومًا بها خلقُ الله تعالى لم يعصُوا الله طَرفة عين قطّ "قالوا فأين الشيطان عنهم؟ قال "ما يدرون خلق الشيطان أم لم يخلق؟ "قالوا أمن ولد آدم؟ قال "لا يدرون خلق آدم أم لم يخلق؟ " (٢)
وهذا
_________________
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٢٩٢/٣٤٣٩) قال الألباني: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل: الأولى: الانقطاع بين شريح والأشعري. الثانية: ضعف محمد بن إسماعيل. الثالثة: هاشم بن مرثد الطبراني، أورده الذهبي في (الميزان) فقال: (هاشم بن مرثد الطبراني، عن آدم. قال ابن حبان: ليس بشيء). ولذلك أورده في (الضعفاء). راجع السلسلة الضعيفة ح (٣٤٤٩).
(٢) الحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٤٠٨) وعزاه لابن أبي الدنيا
[ ٣٩٦ ]
حديث مرسل وهو منكر جدًّا وعثمان بن أبي دهرش ذكره ابن أبي حاتم في كتابه فقال: روى عن رجل من آل الحكم بن أبي العاص وعنه سفيان بن عيينة ويحيى بن سليم الطائفي وابن المبارك سمعت أبي يقول ذلك. (١) (الطلاق: ١٢)