٦٢٢ - عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "سيهاجر أهل الأرض هجرة بعد هجرة، إلى مهاجَر إبراهيم، حتى لا يبقى إلا شرار أهلها، تلفظهم الأرضون وتقذرهم روح الرحمن، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير، تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، لها ما سقط منهم".
غريب من حديث نافع. والظاهر أن الأوزاعي قد رواه عن شيخ له من الضعفاء، والله أعلم. وروايته من حديث عبد الله بن
[ ٣٠٥ ]
عمرو بن العاص أقرب إلى الحفظ. (العنكبوت: ٢٦)
٦٢٣ - عن عمران بن حصين قال: سُئِل النبي ﷺ عن قول الله: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ قال: "مَنْ لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، فلا صلاة له". (١)
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد بها من الله إلا بعدا".ورواه الطبراني من حديث أبي معاوية. (٢)
وقال ابن جرير: عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ قال: فَمَنْ لم تأمره صلاته بالمعروف وتنهه عن المنكر، لم يزدد بصلاته من الله إلا بعدا. فهذا موقوف.
قال ابن جرير: عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا صلاة لِمَنْ لم يطع الصلاة، وطاعة الصلاة أن تنهى عن الفحشاء والمنكر".قال: وقال سفيان: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَامُرُكَ﴾ [هود: ٨٧] قال: فقال سفيان: أي والله، تأمره وتنهاه. (٣)
وقال ابن أبي حاتم: عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ - وقال أبو خالد مَرَّة: عن عبد الله -: "لا صلاة لِمَنْ لم يطع الصلاة، وطاعة الصلاة تنهاه عن الفحشاء والمنكر".
والموقوف أصح، كما رواه الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قيل لعبد الله: إن فلانا يطيل الصلاة؟ قال: إن الصلاة لا تنفع إلا من أطاعها.
وقال ابن جرير: عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى صلاة لم تنهه عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد بها من الله إلا بُعْدا".
والأصح في هذا كله الموقوفات عن ابن مسعود، وابن عباس، والحسن وقتادة، والأعمش وغيرهم، والله أعلم. (العنكبوت: ٤٥)
_________________
(١) قال الألباني في الضعيفةح (٩٨٥): (منكر وهذا سند ضعيف فيه علتان: الأولى: الانقطاع بين الحسن، وهو البصري، وعمران بن حصين، فإنهم اختلفوا في سماعه منه فإنه ثبت، فعلته عنعنة الحسن فإنه مدلس معروف بذلك. والأخرى: جهالة عمر بن أبي عثمان )
(٢) المعجم الكبير (١١/ ٥٤)،وقال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء: "إسناده لين".قال الألباني في الضعيفةح (٢): (باطل. وهو مع اشتهاره على الألسنة لا يصح من قبل إسناده، ولا من جهة متنه).
(٣) تفسير الطبري (٢٠/ ٩٩) وفيه جويبر وهو متروك.
[ ٣٠٦ ]
٦٢٤ - وما أورده بعضهم من الحديث أنه لم يمت، ﵇ حتى تعلم الكتابة، فضعيف لا أصل له. (العنكبوت: ٤٨)
٦٢٥ - عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: "البحر هو جهنم". قالوا: ليعلى، فقال: ألا ترون أن الله يقول: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩]، قال: لا والذي نفس يعلى بيده لا أدخلها أبدا حتى أعرض على الله، ولا يصيبني منها قطرة حتى أعرض على الله ﷿. هذا تفسير غريب، وحديث غريب جدا، والله أعلم. (العنكبوت: ٥٤)
٦٢٦ - عن ابن عمر قال: خرجت مع رسول الله ﷺ حتى دخل بعض حيطان المدينة، فجعل يلتقط من التمر ويأكل، فقال لي: "يا ابن عمر، ما لك لا تأكل؟ " قال: قلت: لا أشتهيه يا رسول الله، قال: "لكني أشتهيه، وهذه صبح رابعة منذ لم أذق طعاما ولم أجده، ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك قيصر وكسرى فكيف بك يا ابن عمر إذا بَقِيتَ في قوم يخبئون رزق سنتهم بضعف اليقين؟ ". قال: فوالله ما برحنا ولا رِمْنا حتى نزلت: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فقال رسول الله ﷺ: "إن الله لم يأمرني بكنز الدنيا، ولا باتباع الشهوات، فَمَنْ كنز دنياه يريد بها حياة باقية فإن الحياة بيد الله، ألا وإني لا أكنز دينارًا ولا درهمًا، ولا أخبئ رزقا لغد ". (١)
وهذا حديث غريب، وأبو العطوف الجزري ضعيف. (العنكبوت: ٦٠)
_________________
(١) قال الشوكاني في فتح القدير (٤/ ٢١٣): "وهذا الحديث فيه نكارة شديدة لمخالفته لما كان عليه النبي ﷺ فقد كان يعطي نساءه قوت العام كما ثبت ذلك في كتب الحديث المعتبرة، وفي إسناده أبو العطوف الجزري وهو ضعيف". مستفاد من حاشية تفسير البغوي.
[ ٣٠٧ ]