٥٧٧ - عن عمر بن الخطاب يقول: كان إذا نزل على رسول الله ﷺ الوحيُ، يسمع عند وجهه كدَوِيّ النحل فَمَكثنا ساعة، فاستقبل القبلة ورفع يديه، فقال: "اللهم، زدنا ولا تَنْقُصْنا، وأكرمنا ولا تُهِنَّا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثِرْنا ولا تؤثر [علينا، وارض عنا] وأرضِنا"، ثم قال: "لقد أنزلت علي عشر آيات، من أقامهن دخل الجنة"، ثم قرأ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ حتى ختم العَشْر.
وكذا روى الترمذي في تفسيره، والنسائي في الصلاة، من حديث عبد الرزاق، به.
وقال الترمذي: منكر، لا نعرف أحدا رواه غير
_________________
(١) انظر: الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ص (٣١٤) لمحمد أبي شهبة، ونصب المجانيق لإبطال قصة الغرانيق لمحمد ناصر الدين الألباني.
[ ٢٨٥ ]
يونس بن سليم، ويونس لانعرفه. (المؤمنون: ١)
٥٧٨ - عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: "خلق الله الجنة، لَبِنَةً من ذهب ولبنة من فضة، وملاطها المسك". قال أبو بكر: ورأيت في موضع آخر في هذا الحديث: "حائط الجنة، لبنة ذهب ولبنة فضة، ومِلاطُها المسك. فقال لها: تكلمي. فقالت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ فقالت الملائكة: طوبى لك، منزل الملوك! ". ثم قال البزار: لا نعلم أحدًا رفعه إلا عَدِيّ بن الفضل، وليس هو بالحافظ، وهو شيخ متقدم الموت. (المؤمنون: ١)
٥٧٩ - عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ: "لمّا خلق الله جنة عَدْن، خلق فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. ثم قال لها: تكلمي. فقالت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١) بقِيًّة: عن الحجازيين ضعيف. (المؤمنون: ١)
٥٨٠ - قال ابن سيرين: وكانوا يقولون: لا يجاوز بصره مُصَلاه، فإن كان قد اعتاد النظر فَلْيُغْمِضْ. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.
ثم رَوَى ابن جرير عنه، وعن عطاء بن أبي رَبَاح أيضًا مرسلا أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك، حتى نزلت هذه الآية. (المؤمنون: ٢)
٥٨١ - عن قتادة، أن امرأة اتخذت مملوكها، وقالت: تأَوّلْت آية من كتاب الله: ﴿أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [قال]: فأُتي بها عمر ابن الخطاب، فقال له ناس من أصحاب النبي ﷺ: تأولت آية من كتاب الله على غير وجهها. قال: فَغرب العبد وجزّ رأسه: وقال: أنت بعده حرام على كل مسلم.
هذا أثر غريب منقطع، ذكره ابن جرير في أول تفسير سورة المائدة، وهو هاهنا أليق، وإنما حرمها على الرجال معاملة لها بنقيض قصدها، والله أعلم. (المؤمنون: ٦)
٥٨٢ - عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا يجمعهم مع العاملين، ويدخلهم النار أول الداخلين، إلا أن يتوبوا، فمن تاب تاب الله عليه: ناكح يده، والفاعل، والمفعول به، ومدمن الخمر، والضارب والديه
_________________
(١) ضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب برقم (٢٢٤٧) والضعيفة برقم (١٢٨٤) فراجعه.
[ ٢٨٦ ]
حتى يستغيثا، والمؤذي جيرانه حتى يلعنوه، والناكح حليلة جاره".
هذا حديث غريب، وإسناده فيه من لا يعرف؛ لجهالته، والله أعلم. (١) (المؤمنون: ٧)
٥٨٣ - عن زيد بن ثابت الأنصاري قال: أملى عليَّ رسولُ الله هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ إلى قوله: ﴿خَلْقًا آخَرَ﴾، فقال معاذ: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾، فضحك رسول الله ﷺ. فقال له معاذ: مم ضحكت يا رسول الله؟ قال: "بها ختمت ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾.
جابر بن يزيد الجُعْفِي ضعيف جدًّا، وفي خبره هذا نَكَارة شَديدة، وذلك أن هذه السورة مكية، وزيد بن ثابت إنما كتب الوحي بالمدينة، وكذلك إسلام معاذ بن جبل إنما كان بالمدينة أيضًا، فالله أعلم. (المؤمنون: ١٤)
٥٨٤ - عن عمر؛ أن رسول الله ﷺ قال: "ائتدموا بالزيت وادهنوا به، فإنه يخرج من شجرة مباركة". ورواه الترمذي وابن ماجه من غير وجه، عن عبد الرزاق. قال الترمذي: ولا يعرف إلا من حديثه، وكان يضطرب فيه، فربما ذكر فيه عمر وربما لم يذكره. . (المؤمنون: ٢٠)
٥٨٥ - عن مُرَّة البَهْزِي قال: سمعت النبي ﷺ يقول لرجل: "إنك ميت بالربوة" فمات بالرملة. وهذا حديث غريب جدًّا. (المؤمنون: ٥٠)
٥٨٦ - عن أبي خلف مولى بني جُمَح: أنه دخل مع عُبَيد بن عُمَيْر على عائشة، ﵂، فقالت: مرحبًا بأبي عاصم، ما يمنعك أن تزورنا - أو: تُلِمّ بنا؟ - فقال: أخشى أن أمُلَّك. فقالت: ما كنت لتفعل؟ قال: جئت لأسأل عن آية في كتاب الله ﷿، كيف كان رسول الله ﷺ يقرؤها؟ قالت: أيَّة آية؟ فقال: ﴿الَّذِينَ يَاتُونَ مَا أَتَوْا﴾ أو ﴿الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ فقالت: أيتهما أحب إليك؟ فقلت: والذي نفسي بيده، لإحداهما أحب إلي من الدنيا جميعًا - أو: الدنيا وما فيها - قالت: وما هي؟ فقلت: ﴿الَّذِينَ يَاتُونَ مَا أَتَوْا﴾ فقالت: أشهد أن رسول الله ﷺ كذلك كان يقرؤها، وكذلك أنزلت، ولكن الهجاء حرف.
_________________
(١) قال ابن الجوزي في العلل المتناهيةبرقم (١٠٤٦): هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ولا حسان يعرف ولا مسلمة.
[ ٢٨٧ ]
إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف. (المؤمنون: ٦٠)
٥٨٧ - عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ كثيرًا ما يحدث عن امرأة كانت في الجاهلية على رأس جبل، معها ابن لها يرعى غنما، فقال لها ابنها: يا أماه، من خلقك؟ قالت: الله. قال: فمن خلق أبي؟ قالت: الله. قال: فمن خلقني؟ قالت: الله. قال: فمن خلق السماء؟ قالت: الله. قال: فمن خلق الأرض؟ قالت: الله. قال: فمن خلق الجبل؟ قالت: الله. قال: فمن خلق هذه الغنم؟ قالت: الله. قال: فإني أسمع لله شأنا ثم ألقى نفسه من الجبل فتقطع.
قال ابن عمر: كان رسول الله ﷺ كثيرًا ما يحدثنا هذا الحديث.
قال عبد الله بن دينار: كان ابن عمر كثيرًا ما يحدثنا بهذا الحديث.
قلت: في إسناده عبد الله بن جعفر المديني، والد الإمام علي بن المديني، وقد تكلموا فيه، فالله أعلم. (١) (المؤمنون: ٨٧)
٥٨٨ - عن أنس بن مالك يرفعه قال: "إن لله ملكا موكلا بالميزان، فيؤتى بابن آدم، فيوقف بين كفتي الميزان، فإن ثقل ميزانه نادى ملك بصوت يسمع الخلائق: سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدا، وإن خف ميزانه نادى ملك بصوت يسمع الخلائق: شقي فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدًا". إسناده ضعيف، فإن داود بن المُحَبَّر متروك. (المؤمنون: ١٠١)
٥٨٩ - قال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله ﷺ قال لرجل: "ما تعبد؟ " قال: أعبد الله، وكذا وكذا - حتى عدّ أصناما، فقال رسول الله ﷺ: "فأيّهم إذا أصابك ضُرٌّ فدعوتَه، كشفه عنك؟ ". قال: الله ﷿. قال: ["فأيّهم إذا كانت لك حاجة فدعوتَه أعطاكها؟ " قال: الله ﷿. قال]: "فما يحملك على أن تعبد هؤلاء معه؟ " قال: أردت شكره بعبادة هؤلاء معه أم حسبت أن يغلب عليه. فقال رسول الله ﷺ: "تعلمون ولا يعلمون" قال الرجل بعد ما أسلم: لقيت رجلا خصمني.
هذا مرسل من هذا الوجه، وقد روى أبو عيسى الترمذي في جامعه مسندًا عن عمران بن الحُصَيْن، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ نحو ذلك (٢). (المؤمنون: ١١٧)
_________________
(١) قال الحافظ ابن كثير في تفسير الغاشية (الآية: ٢٠): (في إسناده ضعف، وعبد الله بن جعفر هذا هو المديني، ضَعّفه ولده الإمام علي بن المديني وغيره).
(٢) سنن الترمذي برقم (٣٤٨٣) وقال: "هذا حديث غريب".
[ ٢٨٨ ]