٨٩٦ - عن أبي هريرة قال: كنت أصلي، فدخل علي رجل، فأعجبني ذلك، فذكرته لرسول الله ﷺ، فقال: "كتب لك أجران: أجر السر، وأجر العلانية". (٢)
قال أبو علي هارون بن معروف: بلغني أن ابن المبارك قال: نعم الحديثُ للمرائين.
وهذا حديث غريب من هذا الوجه، وسعيد بن بشير متوسط، وروايته عن الأعمش عزيزة وقد رواه غيره عنه.
قال أبو يعلى أيضا: عن أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله، الرجل يعمل
_________________
(١) ورواه البيهقي في مناقب الشافعي (١/ ٣٤) وهو في المستدرك (٢/ ٥٣٦) وقال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي فقال: "فيه يعقوب بن محمد الزهري ضعيف، وإبراهيم صاحب مناكير هذا أنكرها" وقد حسن الحافظ العراقي هذا الحديث. وللشيخ الألباني مبحث حول هذا الحديث في السلسلة الصحيحة برقم (١٩٤٤) ذهب إلى تحسينه، والله أعلم.
(٢) ورواه الطبراني في المعجم الأوسط برقم (٤٩٤٩) "مجمع البحرين"، وقال الطبراني: "لم يروه عن سعيد إلا محمد بن معاذ، ومحمد بن بكار". وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٠): "رجاله ثقات". قلت: سعيد بن بشير ضعفه الأئمة.
[ ٤٣٣ ]
العمل يَسُرُّه، فإذا اطُّلعَ عليه أعجبه. قال: قال رسول الله ﷺ: "له أجران: أجر السر وأجر العلانية". (١)
وقد رواه الترمذي عن محمد بن المثنى، وابن ماجة عن بُنْدَار، كلاهما عن أبي داود الطيالسي عن أبي سنان الشيباني - واسمه: ضرار بن مرة. ثم قال الترمذي: غريب، وقد رواه الأعمش وغيره عن حبيب أبي صالح عن النبي ﷺ مرسلا. (٢) (الماعون: ٦)
٨٩٧ - عن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ لما نزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ قال: "الله أكبر، هذا خير لكم من أن لو أعطي كل رجل منكم مثل جميع الدنيا، هو الذي إن صلى لم يَرْجُ خير صلاته، وإن تركها لم يخف ربه". (٣)
فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف، وشيخه مبهم لم يُسَم، والله أعلم. (الماعون: ٦)
٨٩٨ - عن سعد بن أبي وقاص قال: سألت رسول الله ﷺ عن: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ قال: "هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها". (٤)
وتأخير الصلاة عن وقتها يحتمل تركها بالكلية، أو صلاتها بعد وقتها شرعا، أو تأخيرها عن أول الوقت سهوا حتى ضاع الوقت.
وكذا رواه الحافظ أبو يعلى عن شيبان بن فَرُّوخ، عن عكرمة بن إبراهيم، به. ثم رواه عن أبي الربيع، عن جابر، عن عاصم، عن مصعب، عن أبيه موقوفًا (٥) وهذا أصح إسنادًا، وقد ضعف البيهقي رفعه، وصحح وقفه، (٦) وكذلك الحاكم. (الماعون: ٦)
_________________
(١) الحديث في مسند الطيالسي برقم (٢٤٣٠).
(٢) وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي ح (٤١٦)، والسلسلة الضعيفة ح (٤٣٤٤).
(٣) تفسير الطبري (٣٠/ ٢٠٢).
(٤) تفسير الطبري (٣٠/ ٢٠٢).
(٥) مسند أبي يعلى (٢/ ٦٣).
(٦) السنن الكبرى (٢/ ٢١٤). وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٢٥): (رواه البزار وأبو يعلى مرفوعا بنحو هذا وموقوفا، وفيه عكرمة بن إبراهيم ضعفه ابن حبان وغيره، وقال البزار: رواه الحفاظ موقوفا ولم يرفعه غيره). وضعفه الألباني جدا في ضعيف الترغيب ح (٣١٣).
[ ٤٣٤ ]
٨٩٩ - وروى (ابن أبي حاتم) هاهنا حديثا غريبا عجيبا في إسناده ومتنه فقال:
حدثنا أبي، وأبو زُرْعَة قالا حدثنا قيس ابن حفص الدارمي، حدثنا دلهم بن دهثم العجلي، حدثنا عائذ بن ربيعة النَميري، حدثني قرة بن دعموص النميري: أنهم وفدوا على رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، ما تعهد إلينا؟ قال: "لا تمنعون الماعون". قالوا: يا رسول الله، وما الماعون؟ قال: "في الحَجَر، وفي الحديدة، وفي الماء". قالوا: فأي حديدة؟ قال: "قدوركم النحاس، وحديد الفأس الذي تمتهنون به". قالوا: وما الحجر؟ قال: "قدوركم الحجارة". غريب جدا، ورفعه منكر، وفي إسناده من لا يعرف، والله أعلم. (الماعون: ٧)