٨٣٤ - عن جابر قال: اجتمعت قريش في دار الندوة فقالوا: سموا هذا الرجل اسمًا تصدر الناس عنه. فقالوا: كاهن. قالوا: ليس بكاهن. قالوا: مجنون قالوا: ليس بمجنون. قالوا: ساحر. قالوا: ليس بساحر. فتفرق المشركون على ذلك، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فتزمل في ثيابه وتدثر فيها. فأتاه جبريل ﵇ فقال: " يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ "، " يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ".
ثم قال البزار: معلى بن عبد الرحمن: قد حدث عنه جماعة من أهل العلم، واحتملوا حديثه، لكن تفرد بأحاديث لا يتابع عليها. (٢) (المزمل)
٨٣٥ - عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن النبي ﷺ كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته، وضعت جرانها، فما تستطيع أن تحرك حتى يُسَرّى عنه.
وهذا مرسل. الجران: هو باطن العنق. (المزمل: ٤)
_________________
(١) قال السخاوي في المقاصد الحسنة (١/ ٦٩٣): (لا أصل له، وممن صرح ببطلانه العز الديريني في (الدرر الملتقطة في المسائل المختلطة) ولكنه قال: إنه مما نقل عن علماء أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وكعب الأحبار).
(٢) مسند البزار برقم (٢٢٧٦) "كشف الأستار"، ورواه الطبراني في المعجم الأوسط برقم (٣٤٠٨) من طريق محمد بن موسى القطان به مثله، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٠): "وفيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي وهو كذاب".
[ ٤٠٥ ]
٨٣٦ - عن عائشة قالت: كنت أجعل لرسول الله ﷺ حصيرا يُصَلي عليه من الليل، فتسامع الناس به فاجتمعوا، فخرج كالمغضب - وكان بهم رحيما، فخشي أن يكتب عليهم قيام الليل - فقال: "أيها الناس، اكلَفُوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يَمَلّ من الثواب حتى تملوا من العمل، وخير الأعمال ما ديمَ عليه". ونزل القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ حتى كان الرجل يربط الحبل ويتعلق، فمكثوا بذلك ثمانية أشهر، فرأى الله ما يبتغون من رضوانه، فرحمهم فردهم إلى الفريضة، وترك قيام الليل.
ورواه ابن أبي حاتم من طريق موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. والحديث في الصحيح (١) بدون زيادة نزول هذه السورة، وهذا السياق قد يُوهم أن نزول هذه السورة بالمدينة، وليس كذلك، وإنما هي مكية. وقوله في هذا السياق: إن بين نزول أولها وآخرها ثمانية أشهر - غريب؛ فقد تقدم في رواية أحمد أنه كان بينهما سنة. (المزمل: ٧)
٨٣٧ - عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ قال: "ذلك يوم القيامة، وذلك يوم يقول الله لآدم: قم فابعث من ذريتك بعثا إلى النار. قال: من كم يا رب؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون، وينجو واحد". فاشتد ذلك على المسلمين، وعرف ذلك رسول الله ﷺ ثم قال حين أبصر ذلك في وجوههم: "إن بني آدم كثير، وإن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، وإنه لا يموت منهم رجل حتى يرثه لصلبه ألف رجل. ففيهم وفي أشباههم جنة لكم". (٢) هذا حديث غريب. (المزمل: ١٧)
٨٣٨ - وقال الطبراني: حدثنا أحمد بن سعيد بن فرقد الجُدّي، حدثنا أبو حمة محمد بن يوسف الزبيدي، حدثنا عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الله بن طاوس - من ولد طاوس - عن أبيه، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ قال: "مائة آية". وهذا حديث غريب جدًا لم أره إلا في معجم الطبراني ﵀. (المزمل: ٢٠)
_________________
(١) صحيح البخاري برقم (٦٤٦٥)، وصحيح مسلم برقم (٧٨٢).
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٣٦٦)، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧١): (وفيه عثمان بن عطاء الخراساني وهو متروك وضعفه الجمهور واستحسن أبو حاتم حديثه).
[ ٤٠٦ ]