٨١٤ - عن ابن عباس قال: ضرب بعض أصحاب النبي ﷺ خباءه على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فأتى النَّبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا إنسان يقرأ سورة الملك " تَبَارَكَ " حتى ختمها، فقال رسول الله ﷺ: "هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر"
ثم قال (الترمذي): "هذا حديث غريب من هذا الوجه. (٢) (الملك)
٨١٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي" يعني: " تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ".
_________________
(١) قال الألباني في الضعيفةح (٣١٥): (كذب لا أصل له، ونقل كلام ابن كثير على الحديث ،وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "هذا ليس له إسناد عند أهل العلم ولا هو في شيء من كتب المسلمين، وإنما يروونه عن سنان، وليس معناه صحيحًا على الإطلاق، فقد يأكل مع المسلمين الكفار والمنافقون"، وذكره الإمام ابن القيم في المنار المنيف (ص ١٤٠) وقال: "موضوع، وغاية ما روي فيه أنه منام رآه بعض الناس".
(٢) سنن الترمذي برقم (٢٨٩٠) وقال الألباني: ضعيف، وإنما يصح منه قوله: "هي المانعة " الصحيحة (١١٤٠).
[ ٣٩٩ ]
هذا حديث غريب، وإبراهيم ضعيف، وقد تقدم مثله في سورة "يس" وقد روى هذا الحديث عبد بن حُمَيد في مسنده بأبسط من هذا، فقال: عن ابن عباس أنه قال لرجل: ألا أتحفك بحديث تفرح به؟ قال: بلى. قال اقرأ: " تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ " وعلمها أهلك وجميع ولدك وصبيان بيتك وجيرانك، فإنها المنجية والمجادلة، تجادل - أو تخاصم - يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتطلب له أن [ينجيه] من عذاب النار، وينجي بها صاحبها من عذاب القبر؛ قال رسول الله ﷺ: "لوددتُ أنها في قلب كل إنسان من أمتي". (الملك)
٨١٦ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "إن رجلا ممن كان قبلكم مات، وليس معه شيء من كتاب الله إلا " تَبَارَكَ "، فلما وضع في حفرته أتاه المَلَك فثارت السورة في وجهه، فقال لها: إنك من كتاب الله، وأنا أكره مساءتك، وإني لا أملك لك ولا له ولا لنفسي ضرا ولا نفعا، فإن أردت هذا به فانطلقي إلى الرب ﵎ فاشفعي له. فتنطلق إلى الرب فتقول: يا رب، إن فلانًا عَمَد إليَّ من بين كتابك فتَعَلَّمني وتلاني أفتحرقه أنت بالنار وتعذبه وأنا في جوفه؟ فإن كنت فاعلا ذاك به فامحني من كتابك. فيقول: ألا أراك غضبت؟ فتقول: وحُقّ لي أن أغضب. فيقول: اذهبي فقد وهبته لك، وشَفّعتك فيه. قال: فتجيء فيخرج الملك، فيخرج كاسف البال لم يَحْلَ منه بشيء. قال: فتجيء فتضع فاها على فيه، فتقول مرحبا بهذا الفم، فربما تلاني، ومرحبا بهذا الصدر، فربما وعاني، ومرحبا بهاتين القدمين، فربما قامتا بي. وتؤنسه في قبره مخافة الوحشة عليه". قال: فلما حَدّث بهذا رسولُ الله ﷺ لم يبق صغير ولا كبير ولا حُرّ ولا عبد، إلا تعلمها، وسماها رسول الله ﷺ المنجية.
قلت: وهذا حديث منكر جدا، وفرات بن السائب هذا ضعفه الإمام أحمد، ويحيى بن معين، والبخاري، وأبو حاتم، والدارقطني وغير واحد. وقد ذكره ابن عساكر من وجه آخر، عن الزهري، من قوله مختصرا. وروى البيهقي في كتاب "إثبات عذاب القبر" عن ابن مسعود موقوفًا ومرفوعًا ما يشهد لهذا وقد كتبناه في كتاب الجنائز من الأحكام الكبرى، ولله الحمد. (الملك)
[ ٤٠٠ ]
٨١٧ - عن قتادة في قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "إن الله أذل بني آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت، وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء". ورواه مَعْمَر، عن قتادة (١) (الملك: ١)
٨١٨ - عن أنس قال: قالوا: يا رسول الله، إنا نكون عندك على حال، فإذا فارقناك كنا على غيره؟ قال: "كيف أنتم وربكم؟ " قالوا: الله ربنا في السر والعلانية. قال: "ليس ذلكم النفاق". (٢) لم يروه عن ثابت إلا الحارث بن عُبَيد فيما نعلمه. (الملك: ١٢)