٧٥٨ - عن أبي العالية قال: سُئِل رسول الله ﷺ: هل رأيت ربك؟ قال: "رأيت نهرا، ورأيت وراء النهر حجابا، ورأيت وراء الحجاب نورا لم أر غير". (٢)
وذلك غريب جدا. (النجم: ١١)
٧٥٩ - وقد رواه ابن جرير من وجه آخر عن ابن عباس، وفيه سياق آخر وزيادة غريبة فقال:
عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ: "رأيت ربي في أحسن صورة فقال لي: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت: لا يا رب. فوضع يده بين كتفي فوجدت بَرْدَها بين ثدييّ، فعلمت ما في السموات والأرض، فقلت: يا رب، في الدرجات والكفارات، ونقل الأقدام إلى الجُمُعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فقلت: يا رب إنك اتخذت إبراهيم خليلا وكلمتَ موسى تكليما، وفعلت وفعلت، فقال: ألم أشرح لك صدرك؟ ألم أضع عنك وِزْرَك؟ ألم أفعل بك؟ ألم أفعل؟ قال: "فأفضى إلي بأشياء لم يؤذن لي أن أحدثكموها" قال: "فذاك قوله في كتابه: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى *
_________________
(١) سنن أبي داود برقم (٤٨٥٧).
(٢) ورواه ابن المنذر كما في الدر المنثور (٧/ ٦٤٨) وهو مرسل.
[ ٣٧٥ ]
فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾، فجعل نور بصري في فؤادي، فنظرت إليه بفؤادي". إسناده ضعيف. (النجم: ١١)
٧٦٠ - قال محمد: أظنه عن ابن مسعود - أنه قال: إن محمدا لم ير جبريل في صورته إلا مرتين، أما مرة فإنه سأله أن يُريه نفسه في صورته، فأراه صورته فسد الأفق. وأما الأخرى فإنه صَعد معه حين صعد به. وقوله: ﴿وَهُوَ بِالأفُقِ الأعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ قال: فلما أحسَّ جبريل ربه، ﷿، عاد في صورته وسجد. فقوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نزلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ قال: خَلْقَ جبريل ﵇. (١) هكذا رواه الإمام أحمد، وهو غريب (النجم: ١٨)
٧٦١ - عن ابن عباس: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ﴾ قال: هو الرجل يلم بالفاحشة ثم يتوب وقال: قال رسول الله ﷺ:
إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك ما ألما؟!
وهكذا رواه الترمذي، عن أحمد بن عثمان أبي عثمان البصري، عن أبي عاصم النبيل. ثم قال: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث زكريا بن إسحاق. وكذا قال البزار: لا نعلمه يُروى متصلا إلا من هذا الوجه. وساقه ابن أبي حاتم والبغوي من حديث أبي عاصم النبيل، وإنما ذكره البغوي في تفسير سورة "تنزيل" وفي صحته مرفوعا نظر. (٢) (النجم: ٣٢)
٧٦٢ - عن أبي أمامة قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ قال: "أتدري ما وفى؟ " قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "وفى عمل يومه بأربع ركعات من أول النهار". ورواه ابن جرير من حديث جعفر بن الزبير، وهو ضعيف (٣) (النجم: ٣٧)
_________________
(١) المسند (١/ ٤٠٧).
(٢) سنن الترمذي برقم (٣٢٨٤) وتفسير البغوي (٧/ ١٢٨).
(٣) تفسير الطبري (٢٧/ ٤٣).
[ ٣٧٦ ]
٧٦٣ - عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾، قال: لا فكرةَ في الرب.
قال البغوي: وهذا مثل ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعا: "تفكَّروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق، فإنه لا تحيط به الفِكْرة".
كذا أورده، (١) وليس بمحفوظ بهذا اللفظ، وإنما الذي في الصحيح: "يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغ أحدكم ذلك فليستعذ بالله وَلْيَنْتَه". (٢)
وفي الحديث الآخر الذي في السنن: "تفكروا في مخلوقات الله، ولا تفكروا في ذات الله، فإن الله خلق ملكا ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مَسِيرة ثلاثمائة سنة" أو كما قال. (النجم: ٤٢)