٨ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ، الَّذِي إِذَا سَمِعْتُمُوهُ يَقْرَأُ حَسِبْتُمُوهُ يَخْشَى اللهَ". (^١)
أخرجه ابن ماجه (^٢)، والآجري (^٣) من طريق عبد الله بن جعفر المدني (^٤)، عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري (^٥)، عن أبي الزبير (^٦) عن جابر به، وإسناده ضعيف، فيه عبد الله بن جعفر، وشيخه ضعيفان، أبو الزبير مدلس، وللحديث شواهد منها:
_________________
(١) قال السندي في حاشيته على ابن ماجه: «أَيِ الْمَطْلُوبُ مِنْ تَحْسِينِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ أَنْ تُنْتِجَ قِرَاءَتُهُ خَشْيَةَ اللَّهِ فَمَنْ رَأَيْتُمْ فِيهِ الْخَشْيَةَ فَقَدْ حَسَّنَ الصَّوْتَ بِالْقُرْآنِ الْمَطْلُوبِ شَرْعًا فَيُعَدُّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا ..»
(٢) السنن (١/ ٤٢٥، ١٣٣٩).
(٣) أخلاق حملة القرآن ح ٨٤.
(٤) ضعيف، يقال: تغير حفظه بآخره. التقريب (٣٢٧٢).
(٥) ضعيف. التقريب (١٤٩).
(٦) محمد بن مسلم بن تدرس، بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء، الأسدي مولاهم، أبو الزبير المكي، صدوق إلا أنه يدلس، وهو من الطبقة الثالثة. انظر: التقريب (٦٣٣١)، وتعريف أهل التقديس (١٠١).
[ ٢٦ ]
حديث ابن عمر قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ؟ قَالَ: مَنْ إِذَا سَمِعْتَ قِرَاءَتَهُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللهَ ﷿"
أخرجه البزار (^١)، والطبراني (^٢) من طريق حميد بن حماد بن خُوَار، عن مسعر بن كِدَام، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر به، وفي إسناده حميد بن حماد ليِّن الحديث (^٣)، وقد خولف كما سيأتي (^٤)، وقد تابعه عبد الله بن كيسان، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر به أخرجه أبو يعلى الخليلي (^٥)، وعبد الله بن كيسان ضعيف (^٦)، وتابعه - أيضًا - مزوق أبو بكر الباهلي، عن سليمان الأحول، عن طاوس عن ابن عمر به، أخرجه عبد بن حميد (^٧)
_________________
(١) البحر الزخار (١٢/ ٣٠٠، ٦١٣٦).
(٢) المعجم الأوسط (٦/ ٢٠٨، ٦٢٠٥).
(٣) التقريب (١٥٥٢).
(٤) خالفه إسماعيل بن عمرو بن نجيح فرواه عن مسعر، عن عبد الكريم، عن طاوس، عن ابن عباس به، وخالفهما وكيع وجعفر بن عون فروياه عن مسعر، عن عبد الكريم، عن طاوس مرسلًا وهو المحفوظ كما سيأتي بيانه.
(٥) الإرشاد في معرفة علماء الحديث (٣/ ٩٦٩).
(٦) التقريب (٣٥٨٢) ولفظه: "صدوق يخطيء كثيرًا".
(٧) المنتخب من مسند عبد بن حميد (٢/ ٣٨، ٨٠٠).
[ ٢٧ ]
وإسناده حسن، فمرزوق صدوق (^١)، لكنه قد اختلف على طاوس: فرواه عنه سليمان الأحول موصولًا كما تقدم، وخالفه عبد الكريم بن أبي المخارق البصري، فرواه عن طاوس مرسلًا، أخرجه عبد الرزاق (^٢)، وابن أبي شيبة (^٣)، والدرامي (^٤)، وعبد الكريم ضعيف (^٥)، والمرسل هو المحفوظ كما قال الدارقطني (^٦).
وله شاهد - أيضًا- من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيُّ النَّاسِ أَحْسَنُ قِرَاءَةً؟ قَالَ: "الَّذِي إِذَا سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللهَ ﷿".
أخرجه أبو نعيم (^٧)، والضياء (^٨) من طريق ابن جريج (^٩)، عن
_________________
(١) التقريب (٦٥٩٩).
(٢) المصنف (٢/ ٤٨٧، ٤١٨٥) عن ابن جريج، عن عبد الكريم به.
(٣) المصنف (٢/ ٥٧، ٨٧٤٢)، عن وكيع، عن مسعر، عن عبد الكريم به.
(٤) السنن (٤/ ٢١٨٧، ٣٥٣٢)، عن جعفر بن عون، عن مسعر، عن عبد الكريم به.
(٥) التقريب (٤١٨٤).
(٦) العلل (١٢/ ٣٨٤، ٢٨١٠).
(٧) حلية الأولياء (٣/ ٣١٧).
(٨) المختارة (١١/ ٢٢٨، ٢٢٣).
(٩) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم، المكي، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل، وهو من الطبقة الثالثة من المدلسين. انظر: التقريب (٤٢٢١)، وتعريف أهل التقديس (٨٣).
[ ٢٨ ]
عطاء، عن ابن عباس به، وابن جريج مدلس ولم يصرح بالتحديث، وقد تابعه ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس به، أخرجه الطبراني (^١) وابن لهيعة ضعيف (^٢)، وتابعه أيضًا مسعر بن كدام، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن طاوس، عن ابن عباس به، أخرجه أبو نعيم (^٣)، والبيهقي (^٤) لكن الرواي عن مسعر هو إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي، وهو ضعيف (^٥)، وقد خالفه وكيع، وجعفر بن عون فروياه عن مسعر، عن طاوس مرسلًا كما تقدم بيانه في الحديث السابق.
وله شاهد - أيضًا- من حديث الزهري مرسلًا قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ -قَالَ: " أَحْسَنُ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ مَنْ إِذَا سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ
_________________
(١) المعجم الكبير (١١/ ٧، ١٠٨٥٢).
(٢) التقريب (٣٥٨٧).
(٣) الحلية (٤/ ١٩).
(٤) شعب الإيمان (٣/ ٤٦٥، ١٩٥٨).
(٥) ضعفه أبو حاتم، والدارقطني، وقال ابن عدي: "حدث عن مسعر، والثوري، والحسن بن صالح وغيرهم بأحاديث، لَا يُتَابَعُ عَليها". انظر: الكامل لابن عدي (١/ ٥٢٣)، والضعفاء للدارقطني (٨٧)، ولسان الميزان (٢/ ١٥٥).
[ ٢٩ ]
رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ".
أخرجه ابن المبارك (^١)، وإسناده صحيح إلى الزهري لكنه مرسل، وبهذه الشواهد - والتي لا تسلم من ضعف - يتقوى حديث الباب ويصل إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم، والحديث صححه لغيره الألباني (^٢).