١١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَحْسَنُ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ". (^١).
أخرجه أبو داود (^٢)، والبزار (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، وابن الجارود (^٥) من طريق هشيم بن بَشير، عن المغيرة بن مقسم، عن شباك الضبي (^٦)، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن هني بن نويرة، عن علقمة بن قيس النخعي، ابن مسعود به، وقد اختلف فيه على هشيم على أربعة أوجه:
_________________
(١) قِتْلَةً: بِكَسْرِ الْقَافِ هَيْئَةُ الْقَتْلِ أَيْ أَكَفُّهُمْ وَأَرْحَمُهُمْ مَنْ لَا يَتَعَدَّى فِي هَيْئَةِ الْقَتْلِ الَّتِي لَا يَحِلُّ فِعْلُهَا مِنْ تَشْوِيهِ الْمَقْتُولِ وَإِطَالَةِ تَعْذِيبِهِ.، انظر: عون المعبود (٧/ ٢٣٥).
(٢) السنن (٣/ ٦، ٢٦٦٦) عن زياد بن أيوب، ومحمد بن عيسى عن هشيم به.
(٣) البحر الزخار (٥/ ٥٣، ١٦١٤)، عن زياد بن أيوب، عن هشيم به.
(٤) المسند (٨/ ٣٨٧، ٤٩٧٣)، عن زهير بن حرب، عن هشيم به.
(٥) المنتقى (٩٠٧)، عن زياد بن أيوب، عن هشيم به.
(٦) شباك، بكسر أوله ثم موحدة خفيفة ثم كاف، الضبي، الكوفي الأعمى، ثقة. التقريب (٢٧٤٩).
[ ٣٦ ]
الأول: رواه عنه زياد بن أيوب دلويه، وابن الطباع محمد بن عيسى، وزهير بن حرب، وبشر بن آدم على الوجه السابق، وتابعه على هذا الوجه شعبة رواه عنه غندر، واختلف على غندر به على وجهين: هذا الوجه رواه عنه أبو بكر (^١) وعثمان (^٢) ابنا أبي شيبة، وخالفهما أحمد (^٣) فرواه عنه بإسقاط شباك.
الثاني: رواه (^٤) سعيد بن منصور، وعمرو بن عون، ومحمد بن الصباح، وموسى بن داود عن هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم به بإسقاط شباك، وتابعه على هذا الوجه شعبة في الرواية الثانية عنه كما تقدم، وجرير بن عبد الحميد (^٥)، وأبو عوانة (^٦).
الثالث: رواه سريج بن النعمان (^٧)، عن هشيم، عن المغيرة،
_________________
(١) المصنف (٥/ ٤٥٥، ٢٧٩٢٧).
(٢) أخرجه عنه ابن ماجه في السنن (٣/ ٦٨٩، ٢٦٨٢)، وأبو يعلى في المسند (٨/ ٣٨٨، ٤٩٧٤).
(٣) المسند (٦/ ١٧٤، ٣٧٢٨).
(٤) الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٢/ ٦٤، ٤٦٣٩ - ٤٦٤٣) من طريق الرواة الأربع عن هشيم به.
(٥) مسند أبي يعلى (٩/ ٧٩، ٥١٤٧)، وصحيح ابن حبان (١٣/ ٣٥٥، ٥٩٩٤).
(٦) مسند أبي داود الطيالسي (١/ ٢١٩، ٢٧٢)، والبحر الزخار (٥/ ٥٤، ١٦١٥).
(٧) رواه عنه أحمد في المسند (٦/ ٢٧٥، ٣٧٢٩).
[ ٣٧ ]
عن إبراهيم، عن علقمة به بإسقاط هني بن نويرة.
الرابع: رواه يعقوب بن إبراهيم (^١)، عن هشيم، عن المغيرة، عن شباك، عن إبراهيم عن علقمة به.
وأرجح هذه الأوجه الأربعة: الوجه الثاني وذلك لمشاركة جمع من الثقات علاه وهم (شعبة (^٢)، وجرير بن عبد الحميد، وأبو عوانة)، ومع ذلك فإسناده ضعيف لعلل ثلاث:
الأولى: هشيم بن بشير السلمي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي (^٣).
الثانية: المغيرة بن مقسم الضبي مولاهم: ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم (^٤)، وهذا منها.
الثالثة: هني بن نويرة الضبي، مقبول (^٥)، ولم يتابع. قلت: وقد اختلف أيضًا في رفع هذا الحديث، ووقفه، فالمرفوع ما
_________________
(١) ابن ماجه في السنن (٣/ ٦٨٨، ٢٦٨١)،
(٢) رجحه الدارقطني في العلل (٥/ ١٤٢٧٧٦).
(٣) التقريب (٧٣٦٢)، وتعريف أهل التقديس (١١١).
(٤) التقريب (٦٨٩٩)، وتعريف أهل التقديس (١٠٧).
(٥) التقريب (٧٣٧٤).
[ ٣٨ ]
تقدم، وأما الموقوف فقد رواه الأعمش (^١)، وسلمة ابن كهيل (^٢) -كلاهما- عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن علقمة بن قيس النخعي، عن ابن مسعود من قوله، وإسناده صحيح، وقد صحح الموقوف الألباني (^٣)، وأبو إسحاق الحويني (^٤)، ومع هذا فقد جاء الأمر بإحسان القتلة من حديث شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ". أخرجه مسلم (^٥).