١٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ، لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ، وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزِ، لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ".
أولًا: التخريج:
أخرجه البخاري (^٢) ومسلم (^٣)، وهذا لفظ مسلم.
ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:
قوله: (لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ): تميله: أي تقلبه الريح يمينًا وشمالًا
قوله: (كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزِ): (الأرز) فبفتح الهمزة وراء ساكنة ثم زاي … وهو شجر معروف يشبه الصنوبر، وقيل هو الصنوبر.
_________________
(١) المفاتيح بشرح المصابيح (٢/ ٤٠٩، ١١٢٨).
(٢) الصحيح (٧/ ١١٥، ٥٦٤٤).
(٣) الصحيح (٤/ ٢١٦٣، ٢٨٠٩).
[ ٤٨ ]
قوله (لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ) (تستحصد) بفتح أوله وكسر الصاد، أي: لا تتغير حتى تنقلع مرة واحدة كالزرع الذي انتهى يبسه … ومعنى الحديث أن المؤمن كثير الآلام في بدنه، أو أهله، أو ماله، وذلك مكفر لسيئاته، ورافع لدرجاته، وأما الكافر فقليلها، وإن وقع به شيء لم يكفر شيئا من سيئاته، بل يأتي بها يوم القيامة كاملة (^١).
قال القرطبي: " وهذا مثل للغالب من المؤمنين والغالب من الكافرين، وحكمة الله في ابتلاء المؤمنين في الدنيا أن يهديهم فيها، ويخلصهم من تبعاتها، " وأن توفر أجورهم في الآخرة، وعكس ذلك في الكفار والمنافقين " (^٢).
* * *