١١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ حَتَّى يُبْتَلَى فِي جَسَدِهِ، فَيَبْلُغُهَا بِذَلِكَ الْبَلَاءِ».
أولًا: التخريج:
أخرجه ابن أبي شيبة (^٢)، وهناد بن السري (^٣)، وإسحاق بن راهوية (^٤)، كلهم عن أبي معاوية محمد بن خازم، عن حجاج بن أرطأة، عن جَبَلة بن سحيم، عمن أخبره عن ابن مسعود، وإسناده فيه: حجاج بن أبي أرطأة ضعيف (^٥)، وجهالة من روى عن
_________________
(١) مرقاة المفاتيح (٣/ ١١٤٣، ١٥٦٧).
(٢) المسند (١/ ٢٧٠، ٤٠٥).
(٣) الزهد (١/ ٢٣٧، ٤٠٠).
(٤) كما في المطالب العالية (١١/ ٥٩، ٢٤٥٢)، وخالف إسحاق ابن أبي شيبة، وهنادًا فحذف الواسطة بين جبلة وابن مسعود.
(٥) التقريب (١١١٩).
[ ٤٦ ]
ابن مسعود (^١)، وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَلَا يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا "، أخرجه أبو يعلى (^٢)، وابن حبان (^٣)، والحاكم (^٤) من طريق يونس بن بكير عن يحيى بن أيوب عن أبي زرعة بن عمرو البجلي، عن أبي هريرة به، وإسناده حسن، فيه: يونس (^٥) ويحيى (^٦) صدوقان، والحديث صححه ابن حبان، والحاكم، والألباني (^٧).
ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:
قوله: (إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ حَتَّى يُبْتَلَى فِي جَسَدِهِ، فَيَبْلُغُهَا بِذَلِكَ الْبَلَاءِ) يعني: إذا قدر الله تعالى لعبد منزلة ودرجة رفيعة، ولم يقدر ذلك العبد أن يبلغ تلك المنزلة بالعمل الصالح، أصابه الله تعالى ببلاء، ورزقه صبرًا على
_________________
(١) وكذا ضعفه البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٤١٢، ٣٨٥٠)، وابن حجر في المطالب العالية.
(٢) المسند (١٠/ ٤٨٢، ٦٠٩٥).
(٣) الصحيح (٧/ ١٦٩، ٢٩٠٨).
(٤) االمستدرك (١/ ٣٤٤، ١٢٧٤).
(٥) التقريب (٧٩٠٠).
(٦) التقريب (٧٥١٠).
(٧) الصحيحة (٢٥٩٩).
[ ٤٧ ]
ذلك البلاء حتى يبلغ تلك المنزلة بما حصل له من ثواب ذلك البلاء وصبْرٍ عليه (^١).
* * *