١٧ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ جَاءَ فِي رَكْبِ عَشَرَةٍ إِلَى النَّبِيِّ ﵌ فَبَايَعَ تِسْعَةً وَأَمْسَكَ عَنْ بَيْعَةِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُ هَذَا الرَّجُلِ لَا تُبَايِعُهُ؟ فَقَالَ: " إِنَّ فِي عَضُدِهِ تَمِيمَةً "، فَقَطَعَ الرَّجُلُ التَّمِيمَةَ، فَبَايَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﵌ ثُمَّ قَالَ: "مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ".
أولًا: التخريج: أخرجه أحمد (^٣)، والحارث (^٤)، والطبراني (^٥)، والحاكم (^٦)،
_________________
(١) سورة آل عمران (٨٥).
(٢) الجواب الكافي ص ١٣٥.
(٣) المسند (٢٨/ ٦٣٦، ١٧٤٢٠).
(٤) بغية الباحث (٢/ ٦٠٠، ٥٦٣).
(٥) المعجم الكبير (١٧/ ٣١٩، ٨٨٥).
(٦) المستدرك (٤/ ٢١٩، ٧٥١٣).
[ ٥٤ ]
وإسناده حسن فيه يزيد بن أبي منصور الأزدي لا بأس به (^١)، وصححه المنذري (^٢)، والهيثمي (^٣)، والألباني (^٤).
ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:
إِنَّ فِي عَضُدِهِ تَمِيمَةً: والتميمة هي ما يعلق في الأعناق من القلائد سواء كانت من خرز أو غيره، خشية العين أو غيرها من أنواع البلاء (^٥).
قال الخطابي ﵀: "واعتقاد هذا الرأي جهل وضلال إذ لا مانع ولا دافع غير الله سبحانه .. ".
وقال ابن عبد البر ﵀: "وهذا كله تحذير ومنع مما كان أهل الجاهلية يصنعون من تعليق التمائم والقلائد يظنون أنها تقيهم وتصرف البلاء عنهم وذلك لا يصرفه إلا الله ﷿ وهو المعافي والمبتلي لا شريك له".
_________________
(١) التقريب (٧٨٨٣).
(٢) الترغيب (٤/ ١٥٧، ٥٢٤٢).
(٣) مجمع الزوائد (٥/ ١٧٥، ٨٣٩٩).
(٤) صحيح الترغيب (٣/ ٣٤٨، ٣٤٥٥).
(٥) انظر: معالم السنن (٤/ ٢٢٠)، والتمهيد (١٧/ ٦٦٢).
[ ٥٥ ]