وقفت على بعض الدراسات والمؤلفات في هذا الباب، ويغلب عليها عدم التخصص بالجانب الحديثي، والاقتصار على عزو الأحاديث، ومن ذلك:
١ - فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين للدكتور عبد الله بن محمد الطيار، وتوسع وفقه الله في قضية علاج هذه الأمراض ومن ضمنها العين، وربما ذكر بعض الأحاديث معزوة فقط.
٢ - الإصابة بالعين حقيقتها، أسبابها، مظاهرها، الوقاية والعلاج لخالد بن عبد الرحمن الشايع، وهو بحث مختصر لايتجاوز الثماني عشرة صفحة، ولذلك لم يتجاوز وفقه الله عزو الأحاديث القليلة التي ذكرها مع ذكر بعض أحكام أهل العلم.
٣ - المنهل المعين في إثبات حقيقة السحر والعين لأسامة بن ياسين المعاني، وانصب عمل الباحث وفقه الله على إثبات حقيقة الحسد وكذا العين، ولم يتوسع في ذكر الأحاديث، وإذا ذكر شيئًا ذكره على سبيل العزو فقط.
٤ - العين الحاسدة دراسة شرعية للدكتور حمدان بن محمد
[ ٧ ]
الحمدان، وهي ليست دراسة حديثية بحتة، وإنما ذكر مؤلفها وفقه الله جملة من الأحاديث معزوة لمن أخرجها وذكر حكم من أحكام الأئمة عليها فقط، ثم انصب جلُّ الكتاب على ذكر أقسام العين، والعائن، والعين عند الشعوب الأخرى، وعلاقة العين بالسحر، وعلم النفس، ثم توسع بذكر الرقية وشروطها، وصفتها.
٥ - العين حق لمحمد بن عبد المعطي سنجاب، وهذه الرسالة من أحسن ما ألف في هذا الباب، وإن لم يكن قصد مؤلفها وفقه الله التوسع بذكر الأحاديث في هذا الباب، بل كان همه ذكر كلام أهل العلم قديمًا وحديثًا في المسائل الفقهية المتعلقة بالعين، والحسد والغبطة والفرق بينهما، وعلامات الحسد، وكيف يقع الحسد، وحكم من قتل بعينه، ثم عرّج على الرقية وتعريفها ومشروعيتها، وشيئا من علاج المعيون، وبدع الرقاة، ورقية الحيوان وغيرها، ومما يميزه عن غيره عنايته بتخريج الأحاديث إذا عرض لها من غير قصد الإحصاء، ولأهمية هذا الكتاب وكونه ألصق المؤلفات ببحثي، عملت مقارنة بين البحثين، ووجدت أني زدت عليه ثمانية أحاديث لم يخرجها، ولم يتعرض لها، والله تعالى أعلم
[ ٨ ]