٨٢ - قال أبو داود الطيالسي (^١): حدثنا ابن أبي ذئب، قال: أنبأنا نافع بن أبي نافع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «لا سبَق إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أو نصْلٍ».
• رواة الحديث:
١ - ابن أبي ذئب: تقدمت ترجمته في الحديث التاسع والثلاثين، وأنه ثقة فقيه فاضل.
٢ - نافع ابن أبي نافع: مولى أبي أحمد البزاز، أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن، ثقة، وقد جعله محمد بن يحيى الذهلي: أبا عبد الله المدني مولى الجَنْدعيين، وهو ثقة -أيضًا- وفرق بينهما ابن أبي حاتم، وابن حبان، وهو ظاهر عمل المزي، وابن حجر؛ حيث ترجموا لكل منهما ترجمة مستقلة، وكلاهما يروي عن أبي هريرة هذا الحديث (^٢).
• تخريج الحديث:
- أخرجه البيهقي (^٣) من طريق أبي داود الطيالسي.
_________________
(١) مسند الطيالسي ٤/ ١٢٩ ح (٢٤٩٦).
(٢) الجرح والتعديل ٨/ ٤٥٣ و٩/ ٤٠٠، ثقات ابن حبان ٤/ ٤٣٧٤ و٥/ ٤٦٨ - ٥٦٤، تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٩٣ و٣٤/ ٣١، تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٦٦ و١٢/ ١٦٨، التقريب (٧٠٨٣) و(٨٢١١).
(٣) السنن الكبرى ١٠/ ١٦، والسنن الصغير ٤/ ٩١، والمعرفة ٧/ ٣٠٠.
[ ٢٩١ ]
* وأخرجه أبو داود (^١) من طريق أحمد بن يونس، والترمذي (^٢)، وابن أبي شيبة (^٣)، وأحمد (^٤) من طريق وكيع، والنسائي (^٥)، وابن الجعد (^٦)، والطحاوي (^٧)، والطبراني (^٨)، وابن عدي (^٩)، وابن عبد البر (^١٠) من طريق سفيان الثوري، والنسائي (^١١) من طريق خالد بن الحارث، والشافعي (^١٢) -ومن طريقه البيهقي (^١٣)، والخطيب البغدادي (^١٤) -، والبخاري (^١٥) من طريق عبد الرحمن بن شيبة، والطبراني (^١٦) من طريق دحيم.
ثلاثتهم: (الشافعي، وابن شيبة، ودحيم) عن أبي فُديك، وأحمد (^١٧)، وإبراهيم الحربي (^١٨) من طريق يحيى القطان، وأحمد (^١٩) من طريق يزيد بن هارون، وابن الجعد (^٢٠) -ومن طريقه البغوي (^٢١)، والمزي (^٢٢) -، والبخاري (^٢٣) من طريق أبي عاصم الضحاك، والعقيلي (^٢٤) من طريق الفرج بن يحيى، والطحاوي (^٢٥) عن يونس بن عبد الأعلى، وابن المنذر (^٢٦) عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم.
_________________
(١) سنن أبي داود ح (٢٥٧٤).
(٢) جامع الترمذي ح (١٧٠٠).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ٥٢٨.
(٤) مسند أحمد ١٦/ ١٣٠ ح (١٠١٣٨).
(٥) سنن النسائي ح (٣٥٨٥) وح (٣٥٨٦) وفي الكبرى ٣/ ٤١ ح (٤٤٢٧).
(٦) مسند ابن الجعد ١/ ٤٠٥ ح (٢٧٦٠).
(٧) شرح المشكل ٥/ ١٤٩ ح (١٨٩٢).
(٨) المعجم الصغير ١/ ٥٢ ح (٥٠).
(٩) الكامل ٦/ ٢٢٤.
(١٠) التمهيد ١٤/ ٩٣.
(١١) سنن النسائي ح (٣٥٨٥)، وفي الكبرى ٣/ ٤١ ح (٤٤٢٦).
(١٢) مسند الشافعي ح (١٥١٩).
(١٣) السنن الكبرى ١٠/ ١٦، ومعرفة السنن والآثار ٧/ ٣٠٠.
(١٤) موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٢٧٤.
(١٥) التاريخ الكبير ٥/ ٨٣.
(١٦) فضل الرمي (٣٩).
(١٧) مسند أحمد ١٦/ ١٢٩ ح (١٠١٣٨).
(١٨) غريب الحديث ٢/ ٨٥٢.
(١٩) مسند أحمد ١٦/ ١٣٠ ح (١٠١٣٨).
(٢٠) مسند ابن الجعد ح (٢٧٦٠) وح (٢٧٥٩).
(٢١) شرح السُّنَّة ١٠/ ٣٩٣ رقم (٢٦٥٣).
(٢٢) تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٩٤.
(٢٣) التاريخ الكبير ٨/ ٨٣.
(٢٤) الضعفاء ٣/ ٤٦١.
(٢٥) شرح المشكل ٥/ ١٤٨ ح (١٨٨٨).
(٢٦) الإقناع ٢/ ٥٠٤.
[ ٢٩٢ ]
كلاهما: (يونس، ومحمد) عن ابن وهب، والطحاوي (^١)، والطبراني (^٢)، وابن عبد البر (^٣) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، والطحاوي (^٤) من طريق أبي عامر، وعثمان بن عمر، وابن حبان (^٥) من طريق المعتمر بن سليمان، والبيهقي (^٦) من طريق زيد بن الحباب، ستةَ عشَرَهم: (ابن يونس، ووكيع، والثوري، وابن الحارث، وابن أبي فُديك، والقطان، ويزيد بن هارون، وابن الجعد، وأبو عاصم، والفرج، وابن وهب، والقعنبي، وأبو عامر، وعثمان، والمعتمر، وابن الحباب) عن ابن أبي ذئب به بنحوه إلا أن الشافعي -مرة- ودحيمًا، وعبد الرحمن بن شيبة رووه عن ابن أبي فُديك عن محمد بن أبي ذئب، عن عباد بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، ومثلهم يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب.
ورواه الفرج بن يحيى، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة به.
- وأخرجه الطبراني (^٧)، وابن عدي (^٨) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن نافع به.
- وأخرجه النسائي (^٩)، وابن ماجه (^١٠)، وأحمد (^١١) -ومن طريقه المزي (^١٢) - وإبراهيم الحربي (^١٣)، والبزار (^١٤)، والطحاوي (^١٥)، وأبو أحمد
_________________
(١) شرح المشكل ٥/ ١٤٩ ح (١٨٨٩) و(١٨٩٠).
(٢) فضل الرمي ح (٣٧).
(٣) التمهيد ١٤/ ٩٣.
(٤) شرح المشكل ٥/ ١٤٩ ح (١٨٩١).
(٥) صحيح ابن حبان ١٠/ ٥٤٤ رقم (٤٦٩٠).
(٦) سنن البيهقي ١/ ١٦، وفي المعرفة ٧/ ٣٠٠.
(٧) المعجم الصغير ١/ ٥٢ ح (٥٠).
(٨) الكامل ٦/ ٢٢٤.
(٩) سنن النسائي ح (٣٥٨٩) وفي الكبرى ٣/ ٤٤ ح (٤٤٣٠).
(١٠) سنن ابن ماجه ح (٢٨٧٨).
(١١) المسند ١٢/ ٤٥٣ ح (٧٤٨٢) و١٤/ ٥٤٢ ح (٨٩٩٣) و١٥/ ٢٩٥ ح (٩٤٨٧).
(١٢) تهذيب الكمال ٣٣/ ٢٥٧.
(١٣) غريب الحديث ٣/ ١١١٧.
(١٤) مسند البزار ١٥/ ٢٨٧ ح (٨٧٨٢).
(١٥) شرح المشكل ٥/ ١٤٦ - ١٤٨ رقم (١٨٨٣ - ١٨٨٧).
[ ٢٩٣ ]
الحاكم (^١)، والبيهقي (^٢)، وابن الجوزي (^٣) كلهم من طريق أبي الحكم مولى الليثيين.
والنسائي (^٤)، والشافعي (^٥)، وأحمد (^٦)، والبخاري (^٧)، والبزار (^٨)، والطحاوي (^٩) كلهم من طريق أبي صالح مولى الجندعيين -ويقال له: أبو عبد الله-، والطبراني (^١٠)، وابن عدي (^١١)، والخطيب (^١٢)، من طريق سعيد المقبري، والطبراني (^١٣) من طريق أبي الفوارس، وعبد الرحمن بن يعقوب، وابن عدي (^١٤) من طريق المطلب.
وعلقه الدارقطني (^١٥) عن الأعرج، وأبي سلمة.
ثمانيتهم: (أبو الحكم، وأبو صالح، والمقبري، وأبو الفوارس، وعبد الرحمن بن يعقوب، والمطلب، والأعرج، وأبو سلمة) عن أبي هريرة به مثله، غير أن في رواية أبي الحكم، وأبي صالح لم يُذكر النصل.
• الحكم على الحديث:
- إسناده صحيح؛ وقد حسنه الترمذي في سننه، والبغوي في شرح السُّنَّة، وصححه ابن حبان، وابن القطان (^١٦)، وابن دقيق العيد (^١٧)،
_________________
(١) الأسامي والكنى ٤/ ٣٢ - ٣٣.
(٢) سنن البيهقي ١٠/ ١٦.
(٣) التحقيق ٢/ ٣٠٩ ح (٢٠٠٩).
(٤) سنن النسائي ح (٣٥٨٧).
(٥) الأم ٤/ ٢٤٣.
(٦) المسند ١٤/ ٣١٨ رقم (٨٦٩٣).
(٧) التاريخ الكبير ٤/ ٢٧٧، ووقع عنده صالح مولى الخبذعيين، وهو خطأ نبه عليه ابن أبي حاتم في كتابه بيان خطأ البخاري في تاريخه ص ٤٥.
(٨) مسند البزار ١٥/ ١١١ ح (٨٤٠٦).
(٩) شرح المشكل ٥/ ١٤٦ - ١٤٧ رقم (١٨٨٣، ١٨٨٥).
(١٠) المعجم الأوسط ١/ ٥٨٩ رقم (٢١٦٨).
(١١) الكامل ٥/ ٣١٩.
(١٢) موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٣٨٨.
(١٣) فضل الرمي ح (٣٦) و(٣٨) وقد تصحفت عنده أبو الفوارس إلى أبي النواس، والتصويب من العلل للدارقطني ١١/ ٢٣٠.
(١٤) الكامل ٧/ ٣٦.
(١٥) العلل ٩/ ٣٠١ و١٠/ ٣٠٣.
(١٦) بيان الوهم والإيهام ٥/ ٣٨٣.
(١٧) كما في التلخيص لابن حجر ٤/ ١٦١.
[ ٢٩٤ ]
وقد اختلف فيه عن محمد بن أبي ذئب على ثلاثة وجوه:
١ - عن ابن أبي ذئب، عن نافع بن أبي نافع، عن أبي هريرة مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه جمعٌ من الأئمة الأثبات الكبار، هم: الطيالسي، وابن يونس، ووكيع، والثوري، وابن الحارث، وابن أبي فديك -من رواية الشافعي عنه-، والقطان، ويزيد بن هارون، وابن الجعد، وأبو عاصم، وابن وهب -في رواية محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عنه-، والقعنبي، وأبو عامر، وعثمان، والمعتمر، وابن الحباب.
٢ - عن ابن أبي ذئب، عن عباد بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه ابن أبي فُديك -من رواية الشافعي، ودحيم، وعبد الرحمن بن شيبة عنه-، وابن وهب -من رواية يونس بن عبد الأعلى الصدفي عنه-.
٣ - عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة مرفوعًا.
وهذا الوجه يرويه الفرج بن يحيى.
ولا شك أن الوجه الأول هو الراجح؛ لاتفاق الجم الغفير من الأئمة على روايته عن ابن أبي ذئب.
أما الوجه الثاني فراويه ابن أبي فُديك، وعبد الله بن وهب، وقد اختلف عليهما، وروايتهما الموافقة للجماعة أولى.
وأما الوجه الثالث فراويه الفرج بن يحيى، وقد قال فيه العقيلي: «يخالف في حديثه، مضطرب الحديث» (^١).
وبناء على هذا، فالحديث صحيحٌ -إن شاء الله-.
_________________
(١) الضعفاء ٣/ ٤٦١.
[ ٢٩٥ ]
• غريب الحديث:
- قوله: «لا سبَق»: اختلف في ضبطها، فقيل: بفتح الباء، والمراد به ما يجعل من المال رهنًا على المسابقة.
وقيل: بإسكانها، مصدر سَبَقَ سَبْقًا.
والضبط الأول هو الراجح، وعنه قال الخطابي، وابن صلاح: «هي الرواية الصحيحة» (^١).
* * *
٨٣ - قال الطبراني (^٢): حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا عبد الله بن هارون الفَرْوي، ثنا قُدامة، عن مَخْرَمة بن بُكَير، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس: أن النبي -ﷺ- قال: «لا سبَق إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أو نصْلٍ».
• رواة الحديث:
١ - زكريا بن يحيى الساجي: البصري، ثقةٌ فقيه (^٣).
٢ - عبد الله بن هارون الفَرْوي: أبو علقمة الصغير، ضعيفٌ (^٤).
٣ - قُدامة: هو ابن محمد بن قدامة بن خَشْرَم بن يسار الأشجعي الخَشْرَمي المدني، قال أبو حاتم وأبو زرعة: «ليس به بأس»، وقال ابن حبان: «يروي عن أبيه، ومخرمة بن بُكَير، عن بُكَير بن عبد الله بن الأشج المقلوبات التي لا يُشَارَك فيها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد»، وقال الحافظ في التقريب: «صدوقٌ يخطئ» (^٥).
_________________
(١) معالم السنن ٣/ ٣٩٨، النهاية ٢/ ٣٣٨، تهذيب الأسماء واللغات للنووي ٢/ ١٤٥، نيل الأوطار ٨/ ١٥٦.
(٢) المعجم الكبير ١٠/ ٣١٤ ح (١٠٤٦٧).
(٣) التقريب (٢٠٢٩).
(٤) تهذيب الكمال ٣٤/ ١٠٠، التقريب (٨٢٦١).
(٥) الجرح والتعديل ٧/ ١٢٩، المجروحين لابن حبان ٢/ ١٥٠، تهذيب الكمال ٢٣/ ٥٥١، التقريب (٥٥٢٩).
[ ٢٩٦ ]
٤ - مَخْرَمة بن بُكَير: بن عبد الله بن الأشج القرشي، أبو المسور المدني، مولى بني مخزوم، وثقه مالك، وابن سعد، وابن المديني، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن صالح المصري، وزاد أحمد بن حنبل: «إلا أنه لم يسمع من أبيه شيئًا، إنما يروي من كتاب أبيه»، وقال ابن معين -مرة-: «كان ثبتًا، ولكن روايته من كتابٍ وجده لأبيه، لم يسمع منه»، وقال النسائي: «ليس به بأس»، وقال ابن أبي حاتم: «صالح الحديث»، وقال ابن معين -مرة-: «ضعيفٌ» وقال الحافظ: «صدوق».
ولعل والأقرب في حاله أنه ثقةٌ؛ لتتابع غالب الأئمة على توثيقه، وحديثه عن أبيه وجادة صحيحة، والوجادة إحدى صيغ التحمل، وكان مَخْرَمة يؤديها بصيغة العنعنة، وليس ثَمَّ واسطة بينه وبين أبيه، فهي كتاب أبيه نفسِه، فهي متصلةٌ -إن شاء الله-؛ ولذا وثقه غالب الأئمة، ولم يجرحوه بها، مع أن جل روايته إنما هي عن أبيه، وقد أخرج مسلمٌ في صحيحه جملة منها (^١).
٥ - أبوه: هو بُكَير بن عبد الله بن الأشج القرشي، مولى بني مخزوم، ثقةٌ (^٢).
٦ - عطاء: هو ابن أبي رباح، تقدمت ترجمته في الحديث الحادي والثلاثين، وأنه ثقةٌ فاضلٌ؛ لكنه كثير الإرسال.
• تخريج الحديث:
علقه ابن عدي (^٣) في الكامل عن عبد الله بن هارون به بنحوه.
_________________
(١) طبقات ابن سعد ٩/ ٢٥٠، العلل للإمام أحمد ٢/ ٤٨٩، تاريخ الدوري ٣/ ٨٢، الجرح والتعديل ٨/ ٣٦٣، تاريخ أبي زرعة الدمشقي ص ٢٠٦، التمهيد لابن عبد البر ٢٤/ ٤٠٤، تهذيب الكمال ٢٧/ ٣٢٤، التقريب (٦٥٢٦).
(٢) تهذيب الكمال ٤/ ٢٤٢، التقريب (٧٦٠).
(٣) الكامل ٤/ ٢٦٠.
[ ٢٩٧ ]
• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لحال عبد الله بن هارون الفَرْوي، ويغني عنه حديث أبي هريرة المتقدم بنحوه.
* * *
٨٤ - قال ابن حبان (^١): أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحِزَامي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن النبي -ﷺ- سابق بين الخيل، وجعل بينهما سبَقًا، وجعل بينهما محلِّلا، وقال: «لا سبَق إلا في حافر أو نصل».
• رواة الحديث:
١ - الحسن بن سفيان: النسَوي الحافظ، قال الذهبي: «ثقة مسند، ما علمت به بأسًا» (^٢).
٢ - إبراهيم بن المنذر الحِزَامي: تقدمت ترجمته في الحديث الثالث، وأنه ثقة.
٣ - عبد الله بن نافع: بن أبي نافع الصائغ القرشي، المخزومي مولاهم، أبو محمد المدني، وثقه ابن معين، والعجلي، كما وثقه النسائي -مرة-، وقال أبو زرعة، والنسائي -مرة-: «ليس به بأس»، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: «كان صحيح الكتاب، وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ».
وقال أحمد: «لم يكن صاحب حديث، كان ضيقًا فيه، وكان صاحب رأي مالك، وكان يفتي أهل المدينة برأي مالك، ولم يكن في الحديث
_________________
(١) صحيح ابن حبان ١٠/ ٥٤٣ ح (٤٦٨٩).
(٢) ميزان الاعتدال ١/ ٤٩٢.
[ ٢٩٨ ]
بذاك»، وقال البخاري: «في حفظه شيء، وأما الموطأ فأرجو»، وقال -أيضًا-: «يُعْرَف حفظه ويُنْكَر، وكتابه أصح»، وقال أبو حاتم: «ليس بالحافظ، ليِّن، تَعْرِف وتُنْكِر، وكتابه أصح»، وقال أبو زرعة -مرة-: «منكر الحديث».
لخص الحافظ ابن حجر حاله بقوله: «ثقة صحيح الكتاب، في حفظه لين» (^١).
٤ - عاصم بن عمر: بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العُمَري، أبو عمر المدني، ضعيفٌ (^٢).
٥ - عبد الله بن دينار: العدَوي مولاهم، أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر، ثقةٌ (^٣).
• تخريج الحديث:
- أخرجه ابن أبي عاصم (^٤)، والطبراني (^٥)، وابن عدي (^٦) من طريق عبد الله بن نافع به بنحوه، لكنه مختصرٌ عند ابن أبي عاصم بذكر جملة: (سابق بين الخيل، وجعل بينهما سبَقًا، وجعل بينهما محلِّلًا) فقط.
- وأخرجه تمَّام الرازي (^٧) من طريق نافع، عن ابن عمر مختصرًا بدون ذكر المحلل.
_________________
(١) تاريخ الدارمي ص ١٥٣، التاريخ الكبير ٥/ ٢١٣، التاريخ الأوسط ٢/ ٢٣٨، سؤالات البرذعي ٢/ ٣٧٦، ثقات العجلي ص ٢٨١، الجرح والتعديل ٥/ ١٨٤، ثقات ابن حبان ٨/ ٣٤٨، تهذيب الكمال ١٦/ ٢٠٨، الميزان ٢/ ٥١٣، تهذيب التهذيب ٢/ ٤٤٣، التقريب (٣٦٥٩).
(٢) تهذيب الكمال ١٣/ ٥١٧، التقريب (٣٠٦٨).
(٣) تهذيب الكمال ١٤/ ٤٧١، التقريب (٢٣٠٠).
(٤) كتاب الجهاد، نقلًا من البدر المنير لابن الملقن ٩/ ٤٣٣، ولم أعثر عليه في المطبوع.
(٥) المعجم الأوسط ٨/ ٥١ ح (٧٩٣٦).
(٦) الكامل ٥/ ٢٢٨.
(٧) الفوائد -الروض البسام- (٣/ ٦٧) ح (٨٦٧).
[ ٢٩٩ ]
• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لحال عاصم بن عمر، وتفرده عن عبد الله بن دينار، وقد حكم الإمام ابن القيم على الحديث بالبطلان، وأطال النفس في ذلك في كتاب الفروسية (^١)، ومما قال: «والذي يدل على -بطلان هذا الحديث- أنه لو كان عند عمرو بن دينار، عن ابن عمر لكان معروفًا عند أصحاب عمرو؛ مثل قتادة، وأيوب، وشعبة، والسفيانين، والحمادين، ومالك بن أنس، وجعفر بن محمد، وقيس بن سعد، وهشيم، وورقاء، وداود بن عبد الرحمن العطار، وغيرهم من أصحابه، فكيف لا يعرف هؤلاء، وهم أجلة أصحابه هذا الحديث من حديثه، ويكون عند عاصم بن عمر مع ضعفه؟!
وأيضًا فعمرو بن دينار حديثه محفوظٌ مضبوطٌ يُجمع، وكان الأئمة يسارعون إلى سماعه منه، وحفظه، وجمعه؛ فإن علي بن المديني عنده نحو أربع مئة حديثٍ من حديثه.
وأيضًا فلو كان هذا من حديث ابن عمر لكان مشهورًا؛ فإنه لم يزل السباق بين الخيل موجودًا بالمدينة، وأهل المدينة يحتاجون فيه إلى فتوى سعيد بن المسيب حتى أفتاهم في الدخيل (^٢) بما أفتاهم، فلو كان هذا الحديث صحيحًا من حديث ابن عمر لكانت سُنَّةً مشهورةً متوارثةً عنهم، ولم يحتاجوا إلى فتوى سعيد
مع أن مالكًا من أعلم الناس بحديث ابن عمر، ولم يذكر عنه في المُحلِّل حرفًا واحدًا، فكيف يكون هذا الحديث عند عمرو بن دينار، عن ابن عمر، ثم لا يرويه أحدٌ منهم، وينفرد به من لا يحتج بحديثه.
وأيضًا فلا يعرف أن أحدًا من الأئمة احتج بهذا الحديث في المُحلِّل؛ لا الشافعي، ولا أحمد، ولا أبو حنيفة، ولا غيرهم ممن شرط المُحَلِّل ».
_________________
(١) ص ٢٨٨ - ٢٩٢.
(٢) هو المُحَلِّل. ينظر: الفروسية ص ١٦٣.
[ ٣٠٠ ]
وأما متابعة نافع فلا يعتد بها، ففيها سليمان بن عيسى السَّجْزي قال عنه أبو حاتم: «روى أحاديث موضوعة، وكان كذَّابًا» (^١)، لكن يغني عن هذا الحديث حديث أبي هريرة المتقدم بنحوه دون ذكر المُحلِّل.
• غريب الحديث:
- قوله: «محلِّلا»: المُحلِّل: اسم فاعل من حلَّل الشيء؛ جعله حلالًا؛ لأنه حلَّل الجُعْل بدخوله بين المتسابقين، وفيه ثلاث لغات: مُحِل، ومُحَلِّل، وحَالّ (^٢).
* * *
٨٥ - قال الطبراني (^٣): حدثنا يوسف بن يعقوب بن عبد العزيز الثقفي بمصر، حدثني أبي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، أن النبي -ﷺ- قال: «ليس السبَق إلا في ثلاث؛ نصلٍ، أو خُفٍّ، أو حافرٍ».
• رواة الحديث:
١ - يوسف بن يعقوب بن عبد العزيز الثقفي: البصري نزل بمصر، قال الهيثمي: «لم أجد من وثقه، ولا جرحه»، وقال الحافظ ابن حجر: «لا أعرف حاله؛ أتى بخبرٍ باطلٍ، بإسنادٍ لا بأس به»، ثم أورد حديثًا عند الطبراني في كتاب الرمي، من طريقه، عن أبيه، عن ابن عيينة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، ثم قال الحافظ بعد إيراده: «الحمل فيه على يوسف، أو على أبيه، فما حدَّث به ابن عيينة قط فيما أظن» (^٤).
_________________
(١) الجرح والتعديل ٤/ ١٣٤.
(٢) المطلع على أبواب المقنع ص ٢٦٨، وسيأتي مزيد إيضاحٍ له في موضعه من الرسالة -إن شاء الله-.
(٣) فضل الرمي ح (٣٩).
(٤) مجمع الزوائد ٤/ ١٥٨، لسان الميزان ٦/ ٣٣٠.
[ ٣٠١ ]
٢ - أبوه: يعقوب بن عبد العزيز الثقفي، لم أعثر على ترجمته سوى كلام الحافظ السابق في ابنه.
٣ - سفيان بن عيينة: بن أبي عمران، أبو محمد الكوفي، ثم المكي، قال الحافظ ابن حجر: «ثقة حافظ فقيه إمام حجة، إلا أنه تغير حفظه بأخرة، وكان ربما دلس لكن عن الثقات، وكان من أثبت الناس في عمرو بن دينار».
قلت: قد رمى ابنَ عيينة بالاختلاط يحيى القطان، وهارون بن معروف.
والصحيح أن ذلك محمولٌ على التغير اليسير، لا على الاختلاط الاصطلاحي المعروف، وقد أنكر الذهبي تغيره، فقال: «هذا منكر من القول، ولا يصح، ولا هو بمستقيم وسفيان حجةٌ مطلقًا، وحديثه في جميع دواوين الإسلام».
وقال المعلمي: «قد كان ابن عيينة أشهر من نار على علم، فلو اختلط الاختلاط الاصطلاحي لسارت بذلك الركبان، وتناقله كثير من أهل العلم، وشاع وذاع، وهذا جزء محمد بن عاصم، سمعه من ابن عيينة في سنة سبع، ولا نعلمهم انتقدوا منه حرفًا واحدًا، فالحق أن ابن عيينة لم يختلط، ولكن كبر سنه، فلم يبق حفظه على ما كان عليه، فصار ربما يخطئ في الأسانيد التي لم يكن قد بالغ في إتقانها؛ كحديثه عن أيوب، والذي يظهر أن ذلك خطأٌ هيِّنٌ، ولهذا لم يعبأ به أكثر الأئمة، ووثقوا ابن عيينة مطلقًا» (^١).
٤ - بهز بن حكيم: بن معاوية بن حيدة القُشَيري، أبو عبد الملك البصري، اختلف فيه:
فعدلته طائفةٌ من أهل العلم، فاحتج به أحمد، وإسحاق، ووثقه ابن معين، وابن المديني، والترمذي، والنسائي، وابن شاهين، والحاكم، وقال
_________________
(١) تهذيب الكمال ١١/ ١٧٧، السير ٨/ ٤١٠، تهذيب التهذيب ٢/ ٦٠، التقريب (٢٤٥١)، التنكيل ١/ ٢٦٣ - ٢٦٤.
[ ٣٠٢ ]
أبو داود: «هو عندي حجة»، وقال أبو زرعة: «صالحٌ، ولكن ليس بالمشهور»، وقال الدارقطني: «لا بأس به»، وقال غُنْدَر: «كان شعبة مسَّه ثم تبين معناه، فكتب عنه».
وجرحته طائفة، فقال الشافعي: «ليس بحجة»، وقال أبو حاتم: «شيخٌ يكتب حديثه، ولا يحتج به»، وقال ابن حبان: «كان يخطئ كثيرًا، فأما أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم فهما يحتجان به، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديث: «إنا آخذوه وشطر إبله عزمة من عزمات ربنا» لأدخلناه في الثقات، وهو ممن أستخير الله -﷿- فيه»، وتعقبه الذهبي، فقال: «على أبي حاتم البستي في قوله هذا مؤاخذات:
إحداها: قوله: «كان يخطئ كثيرًا» وإنما يعرف خطأ الرجل بمخالفة رفاقه له، وهذا فانفرد بالنسخة المذكورة، وما شاركه فيها، ولا له في عامتها رفيق، فمن أين لك أنه أخطأ؟!
الثاني: قولك: «تركه جماعة» فما علمت أحدًا تركه أبدًا، بل قد يتركون الاحتجاج بخبره، فهلا أفصحت بالحق؟
الثالث: «ولولا حديث: إنا آخذوها» فهو حديثٌ انفرد به بهزٌ أصلًا ورأسًا، وقال به بعض المجتهدين، ويقع بهزٌ عاليًا في جزء الأنصاري، وموته مقاربٌ لموت هشام بن عروة، وحديثه قريب من الصحة».
لخص حاله الحافظ ابن حجر بقوله: «صدوقٌ» (^١).
٥ - أبوه: هو حكيم بن معاوية بن حيدة القُشَيري، البصري، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي: «لا بأس به»، وقال الحافظ ابن حجر: «صدوق» (^٢).
_________________
(١) سنن الترمذي ح (١٨٩٧)، تاريخ الدوري ٤/ ١٢٤، الجرح والتعديل ٢/ ٤٣٠، ثقات ابن شاهين (١٣٧)، المجروحين ١/ ٢٣٠، سؤالات السلمي (٦٦)، تهذيب الكمال ٤/ ٢٦٠، تاريخ الإسلام ٩/ ٨٠، تهذيب التهذيب ١/ ٤٩٨، التقريب (٧٧٢).
(٢) ثقات العجلي ١/ ٣٧١، ثقات ابن حبان ٤/ ١٦١، تهذيب الكمال ٧/ ٢٠٢، التقريب (١٤٧٨).
[ ٣٠٣ ]
• تخريج الحديث:
لم أرَ من خرجه سوى الطبراني.
• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ للجهالة بيوسف بن يعقوب بن عبد العزيز، وأبيه، ويغني عنه حديث أبي هريرة المتقدم بنحوه.
• فقه المبحث:
١ - دلت الأحاديث السابقة على جواز السبق في الرمي بعوض، وقد تبين من خلال دراستها أنه قد صح منها حديث أبي هريرة، وقد أجمع أهل العلم على جواز السبق في الرمي بعوض، قال القرطبي: «أجمع المسلمون على أن السبق لا يجوز على وجه الرهان إلا في الخف والحافر والنصل» (^١)، وقال ابن هبيرة: «واتفقوا على أن السبق، والرمي مشروعان، ويجوزان على العوض» (^٢)، وقال ابن تيمية: «إذا أخرج ولي الأمر مالًا من بيت المال للمسابقين بالنشَّاب، والخيل، والإبل كان ذلك جائزًا باتفاق الأئمة» (^٣)، وقال ابن القيم: «اتفقوا على جواز أكل المال بسباق الخيل والإبل والنضال» (^٤).
٢ - استدل المالكية (^٥)، والحنابلة (^٦) من حديث أبي هريرة على قصر
_________________
(١) تفسير القرطبي ١١/ ٢٨٣.
(٢) الإفصاح ٢/ ٣١٨.
(٣) مجموع الفتاوى ٢٨/ ٢٢.
(٤) الفروسية ص ٣١٥.
(٥) مواهب الجليل ٣/ ٣٩٠.
(٦) المغني ١٣/ ١٠٦ - ٤٠٨، شرح الزركشي ٧/ ٥٨.
[ ٣٠٤ ]
السبق بالرمي على السهام من النبل دوت غيرها، وقالوا: إن النبي -ﷺ- عبر عن السهم بجزء منه يختص به، وهو النصل، فهو إذا أطلق انصرف إلى السهم؛ لأنه المعهود استخدامه في وقت النبي -ﷺ- (^١).
وذهب الحنفية (^٢)، والشافعية (^٣) إلى أن كل سلاح يمكن أن يرمى به، فإنه يجوز أخذ العوض عليه، ويستدلون بحديث أبي هريرة، وقالوا: إنه عام، فيدخل فيه كل سلاح يبتغى به الإصابة (^٤).
والقول الثاني هو الراجح؛ لأمور:
الأول: أن لفظ النصل لغةً ليس خاصًا بالسهام فقط، بل يطلق على نصل السيف، والرمح، والحربة، السكين (^٥).
الثاني: أنه داخلٌ في عموم قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠] وقد فسر النبي -ﷺ- القوة بالرمي مطلقًا (^٦).
الثالث: أنه إنما جاز أخذ العوض على السبْق بالسهام؛ لأنها من معاوِن القتال (^٧)، فيقاس عليها غيرها مما يماثلها، أو هو أشد نكاية منها.
وأما الإجابة عن دليل القول الأول بأن التخصيص يحتاج إلى دليل، وليس ثمَّ دليل، فكل ما يرمى به من السلاح إن لم يشمله المعنى اللغوي، فإنه يشمله القياس الصحيح على السهام.
قال الألوسي: «وأنت تعلم أن الرمي بالنبال اليوم لا يصيب هدف القصد من العدو؛ لأنهم استعملوا الرمي بالبندق والمدافع، ولا يكاد ينفع
_________________
(١) المغني ١٣/ ١٠٦ - ٤٠٨، شرح الزركشي ٧/ ٥٨.
(٢) تحفة الفقهاء ٣/ ٥٠٣.
(٣) روضة الطالبين ١٠/ ٣٥٠.
(٤) تكملة المجموع ١٠/ ١٤٢، نهاية المحتاج ٨/ ١٦٥.
(٥) معجم مقاييس اللغة ٥/ ٤٣٢، لسان العرب ١١/ ٦٦٢.
(٦) تقدم تخريجه.
(٧) تفسير القرطبي ١٠/ ٥٦ - ٥٧.
[ ٣٠٥ ]
معهما نبل، وإذا لم يقابلوا بالمثل عم الداء العضال، واشتد الوبال والنكال، وملك البسيطة أهل الكفر والضلال، فالذي أراه -والعلم عند الله تعالى- تعيُّنَ تلك المقابلة على أئمة المسلمين، وحماة الدين» (^١).
٣ - تطور الرمي في العصر الحديث إلى أسلحة عديدة، فتأخذ حكمه، ومنها:
- الرصاص الذي يطلق من البنادق والمسدسات والرشاشات.
- القذائف التي تطلق من المدافع سواءً كانت ثابتة، أو متحركة، أو محمولة، وكذا قذائف الآربجي التي توجه إلى الدبابات والعربات المصفحة والطائرات.
- الصواريخ التي تطلق من محطات أرضية إلى أهداف قريبة أو بعيدة، أو تطلق من الطائرات أو الغواصات ونحوها (^٢).
_________________
(١) روح المعاني ١٠/ ٢٥.
(٢) الضوابط العامة في مجال السبق وتطبيقاتها المعاصرة للدكتور عبد الله الناصر ص ٢٠٨.
[ ٣٠٦ ]