- عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت النبي -ﷺ- يقول: «إن الله -﷿- ليدخل الثلاثة بالسهم الواحد الجنة؛ صانعه يحتسب بصنعته الخير، والرامي به، والمُمِدِّ به».
- حديثٌ حسنٌ؛ تقدمت دراسته برقم (٤٨).
* * *
- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «إن الله -﷿- ليدخل بالسهم الواحد ثلاثةً الجنة؛ صانعه محتسبًا فيه، والمُمِدَّ به، والرامي به».
- حديثٌ ضعيفٌ؛ تقدمت دراسته برقم (٤٩).
_________________
(١) تهذيب الكمال ١٦/ ٢٧٧، التقريب (٣٦٩٤).
(٢) تهذيب الكمال ١٠/ ٢٣٢، التقريب (٢٢٢٣).
(٣) تهذيب الكمال ١٢/ ٥، التقريب (٢٥٧٥).
[ ٢٣٩ ]
٥٨ - قال ابن الأعرابي (^١): نا إبراهيم، نا مردويه، نا الربيع بن صبيح، عن الحسن، عن أنس، قال رسول الله -ﷺ-: «يدخل الجنةَ بالسهم الواحد ثلاثةٌ: الرامي به، وصانعه، والمحتسب به».
• رواة الإسناد:
١ - إبراهيم: هو ابن معاوية ابن جبلة، أبو إسحاق الباهلي، حدث عن عمه عبد الرحمن بن جبلة، وأبي نعيم الفضل بن دكين، ومسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد الطيالسي. روى عنه حمزة بن القاسم الهاشمي، وإسماعيل بن محمد الصفار، وكان من أهل البصرة، فسكن بغداد، لم أتبين حاله (^٢).
٢ - مردويه: هو عبد الصمد بن يزيد، يعرف بمردويه الصائغ، ويكنى أبا عبد الله، ضعفه ابن معين -مرة-، وقال الأخرى: «لا بأس به، ليس ممن يكذب»، وقال الحسين بن فَهم: «كان ثقة من أهل السُّنَّة والورع، وقد كتب الناس عنه» (^٣)، قلت: مثله لا ينزل عن رتبة الاحتجاج.
٣ - الربيع بن صَبيح: هو السعدي، أبو بكر، ويقال: أبو حفص البصري، اختلف فيه؛ فقال أحمد وابن معين -مرة-: «لا بأس به» وزاد أحمد «رجلٌ صالحٌ»، وقال البخاري: «صدوقٌ»، وقال ابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة ويعقوب بن شيبة: «صالحٌ»، وزاد ابن المديني: «وليس بالقوي» وزاد أبو زرعة: «شيخٌ صدوقٌ»، وزاد يعقوب: «صدوقٌ ثقةٌ ضعيفٌ جدًّا».
وقال عفان بن مسلم: «أحاديثه كلها مقلوبة»، وضعفه ابن سعد، وابن معين -مرة- والنسائي، وقال ابن حبان: «كان من عباد أهل البصرة وزهادهم، إلا أن الحديث لم يكن من صناعته، فكان يهم فيما يروي كثيرًا، حتى وقع في حديثه المناكير من حيث لا يشعر، فلا يعجبني الاحتجاج به
_________________
(١) معجم ابن الأعرابي ٢/ ٣٤٢ ح (١١٤٥).
(٢) تاريخ بغداد ٦/ ١٨٧.
(٣) الثقات ٨/ ٤١٥، الكامل في الضعفاء ٥/ ٣٣٦، تاريخ بغداد ١١/ ٤٠.
[ ٢٤٠ ]
إذا انفرد»، وقال الحافظ ابن حجر: «صدوقٌ سيء الحفظ».
قلت: ولعل الأقرب أنه ضعيفٌ في الحديث يعتبر به، ثقةٌ صالحٌ في دينه؛ فإن من عادتهم إذا أرادوا وصف الراوي بالصلاحية في الحديث قيَّدوا ذلك، فقالوا: صالح الحديث، فإذا أطلقوا الصلاح، فإنما يريدون له في الديانة، أفاد هذا الحافظ ابن حجر (^١).
٤ - الحسن: هو البصري، تقدمت ترجمته في الحديث السابع والثلاثين، وأن ثقةٌ، فقيهٌ، فاضلٌ، مشهورٌ.
• تخريج الحديث:
- أخرجه الطبراني (^٢) من طريق إبراهيم بن مردويه، والقرَّاب (^٣) من طريق إبراهيم بن معاوية.
كلاهما: (ابن مردويه، وإبراهيم) عن مردويه، عن الربيع بن صَبيح، عن الأعمش، عن أنس به بنحوه.
• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ وذلك للجهالة بحال إبراهيم بن معاوية، ولحال الربيع بن صَبيح.
أما الطريق الأخرى، ففيها الربيع أيضًا، وفيها الأعمش لم يسمع من أنس، قال ابن المديني: «لم يسمع من أنس، إنما رآه رؤية بمكة يصلي خلف المقام»، وقال ابن معين: «كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل» (^٤).
_________________
(١) طبقات ابن سعد ٧/ ٢٧٧، تاريخ الدارمي (٣٣٤)، علل الترمذي الكبير ٢/ ٩٧٧، الجرح والتعديل ٣/ ٤٦٤، المجروحين لابن حبان ١/ ٣٣٣، تهذيب الكمال ٩/ ٩٠، النكت على ابن الصلاح ٢/ ٦٨٠، التقريب (١٨٩٥).
(٢) فضل الرمي (٤).
(٣) فضائل الرمي (٢).
(٤) جامع التحصيل ص ١٨٨.
[ ٢٤١ ]
* * *
٥٩ - قال الطبراني (^١): حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عثمان بن مطر، عن أبي عبيدة -وهو عبد الوارث- عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر (^٢)، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «من مشى بين الغرضين، كان له بكل خطوة حسنة».
• رواة الحديث:
١ - أحمد بن القاسم بن مساور: أبو جعفر الجوهري، قال الخطيب: «كان ثقةً»، وقال الذهبي: «الإمام الحافظ الثقة» (^٣).
٢ - سعيد بن سليمان: الضبي، أبو عثمان الواسطي البزاز، المعروف بسعدويه، ثقةٌ حافظٌ (^٤).
٣ - عثمان بن مطر: الشيباني، أبو الفضل، ويقال: أبو علي البصري، ضعيفٌ (^٥).
٤ - أبو عبيدة عبد الوارث: ابن عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري مولاهم، التَّنُّوري، أبو عبيدة البصري، ثقةٌ ثبتٌ، رمي بالقدر، ولم يثبت عنه (^٦).
٥ - علي بن زيد: بن جُدعان، تقدمت ترجمته في الحديث الواحد والثلاثين، وأنه ضعيفٌ.
٦ - سعيد بن المسيب: بن حَزْن بن أبي وهب بن القرشي المخزومي،
_________________
(١) فضل الرمي (٤٦).
(٢) هكذا: (أبو ذر) في فضل الرمي، والفروسية ص ١٤٤، والتلخيص الحبير ٤/ ١٦٥، وجاء: (أبو الدرداء) في الترغيب والترهيب ٢/ ١٨٠، ومجمع الزوائد ٥/ ٢٦٩، والبدر المنير ٩/ ٤٤٠.
(٣) تاريخ بغداد ٤/ ٣٤٩، سير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٥٢.
(٤) تهذيب الكمال ١٠/ ٤٨٣، التقريب (٢٣٢٩).
(٥) تهذيب الكمال ١٩/ ٤٩٤، التقريب (٤٥١٩).
(٦) تهذيب الكمال ١٨/ ٤٧٨، التقريب (٤٢٥١).
[ ٢٤٢ ]
أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار (^١).
• تخريج الحديث:
- أخرجه أبو نعيم (^٢) من طريق عثمان بن مطر (^٣)، عن أبي عبيدة، عن ابن جُدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي الدرداء به بمعناه.
• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ؛ لحال عثمان بن مطر، وعلي بن جُدعان، وكذا الطريق الأخرى فيها هذان الراويان.
• غريب الحديث:
الغَرَضَان: الغرض هو الهدف، فيكون لهما غَرَضَان في هدفين متقابلين يرميان من أحدهما الآخر، ثم يرميان من الآخر الأول (^٤).
* * *
٦٠ - ٦١ - عن أبي سعيد، وأبي هريرة: «تعلموا الرمي؛ فإن ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة».
• تخريج الحديث:
ذكره صاحب كتاب فردوس الأخبار (^٥)، وقال ابن حجر: «أسنده عن أبي هريرة» (^٦)، وقال -أيضًا-: «حديث: «ما بين الهدفين روضة من رياض
_________________
(١) تهذيب الكمال ١١/ ٦٦، التقريب (٢٣٩٦).
(٢) رياضة الأبدان ح (١٠).
(٣) وقع عند أبي نعيم (بن سعيد) وقوس عليها المحقق؛ كأنه لم يتثبت منها، والصحيح مطر، والتصويب، من الطبراني في فضل الرمي.
(٤) الكافي لابن قدامة ٢/ ٣٤٣.
(٥) ٢/ ٦١ ح (٢٠٦٥).
(٦) تسديد القوس المطبوع مع الفردوس ٢/ ٦١ ح (٢٠٦٥).
[ ٢٤٣ ]
الجنة» لم أجده هكذا إلا عند صاحب مسند الفردوس من جهة ابن أبي الدنيا، بإسناده، عن مكحول، عن أبي هريرة رفعه: «تعلموا الرمي؛ فإن ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة»، وإسناده ضعيف مع انقطاعه» (^١).