٧ - قال البخاري (^٢): حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا خالد بن ذكوان، عن الرُّبَيِّع بنت مُعوِّذ قالت: أرسل النبي -ﷺ- غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: «من أصبح مفطرًا فليتمَّ بقية يومه، ومن أصبح صائمًا فليصم» قالت: فكنا نصومُه بعدُ ونُصوِّم صبياننا، ونجعل
_________________
(١) مشارق الأنوار ٢/ ١٠٤، شرح النووي لمسلم ٨/ ١٤، المفهم ٣/ ١٩٦ - ١٩٧.
(٢) صحيح البخاري ح (١٩٦٠).
[ ٦٣ ]
لهم اللُّعبة من العِهْن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك، حتى يكون عند الإفطار.
• تخريج الحديث:
- أخرجه مسلم من طريق خالد بن ذكوان به بنحوه (^١).
• فقه المطلب:
دل الحديث على جواز اتخاذ اللُّعبة من العهن، وقد حملها بعضهم (^٢) على اللُّعَب المصنوعة من التماثيل، والتي هي على شاكلة لُعَب عائشة، وفي هذا الحمل نظر؛ لأن اللعبة هنا مطلقة، تحتمل كل ما يلعب به، وتقييدها بشيءٍ معين يحتاج إلى دليل، وليس ثمَّ دليل، ولم أر أحدًا من أهل العلم المتقدمين حمل اللعبة هنا على التماثيل، والله أعلم.
_________________
(١) صحيح مسلم ح (١١٣٦).
(٢) ينظر: فتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ص ١٨٢، وأحكام التصوير في الفقه الإسلامية ص ٢٤٧ - ١٤٨.
[ ٦٤ ]