٧١ - قال البزار (^١): حدثنا أحمد بن يزداد الكوفي الخياط، ثنا عمرو بن عبد الغفار، ثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- قال: «لا يحضر الملائكة من لهوكم إلا الرهان والنضال».
• رواة الحديث:
١ - أحمد بن يزداد الكوفي الخياط: أبو جعفر الخياط، سكن الكوفة، وحدث بها، عن عمرو بن عبد الغفار الفقيمي، وعثمان بن عمر بن فارس، روى عنه عبد الله بن زيدان البجلي، والحسن بن محمد بن شعبة، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، لم أتبين حاله (^٢).
٢ - عمرو بن عبد الغفار: الفُقَيْمي، قال أبو حاتم: «ضعيف الحديث، متروك الحديث»، وقال العقيلي: «منكر الحديث»، وقال الذهبي: «هالك» (^٣).
_________________
(١) كشف الأستار ٢/ ٢٨٠ ح (١٧٠٥).
(٢) تاريخ بغداد ٥/ ٢٢٨.
(٣) الجرح والتعديل ٦/ ٢٤٦، ضعفاء العقيلي ٣/ ٢٨٦، المغني في الضعفاء ٢/ ٤٨٦.
[ ٢٦٢ ]
٣ - الأعمش: تقدمت ترجمته في الحديث الخامس والأربعين، وأنه ثقةٌ حافظٌ، عارفٌ بالقراءات.
٤ - تقدمت ترجمته في الحديث السابع والعشرين، وأنه ثقةٌ إمامٌ في التفسير والعلم.
• تخريج الحديث:
- أخرجه ابن عدي (^١)، وأبو نعيم (^٢) من طريق أحمد بن يزداد به بنحوه.
- وأخرجه الطبراني (^٣) من طريق أبي غسَّان السكَّري، وتمَّام (^٤) من طريق إبراهيم بن نوح الموصلي.
كلاهما: (أبو غسان، والموصلي) عن عمرو بن عبد الغفار به بنحوه.
- وأخرجه سعيد بن منصور (^٥) عن أبي معاوية، عن الأعمش، وسعيد بن منصور (^٦) عن حماد بن زيد، وابن أبي شيبة (^٧) من طريق سفيان الثوري، وعبد الرحيم بن سليمان.
ثلاثتهم: (حماد، والثوري، وعبد الرحيم) عن ليث.
وعلقه أبو نعيم (^٨) عن ابن عُلاثة، عن خُصيف.
ثلاثتهم: (الأعمش، وليث، وخُصيف) عن مجاهد مرسلًا بنحوه، إلا أن حمادًا، وعبد الرحيم روياه عن ليث، عن مجاهد مقطوعًا عليه بنحوه، وعند عبد الرحيم زيادة: «نعم ملتهى المؤمن القوس والنبل، من تعلم الرمي ثم تركه كانت نعمة يكفرها».
ورواه خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا.
_________________
(١) الكامل ٥/ ١٤٧.
(٢) رياضة الأبدان ح (١٢).
(٣) المعجم الكبير ١٢/ ٣٩٩ ح (١٣٤٧٤).
(٤) الفوائد -الروض البسام- ٣/ ٦٨.
(٥) سنن سعيد بن منصور ٢/ ١٧٢.
(٦) سنن سعيد بن منصور ٢/ ١٧٢.
(٧) مصنف ابن أبي شيبة ٥/ ٣٠٣.
(٨) رياضة الأبدان ص ٤٢.
[ ٢٦٣ ]
- وأخرجه ابن عدي (^١) من طريق سالم، عن ابن عمر به بنحوه، وزيادة: «وملاعبة الرجل أهله».
• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ لحال عمرو بن عبد الغفار، وللجهالة بحال أحمد الخياط.
وقد اختلف في الحديث عن مجاهد على أربعة وجوه:
الأول: عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا.
وهذا يرويه عنه الأعمش -من طريق عمر بن عبد الغفار-.
الثاني: عن مجاهد مرسلًا.
وهذا يرويه عنه الأعمشُ -من طريق أبي معاوية-، وليثُ بن أبي سليم -من طريق سفيان الثوري-.
الثالث: عن مجاهد مقطوعًا عليه.
وهذا يرويه عنه ليث بن أبي سليم -من طريق حماد بن زيد، وعبد الرحيم بن سليمان-.
الرابع: عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا.
وهذا يرويه عنه خُصيف.
والصحيح من هذه الوجوه هو الوجه الثاني، وأن الحديث لا يصح إلا مرسلًا، فقد رواه أبو معاوية محمد خازم، عن الأعمش، وأبو معاوية ثقةٌ أحفظ الناس لحديث الأعمش (^٢)، وهذا بيان ضعف الأوجه الأخرى:
أما الوجه الأول فقد رواه عمرو بن عبد الغفار عن الأعمش، مخالفًا أبا معاوية محمد بن خازم، وعمرو قد سبق بيان ضعفه، وقد قال البزار: «لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن ابن عمر، ولا أسنده إلا عمرو، ورواه غيره عن الأعمش، عن مجاهد مرسلًا، وعمرو ليس بالحافظ، وقد حدث عنه
_________________
(١) الكامل ٦/ ٢١١.
(٢) التقريب (٥٨٤١).
[ ٢٦٤ ]
أهل العلم (^١).
وأما الوجه الثالث ففيه الليث بن أبي سليم صدوقٌ اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك (^٢)، وقد اضطرب في رواية الحديث فرواه مرة على هذا الوجه، ومرة على الوجه الثاني، والرواة عنه في الوجهين ثقاتٌ، وهذا يدل على أن الاضطراب منه.
وأما الوجه الرابع ففيه خُصيف بن عبد الرحمن، قال عنه الإمام أحمد: «شديد الاضطراب في المسند» (^٣).
وأما الطريق الأخرى للحديث، والتي هي من طريق سالم عن ابن عمر، ففيها محمد بن موسى السعدي، قال ابن عدي: «منكر الحديث» (^٤).
• غريب الحديث:
- قوله «الرِّهان»: بالكسر كـ (سِهام) من الألفاظ المجملة التي لا يتبين معناها إلا بدلالة السياق، فيطلق على المسابقة على الخيل ونحوها، ويطلق على المسابقة على المال، ويطلق على القمار (^٥).