١٠ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هَذَا الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ، وَالْكَتَمُ".
أولًا: التخريج: أخرجه أبو داود (^١)، والترمذي (^٢)، والنسائي (^٣)، وابن ماجه (^٤)، وإسناده صحيح، والحديث صححه الترمذي، والألباني (^٥).
ثانيًا: شرح ألفاظ الحديث:
قوله: (إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هَذَا الشَّيْبُ): الحديث يدل على أن الحناء والكتم من أحسن الصباغات التي يغير بها الشيب، وأن الصبغ غير مقصور عليهما، لدلالة صيغة التفضيل على مشاركة غيرهما من الصباغات لهما في أصل الحسن، وهو يحتمل أن يكون على التعاقب ويحتمل الجمع (^٦).
_________________
(١) السنن (٤/ ٨٥، ٤٢٠٥).
(٢) الجامع (٤/ ٢٣٢، ١٧٣٥).
(٣) السنن (٢/ ٥١٥، ٥٠٩٣).
(٤) السنن (٢/ ١١٩٦، ٣٦٢٢).
(٥) الصحيحة (١٥٠٩).
(٦) نيل الأوطار (١/ ١٥٥).
[ ٢٥ ]
قوله: (الْحِنَّاءُ، وَالْكَتَمُ):
الحناء: شجر ورقه كورق الرمان وعيدانه كعيدانه له زهر أَبيض كالعناقيد يتخذ من ورقه خضاب أحمر (^١).
والكتم بفتح الكاف والتاء مخففة هو نبات يشبه ورق الزيتون، يصبغ به الشعر يكسر بياضه أو حمرته إلى الدهمة وهو غير الوسمة، وقيل: يخرج الصبغ أسود يميل إلى الحمرة، وصبغ الحناء أحمر، فالصبغ بهما معًا يخرج بين السواد والحمرة (^٢).
* * *