١٣٠ - ١٣١ [١ - ٢] عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - قال: بلغنا مخرج النبي - ﷺ -، ونحن باليمن، فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب، فأقمنا معه، حتى قدمنا، فوافقنا النبي - ﷺ - حين افتتح خيبر، فقال النبي - ﷺ -: (لكمْ أنتُمْ يَا أهلَ السَّفينةِ: هِجْرَتَان) (^١).
هذا الحديث رواه: أبو عبد الله البخاري (^٢) - وهذا مختصر من لفظه -، ومسلم (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، كلهم عن محمد بن
_________________
(١) إحداهما: من مكة إلى الحبشة. والأخرى: من الحبشة إلى المدينة. أو إحداهما: إلى النجاشي. والأخرى: إلى النبي - ﷺ -.
(٢) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة الحبشة) ٧/ ٢٢٧ ورقمه / ٣٨٧٦، وفي (كتاب: المغازي، باب: غزوة خيبر) ٧/ ٥٥٣ ورقمه / ٤٢٣٠.
(٣) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل جعفر، وأسماء بنت عميس، وأهل سفينتهم - ﵃ -) ٤/ ١٩٤٦ - ١٩٤٧ ورقمه / ٢٥٠٢، ٢٥٠٣.
(٤) (١٣/ ٣٠٣ - ٣٠٥) ورقمه / ٧٣١٦، بنحو لفظ البخاري، مطولا.
[ ١ / ٤٧١ ]
العلاء (^١) - وقرن مسلم به: عبد الله بن براد الأشعري -، كلاهما عن أبي أسامة (^٢) عن بريد بن عبد الله، ورواه: أبو يعلى (^٣) عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي (^٤) عن أبيه (^٥)، ورواه: البزار (^٦) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أبي أسامة، كلاهما (يحيى، وأبو أسامة) عن طلحة بن يحيى، ورواه: الإمام أحمد (^٧) عن وكيع، ورواه (^٨) - أيضًا -: عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد، ورواه: البزار (^٩) عن عمرو بن علي عن أبي داود (هو: الطيالسى (^١٠) ثلاثتهم عن المسعوديّ عن عدي بن ثابت، ثلاثتهم (بريد،
_________________
(١) الحديث من طريق محمد بن العلاء رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١١٥) ورقمه / ١٢، و(٢/ ١١٨ - ١١٩) ورقمه / ٦٨٩، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٣٥).
(٢) ورواه: النسائي في الفضائل (ص / ٢١٥ - ٢١٦) ورقمه/ ٢٨٣ عن موسى بن عبد الرحمن، وأبو نعيم في المعرفة (٤/ ١٧٥٠) ورقمه/ ٤٤٣١ بسنده عن محمد بن أبي عمر، كلاهما عن أبى أسامة به.
(٣) (١٣/ ٣٠٢ - ٢٠٢) ورقمه/ ٧٢٣٢، ٧٢٣٣.
(٤) وكذا رواه:) بو نعيم في المعرفة (٥/ ٢٨٨٧) ورقمه/ ٦٧٨٣ بسنده عن سعيد بن يحيى به.
(٥) وكذا رواه: أبو نعيم في كتابه آنف الذكر (٢/ ١١٧ - ١١٧) ورقمه / ٦٨٨ بسنده عن يحيى بن سعيد به.
(٦) (٨/ ١٤٢) ورقمه / ٣١٥٩، وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن طلحة بهذا الإسناد إلا أبو أسامة) اهـ، وهو متعقب بطريق أبي يعلى.
(٧) (٣٢/ ٢٩٠) ورقمه / ١٩٥٢٤.
(٨) (٣٢/ ٤٦٨ - ٤٦٩) ورقمه/ ١٩٦٩٤.
(٩) (٨/ ١٢٣ - ١٢٤) ورقمه/ ٣١٢٧.
(١٠) وهو في مسنده (٢/ ٧١) ورقمه / ٥٢٦. ورواه من طريقه - أيضًا -: أبو نعيم =
[ ١ / ٤٧٢ ]
وطلحة، وعدي) عن أبي بردة عنه به وهو للبخاري في كتاب المغازي مطولًا، وفيه: أن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال لأسماء بنت عميس - ﵂ -: سبقناكم بالهجرة، فنحن أحق برسول الله - ﷺ - منكم. فغضبت أسماء وذكرت هذا للنبي - ﷺ -، فقاله. فكان أصحاب السفينة يأتونها أرسالًا يسألونها عنه، ومنهم أبو موسى الأشعري - ﵁ -، فيبدو أن حديثه مرسل صحابي، وهو حجة. ولمسلم في الحديث قال [أي: أبو موسى]: فدخلت أسماء بنت عميس - وهي ممن قدم معنا - على حفصة - زوج النبي - ﷺ - زائرة فذكر قصة، وفيه أن النبي - ﷺ - قاله لها. قال أبو يعلى (^١) عقب حديثه عن محمد بن العلاء أبي كريب: وحدثنا مرة أخرى، وقال: (لكم الهجرة مرتين: هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إليّ)، ولمسلم، ولأبي يعلى، - في حديث سعيد بن يحيى الأموي -: خرجنا إلى رسول الله - ﷺ - في البحر، حتى جئنا مكة، وإخوتي معي: أبو عامر بن قيس، وأبو رهم بن قيس - خمسون من الأشعريين، وستة من على - ثم هاجرنا في البحر حتى أتينا المدينة وهذا من لفظ أبي يعلى. قال: فقال أبو بردة: فقال أبو موسى: وكان رسول الله - ﷺ - يقول: (إن للناس هجرة واحدة، ولكم هجرتان). وللإمام أحمد عن وكيع: (بل لكم الهجرة مرتين، هجرتكم إلى المدينة، وهجرتكم إلى الحبشة)، وله عن أبي عبد الرحمن نحوه. وللبزار
_________________
(١) = في المعرفة (١/ ١١٤ - ١١٥) ورقمه / ١١، و(٦/ ٣٢٥٧) ورقمه / ٧٥٠٣.
(٢) (١٣/ ٣٠٥) ورقمه / ٧٣١٧.
[ ١ / ٤٧٣ ]
نحوه، وفيه: (بل لكم الهجرتان: هجرتكم إلى أرض الحبشة، وهجرتكم إلى ههنا)، وقال: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبي بردة عن أبي موسى بهذا اللفظ إلّا عدي بن ثابت، ولا نعلم أسند عدي عن أبي بردة عن أبي موسى إلّا هذا الحديث) اهـ.
والمسعودي - في إسناده - هو: عبد الرحمن بن عبد الله، مختلف في مرتبته، وحاله بعد الاختلاط، ووقته (^١)، وقال الحافظ في التقريب (^٢): (صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط) اهـ. وسماع وكيع، وعبد الله بن يزيد - وهو: المقرئ - منه قديم (^٣).
ورواه: الطبراني، في معجمه الكبير (^٤) عن معاذ بن المثنى عن مسدد عن يحيى بن سعيد عن الأجلح عن الشعبي عن أسماء بنت عميس قالت: قلت: يا رسول الله، إن قومًا يزعمون أنا لسنا من المهاجرات. فقال: (كذب من قال ذاك. لكم هجرتان؛ هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إليّ) لم يذكر أبا موسى، وهذا إسناد حسن؛ فيه أجلح، وهو: ابن عبد الله، شيعي
_________________
(١) انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٢١٩) ت/ ٣٨٧٢، والكواكب النيرات (ص/ ٢٨٢) ت / ٣٥.
(٢) (ص / ٥٨٦) ت/ ٣٩٤٤.
(٣) انظر: العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ٥٠) رقم النص / ٤١١٤، وَ(٣/ ٤٧٤) رقم/ ٦٠٢٤، والكواكب النيرات (ص/ ٢٩٣).
(٤) (٢٤/ ١٥٣) ورقمه/ ٣٩٤.
[ ١ / ٤٧٤ ]
صدوق - وتقدم - (^١)، وبقية رجاله ثقات. مسدد هو: مسرهد. والشعبي هو: عامر.
ورواه: في الأوسط (^٢) عن محمد بن علي عن محمد بن أبي عمر العدني عن سفيان عن إسماعيل عن قيس قال: قال عمر لأسماء فذكره، وفيه: فقال: (للناس هجرة، ولكم هجرتان)، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلّا محمد بن أبي عمر) اهـ.
وقيس هو: ابن أبي حازم، تابعي، يقال له رؤية، ولم يشهد زمن القصة (^٣)؛ فهذا مرسل صحيح الإسناد إلى قيس.
ومحمد بن على هو: الصائغ المكي، وسفيان هو: ابن عيينة. وإسماعيل هو: ابن أبي خالد. والحديث من هذا الوجه: حسن لغيره بمتابعاته.
١٣٢ - [٣] عن سعيد بن عبد العزيز - ﵀ - قال: (قدم أبو موسى الأشعري على النبي - ﷺ - بخيبر، فدَعَا النَّبيُّ - ﷺ - لأكبرِ أهلِ السَّفينةِ، وأصغَرِهِم. وكان أبو عامر يقول: أنا أكبر أهل السفينة، وابني أصغرهم) اهـ.
_________________
(١) وجاء الحديث من غير طريقه - أيضًا -؛ فقد رواه: أبو نعيم في المعرفة (١/ ١١٥ - ١١٦) ورقمه / ١٣ بسنده عن زكري عن الشعبي به، مختصرا وزكريا هو: ابن أبي زائدة، ثقة.
(٢) (٧/ ١٤٧) ورقمه / ٦٢٦٢.
(٣) انظر: الاستيعاب (٣/ ٢٤٧)، والإنابة (٢/ ١٠٦) ت / ٨٢٠، والإصابة (٣/ ٢٧١).
[ ١ / ٤٧٥ ]
قال سعيد: (وكان فيها: أبو عامر (^١)، وأبو مالك (^٢)، وأبو موسى (^٣)، وكعب بن عاصم (^٤».
هذا حديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (^٥)، وقال: (رواه: الطبراني، منقطع الإسناد، وإسناده حسن) اهـ، ولعله يعني أنه حسن إلى سعيد بن عبد العزيز، ولعله: الدمشقي، فإن كان فحديثه معضل، بينه وبين النبي - ﷺ - مفاوز، والحديث لم أره في القدر الموجود من المعجم الكبير - والله تعالى أعلم -.
خلاصة: اشتمل هذا المبحث على ثلاثة أحاديث، كلها موصولة. حديث متفق عليه. وحديث حسن. وحديث لم أقف على إسناد له بعد - والله المستعان -.
_________________
(١) الأشعري - عم أبي موسى -، واسمه: عبيد بن سليم بن حصار انظر: الإصابة (٤/ ١٢٣) ت / ٦٩٥.
(٢) هو: الحارث بن الحارث الأشعري، الشامي انظر: المعجم للبغوي (٢/ ٧١)، والإصابة (١/ ٢٧٥) ت / ١٣٨٤.
(٣) الأشعري، عبد الله بن قيس.
(٤) الأشعري، أبو مالك، سكن مصر انظر: المعرفة لأبي نعيم (٥/ ٢٣٧٢) ت / ٢٥٠١، والإصابة (٣/ ٢٩٧) ت / ٧٤١٦.
(٥) (٩/ ٣٥٨).
[ ١ / ٤٧٦ ]