٤٩٩ - [١] عن فيروز الديلمي - ﵁ - أنهم أسلموا - وكان فيمن أسلم -، فبعثوا وفدهم إلى رسول الله - ﷺ - ببيعتهم، وإسلامهم، فقبل ذلك رسول الله - ﷺ - منهم، فقالوا: يا رسول الله، نحن مَن قد عرفت، وجئنا من حيث قد علمتَ، وأسلمنا، فمَن ولينا؟ قال: (الله، ورسُولُه)، قالوا: حسبنا، رضينا.
هذا الحديث رواه: الإمام أحمد (^٢) عن يزيد بن عبد ربه، ورواه: الدارمي (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) عن أحمد بن مسعود المقدسي، كلاهما (الدارمي، وابن مسعود) عن محمد بن كثير الصنعاني، ورواه: أبو يعلى (^٥) - واللفظ له - عن الحكم بن موسى عن هقل بن زياد، ورواه:
_________________
(١) الديلم - بفتح الدال المهملة، وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها، وفتح اللام، وكسر الميم - هذه النسبة إلى: (الديلم)، واختلف أهل العلم بالنسب هل هي نسبة إلى بلاد، أو رجل. فقال جماعة: هم جيل سموا بأرضهم، في جنوب غرب ما يعرف الهوم بالبحر الأسود، وليس بأب لهم، وقال آخرون: منسوبون إلى الديلم بن باسل بن ضبة بن أد. وذهب ابن عبد البر إلى أن أكثرهم ليس من العرب، وهم من ولد البرجان بن يونان بن يافث بن نوح - ﵇ -. - انظر: القصد والأمم لابن عبد البر (ص/ ٥١ - ٥٢)، والأنساب (٢/ ٥٢٧)، ومعجم البلدان (٢/ ٥٤٤)، وبلدان الخلافة الشرقية (ص/٢٠٦ - ٢٠٩).
(٢) (٢٩/ ٤٧٢) ورقمه / ١٨٠٣٧، بمثله.
(٣) في (كتاب: الأشربة، باب: في النقيع) ٢/ ١٥٧ ورقمه / ٢١٠٨، بنحوه.
(٤) (١٨/ ٣٣١) ورقمه / ٨٥١، بنحوه.
(٥) (١٢/ ٢٠٣) ورقمه/ ٦٨٢٥ - ومن طريقه: ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٧١ - =
[ ٣ / ٣٢٨ ]
الطبراني في الكبير (^١) بسنده عن بقية بن الوليد، وبسنده (^٢) - أيضًا - عن محمد بن يوسف الفريابي، خمستهم (يزيل، وابن كثير، وهقل، وبقية، والفريابي) عن الأوزاعي، ورواه - أيضًا -: الإمام أحمد (^٣) في هيثم بن خارجة عن ضمرة، ورواه - أيضًا - (^٤)، والطبراني في الكبير (^٥)، كلاهما من طرق عن إسماعيل بن عياش (^٦)، ثلاثتهم (الأوزاعي، وضمرة، وابن عياش) عن يحيى بن أبي عمرو السّيباني عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه به. . . وإسناد الإمام أحمد عن يزيد بن عبد ربه، وإسناده وإسناد الطبراني من طريق إسماعيل بن عياش أسانيد صحيحة، ورجالها كلهم ثقات، عدا
_________________
(١) = ٧٢) -.
(٢) (١٨/ ٣٣٠) ورقمه/ ٨٤٧ عن إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي عن عمرو بن عثمان عن بقية به، بنحوه.
(٣) (١٨/ ٣٣١) ورقمه / ٨٥١ عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم عن محمد بن يوسف به، بنحوه .. ورواه في مسند الشاميين (٢/ ٣٥) ورقمه / ٨٦٩ عن عبد الله بن محمد بن سعيد به، وقرن به: عمرو بن ثور الجذامى، وإبراهيم بن أبي سفيان.
(٤) (٢٩/ ٥٧٣) ورقمه/ ١٨٠٣٨، مختصرًا، بنحو حديث الدارمي.
(٥) (٢٩/ ٥٧٧ - ٥٧٨) ورقمه / ١٨٠٤٢ عن أبي المغيرة (يعني: عبد القدوس بن الححاج) عن إسماعيل بن عياش به، بزيادة في لفظه.
(٦) (١٨/ ٣٢٩ - ٣١٣٠) ورقمه/ ٨٤٦ عن إدريس بن عبد الكريم المقرئ عن الهيثم بن خارجة، وعن محمد بن الفضل السقطي عن سعيد بن سليمان الواسطي، وعن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، ثلاثتهم عن إسماعيل بن عياش به، مطولًا. والحديث عن عبد الوهاب بن نجدة رواه - أيضًا -: ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ١٤١) ورقمه/ ٢٦٧٩.
(٧) الحديث من طريق ابن عياش رواه - أيضًا -: الطحاوى في شرح معاني الآثار (٤/ ٢٢٧)، وابن قانع في المعجم (٢/ ٣٢٧ - ٣٢٨).
[ ٣ / ٣٢٩ ]
شيخى الطبراني: محمد بن الفضل (^١)، وَأحمد بن عبد الوهاب، فإنهما صدوقان، وقد توبعا (^٢). وإسماعيل بن عياش صدوق إذا روى عن أهل بلده، وهذا منه؛ لأن يحيى بن أبي عمرو حمصي مثله، وهو مدلس، ولكن صرح بالتحديث عند الإمام أحمد، فانتفت شبهة تدليسه. ومحمد بن كثير الصنعاني في إسنادي الدارمي، والطبراني وثقه ابن سعد (^٣)، وابن معين (^٤)، وكان الإمام أحمد: سئ الرأي فيه جدًّا (^٥)، وكان يقول (^٦): (ليس بشيء، يحدث بأحاديث مناكير ليس لها أصل)، والجمهور على ضعفه، ضعفه: صالح جزرة (^٧)، والبخاري (^٨)، وأبو داود (^٩)، والنسائي (^١٠)، والساجي (^١١)، وأبو أحمد الحاكم (^١٢)، والذهبي (^١٣) وابن حجر (^١٤). وقد توبع. وضمرة -
_________________
(١) انظر ترجمته في: تأريخ بغداد (٣/ ١٥٣) ت/ ١١٨٤.
(٢) وانظر: مجمع الزوائد (٩/ ٤٠٦ - ٤٠٧).
(٣) الطبقات الكبرى (٧/ ٤٨٩).
(٤) كما في: تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٣٢).
(٥) انظر: العلل - رواية: عبد الله - (٣/ ٢٥١ - ٢٥٢) رقم النص/ ٥١٠٩، وبحر الدم (ص/ ٣٨٤) ت/ ٩٣٠.
(٦) كما في: تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٣١).
(٧) كما في: المرجع المتقدم (٢٦/ ٣٣٣).
(٨) كما في: المرجع المتقدم، الإحالة نفسها.
(٩) كما في: سؤالات الآجرى عنه (٣/ ٧٢) ت / ٤١٣١.
(١٠) كما في: التهذيب (٩/ ٤١٧).
(١١) كما في: المرجع المتقدم، الإحالة نفسها.
(١٢) كما في: المرجع المتقدم، الإحالة نفسها.
(١٣) انظر: الديوان (ص/ ٣٧١) ت / ٣٩٤٣.
(١٤) التقريب (ص/ ٨٩١) ت/ ٦٢٩١.
[ ٣ / ٣٣٠ ]
في بعض أسانيد الإمام أحمد - هو: ابن ربيعة الفلسطيني، وثقه يحيى بن معين (^١)، والإمام أحمد (^٢)، والنسائي (^٣)، وقال أبو حاتم (^٤): (صالح)، وقال الحافظ (^٥): (صدوق يهم قليلًا)، تبعًا للساجي (^٦)، وتوثيقه أولى. وبقية بن الوليد - في بعض أسانيد الطبراني - مدلس، مشهور بالتسوية، ولم يصرح بالتحديث، فقد رواه بالعنعنة في جميع طبقات الإسناد، ولم يقل فيه عن أبيه (^٧)، ثم قد رأيته صرح بالتحديث عن شيخه - وحده - عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (^٨)، وأثبت في إسناده قول ابن الديلمي: (عن أبيه).
وروى الطبراني حديث بقية عن شيخه: إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، لا أعرف حاله. وقد توبع، هو، وبقية فيه. وفي بعض طرقه - كذلك -: عبد الله بن محمد بن سعيد، ضعيف، حدث عن الفريابي، وغيره بالبواطيل - وتقدم -، ولكن قد تابعه جماعة - كما تقدم في مسند الشاميين -. . . والحديث صحيح.
_________________
(١) تاريخ الدارمي عنه (ص / ١٣٥) ت/ ٤٤١.
(٢) العلل رواية عبد الله (٢/ ٣٦٦) رقم النص/ ٢٦٢٤، و(٢/ ٥٤٩) رقم النص/ ٣٦٠٤.
(٣) كما في: تهذيب الكمال (١٣/ ٣١٩).
(٤) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٧) ت / ٥٠٥٢.
(٥) (ص/ ٤٦٠) ت/ ٣٠٠٥.
(٦) كما في: التهذيب (٤/ ٤٦١).
(٧) وألحقها حمدي السلفي - محقق المعجم -، وإلحاقها صحيح - كما سيأتي -.
(٨) (٥/ ١٤٢) ورقمه / ٢٦٨٠، وقد رواه عن عمرو بن عثمان وقرن به محمد بن مصفى.
[ ٣ / ٣٣١ ]